البث المباشر
مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان” تداركا للجيل، فلنحظر تطبيقات التواصل الاجتماعي عليهم! الكرسي والمسؤول من يصنع من..! في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى… مديرية الأمن العام تكرّم الرائد المتقاعد (650) سعد الدين الحاج محمود هاكوز (98 عاماً) " البوتاس العربية" تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك صور بانوراما قبيل جلسة مجلس النواب رمضان في أيلة… تجربة تنبض بالأصالة والحياة تحدي أورنج الصيفي 2025: أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تُتوّج 3 شركات ريادية العرموطي للانباط: التقاعد المبكر يُستغل لتصفية حسابات… وأنا مع القانون ولن يُطبق قبل عامين من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة (120 م²) تتسع إلى 15 سريرًا وقاعة انتظار لتعزيز جاهزية طوارئ مستشفى الزرقاء في عيد ميلاد الملك النائب الطهراوي يدعو لتضمين ضمانات واضحة لحماية المواطن في قانون الغاز Swiss Olympic champion Gremaud withdraws from big air final due to injury الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في القدس والضفة الغربية في رمضان بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات للدورة التكميلية 2025–2026 الجمارك الأردنية تضبط كميات كبيرة من الجوس والمعسل والدخان المقلد المياه: حملة امنية لضبط اعتداءات على خطوط رئيسية في الموقر "المياه" و"الاقتصاد الرقمي" تنظمان ورشة عمل للتوعية بالذكاء الاصطناعي واستخداماته مستشفى الكندي يهنئ الملك وولي العهد بشهر رمضان المبارك

وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا

وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا
الأنباط -

بسم الله الرحمن الرحيم (وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا) صدق الله العظيم

 

إن المجابهاتَ السياسيةَ التي يخوضها الأردن والضاربة في عمقِ القضايا العربية والقومية والإسلامية باتتْ ترسمُ ملامحَ الأردن الذي لا يقبلُ المُهادنة أو التراجع عن المواقف الثابتة التى تؤكدُ شرعية الأردن في حملِ الوصاية الهاشمية على المقدساتِ الإسلاميةِ والمسيحية في القدس والتي سوفَ تبقى عربيةَ المَنبت في عيونِ بني هاشم وهنا جائتْ رسالةُ جلالة الملك الواضحة لإسرائيل قبل ساعاتٍ من إعلان نتنياهو عن تشكيل حكومته بأن أي سياسات بإتجاه القدس سوفَ تقابل بتعاملاتٍ حازمةٍ نستذكرُ من خلالها الأزمة الحادة للعلاقات  التى استمرتْ قُرابة الأربع سنواتٍ مع نفس هذه الحكومة ليكون تأكيدُ جلالة الملك هنا بأن لا مكان لإسرائيل إلا مع حقوق الفلسطينيين ليتضح هنا بأن المرحلةَ القادمةَ هي مرحلةٌ سياسيةٌ صعبة بإمتياز خصوصًا وأن هذه المجابهة سوف تكون مع حكومةٍ إسرائيلية عرفتْ بأنها اليمينية  الاكثر تطرفًا في تاريخِ الحكومات الإسرائيلية  وهنا كانت الاشارات واضحةً في لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع قناةِ ال CNNوالذي مررَ من خلالها رسائل حازمة تؤكد للمجتمعِ الدولي ولإسرائيل موقفَ الأردن الراسخ في هذا الإتجاه ويذكرُ الجميع باللاءات الثلاثة والإستعداد للصدام مع الصهيونيةِ المتطرفةِ  وتقديم مصلحة القدس وإبقائها حاضرةً في كل الإتجاهاتِ الراميةِ إلى تشكيل رأيٍ عامٍ عالمي ينصفُ حق الفلسطينيين ويبعدُ أي محاولاتٍ لتهويد القدس بأي شكلٍ من الأشكال وكانت الحنكةُ السياسية حاضرةً في لقاء جلالة الملك عندما أكد أن للشعبِ الإسرائيلي حقّ إختيار من يقودهُ عندما قال ( نحن جميعًا على استعدادٍ للمضي قدمًا وسنعمل مع أي شخصٍ وكل شخصٍ طالما أنه يمكننا جمع الناس معًا ) لتكون الإشارةُ واضحةً هنا بأن مواقفَ الأردن لم ولن تتغير وفقًا لطبيعةِ أفكار الطرف الآخر وأن الأردن مستعدًا للدخول في أي صراعٍ  إذا كان هناك محاولة من الآخرين لتجاوزِ الخطوط الحمراء أو التغوّلِ على المباديء الثابتة والواضحة .

         سيبقى عمقُ العلاقات الأردنية الفلسطينية  خالدًا وجزءً لا يتجزأ من قناعات جلالة الملك الذي تصدى لكل العقباتِ السياسية والإقتصادية التي طالتْ الأردن نتيجةَ مواقفهِ الثابتة وهنا لا بد من الإشارة إلى عمقِ التناغم بينَ الرأي  السياسي والشعبي في هذا الإتجاه ليكون وقوفُ الشارع الأردني واضحًا خلف رسالةِ جلالة الملك ودعمهُ اللامتناهي لجميعِ الحقوق والمطالبات الفلسطينية المشروعة وعلى رأسِها القدس التى كانت ومازالتْ وستبقى شقيقة عمان في فكر جلالة الملك ووجدان الشعب فالثوابتُ الأردنية في العلاقاتِ مع الجانبِ الصهيوني تندرجُ وفقَ المفاصل الواضحة التى كانت في عام ٢٠١٩ ( لا للتوطين ولا للوطن البديل والقدسُ خطٌ أحمر)  وهنا يجب أن نستذكرَ بأن هذا الموقف كان ضد صفقةِ القرن ومشروع الضم الذي تبنته نفس هذه الحكومة بقيادةِ نتيناهو .

( إن الباقورة والغمر ليستْ عنكم ببعيدٍ ) ثقتنا بجلالة الملك كبيرةٌ وقدرته على المجابهةِ عظيمةٌ فالأردن لا يلينُ ولا يستكينُ ولا يُساومُ على أرضٍ أو مقدساتٍ  وجدَ كالجبلِ المنيع في وجهِ الرياح الآثمة  تدعمهُ قوةُ إرادتهِ السياسية والشعبية فهو العاكفُ على الأرضِ والمضحي من أجلها، إعتادَ على تقديمِ الشهداء والبذل والعطاء والحب والوفاء فكان صاحبَ الفضل والسبق يسيرُ إلى السلام وهو ممتطي جوادَ الإقدام يضعُ نصبَ عينيه ثقةَ الواثق وسلامَ القوي فكان النهجُ واضحًا والقول حازمًا (إذا سِرتُم نحو السلام سِرنا وإذا اخترتُم الصدام فنحنُ مستعدون ).

 

 

 

                                                     العين /فاضل محمد الحمود    

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير