البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا

وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا
الأنباط -

بسم الله الرحمن الرحيم (وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا) صدق الله العظيم

 

إن المجابهاتَ السياسيةَ التي يخوضها الأردن والضاربة في عمقِ القضايا العربية والقومية والإسلامية باتتْ ترسمُ ملامحَ الأردن الذي لا يقبلُ المُهادنة أو التراجع عن المواقف الثابتة التى تؤكدُ شرعية الأردن في حملِ الوصاية الهاشمية على المقدساتِ الإسلاميةِ والمسيحية في القدس والتي سوفَ تبقى عربيةَ المَنبت في عيونِ بني هاشم وهنا جائتْ رسالةُ جلالة الملك الواضحة لإسرائيل قبل ساعاتٍ من إعلان نتنياهو عن تشكيل حكومته بأن أي سياسات بإتجاه القدس سوفَ تقابل بتعاملاتٍ حازمةٍ نستذكرُ من خلالها الأزمة الحادة للعلاقات  التى استمرتْ قُرابة الأربع سنواتٍ مع نفس هذه الحكومة ليكون تأكيدُ جلالة الملك هنا بأن لا مكان لإسرائيل إلا مع حقوق الفلسطينيين ليتضح هنا بأن المرحلةَ القادمةَ هي مرحلةٌ سياسيةٌ صعبة بإمتياز خصوصًا وأن هذه المجابهة سوف تكون مع حكومةٍ إسرائيلية عرفتْ بأنها اليمينية  الاكثر تطرفًا في تاريخِ الحكومات الإسرائيلية  وهنا كانت الاشارات واضحةً في لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع قناةِ ال CNNوالذي مررَ من خلالها رسائل حازمة تؤكد للمجتمعِ الدولي ولإسرائيل موقفَ الأردن الراسخ في هذا الإتجاه ويذكرُ الجميع باللاءات الثلاثة والإستعداد للصدام مع الصهيونيةِ المتطرفةِ  وتقديم مصلحة القدس وإبقائها حاضرةً في كل الإتجاهاتِ الراميةِ إلى تشكيل رأيٍ عامٍ عالمي ينصفُ حق الفلسطينيين ويبعدُ أي محاولاتٍ لتهويد القدس بأي شكلٍ من الأشكال وكانت الحنكةُ السياسية حاضرةً في لقاء جلالة الملك عندما أكد أن للشعبِ الإسرائيلي حقّ إختيار من يقودهُ عندما قال ( نحن جميعًا على استعدادٍ للمضي قدمًا وسنعمل مع أي شخصٍ وكل شخصٍ طالما أنه يمكننا جمع الناس معًا ) لتكون الإشارةُ واضحةً هنا بأن مواقفَ الأردن لم ولن تتغير وفقًا لطبيعةِ أفكار الطرف الآخر وأن الأردن مستعدًا للدخول في أي صراعٍ  إذا كان هناك محاولة من الآخرين لتجاوزِ الخطوط الحمراء أو التغوّلِ على المباديء الثابتة والواضحة .

         سيبقى عمقُ العلاقات الأردنية الفلسطينية  خالدًا وجزءً لا يتجزأ من قناعات جلالة الملك الذي تصدى لكل العقباتِ السياسية والإقتصادية التي طالتْ الأردن نتيجةَ مواقفهِ الثابتة وهنا لا بد من الإشارة إلى عمقِ التناغم بينَ الرأي  السياسي والشعبي في هذا الإتجاه ليكون وقوفُ الشارع الأردني واضحًا خلف رسالةِ جلالة الملك ودعمهُ اللامتناهي لجميعِ الحقوق والمطالبات الفلسطينية المشروعة وعلى رأسِها القدس التى كانت ومازالتْ وستبقى شقيقة عمان في فكر جلالة الملك ووجدان الشعب فالثوابتُ الأردنية في العلاقاتِ مع الجانبِ الصهيوني تندرجُ وفقَ المفاصل الواضحة التى كانت في عام ٢٠١٩ ( لا للتوطين ولا للوطن البديل والقدسُ خطٌ أحمر)  وهنا يجب أن نستذكرَ بأن هذا الموقف كان ضد صفقةِ القرن ومشروع الضم الذي تبنته نفس هذه الحكومة بقيادةِ نتيناهو .

( إن الباقورة والغمر ليستْ عنكم ببعيدٍ ) ثقتنا بجلالة الملك كبيرةٌ وقدرته على المجابهةِ عظيمةٌ فالأردن لا يلينُ ولا يستكينُ ولا يُساومُ على أرضٍ أو مقدساتٍ  وجدَ كالجبلِ المنيع في وجهِ الرياح الآثمة  تدعمهُ قوةُ إرادتهِ السياسية والشعبية فهو العاكفُ على الأرضِ والمضحي من أجلها، إعتادَ على تقديمِ الشهداء والبذل والعطاء والحب والوفاء فكان صاحبَ الفضل والسبق يسيرُ إلى السلام وهو ممتطي جوادَ الإقدام يضعُ نصبَ عينيه ثقةَ الواثق وسلامَ القوي فكان النهجُ واضحًا والقول حازمًا (إذا سِرتُم نحو السلام سِرنا وإذا اخترتُم الصدام فنحنُ مستعدون ).

 

 

 

                                                     العين /فاضل محمد الحمود    

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير