البث المباشر
نقيب المحامين: تعديلات الضمان الاجتماعي قد تُحدث تشوهات وتستوجب دراسات اكتوارية معمّقة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في الربع الرابع من 2025 إنه العهر السياسي بعينه الصمت اليومي وأسئلة الوجود في "إيفا" للقاصة وداد أبو شنب التربية تمدد فترة تسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026 الأردن يدين بأشد العبارات المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف البحرين إيران بين المطرقة والسندان… هل بدأ الانهيار الصامت ؟ ارتفاع الاستثمار الأجنبي في الأردن 25% العام الماضي ليسجل أعلى مستوى منذ 2017 إطفاء الحريق بناقلة النفط الكويتية.. ودبي "لا تسرب أو إصابات" الصين تدعو إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط نظرية فلسفية عربية تهز مفهوم الزمن الازدواج الأنطولوجي للزمن: من خطّ الزمن إلى جرح اللحظة ترامب يبلغ معاونيه باستعداده لإنهاء حرب إيران رغم استمرار إغلاق مضيق هرمز ارتفاع طفيف على الحرارة اليوم وحالة من عدم الاستقرار الجوي غدًا صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة"

حسين الجغبير يكتب: اغتيال شخصية الرئيس بدلا من تقييم أدائه

حسين الجغبير يكتب اغتيال شخصية الرئيس بدلا من تقييم أدائه
الأنباط -
بعيدا عن تقييم مقابلة رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة في برنامج "ستون دقيقة" الذي بث على شاشة التلفزيون الأردني الجمعة، ورغم ما تضمنته تصريحات الرئيس من الأبعاد الإيجابية الكثيرة، إلا أنني أرغب بالتوقف عند ردود الأفعال التي جاءت بعد المقابلة وعمت وسائل التواصل الاجتماعي.
لا يمكن فهم عقلية المواطن الأردني، أو لنقل بعض المواطنين، أو غالبيتهم، الذين لم يهتموا بمضمون المقابلة وركزوا على تفاصيل لا تقدم أو تؤخر في حياتنا شيئا. كنت أرجو أن أقرأ تعليقات تناقش هذا المضمون نقاشا موضوعيا، يعتمد على الأرقام والتحليلات العلمية التي تعود بالفائدة على الرأي العام، بدلا من الذهاب إلى اغتيال الشخصية بهذا الشكل.
لست هنا بصدد الدفاع عن شخص الرئيس، لكن ما تعرض له منذ يوم الجمعة تعليقا على حديثه الرياضي، الأصل أن يعكس جوهرنا لا أن نتسابق إلى الامساك بمفرداته والذهاب به إلى مستوى سيىء من التطرف، فماذا يعني ان كان الرئيس رياضيا، ويشجع أي ناد أو منتخب، أو ان كان لاعبا سابقا في كرة القدم، لماذا نصل إلى هذه المرحلة من الاستهزاء بالآخرين؟ بالتأكيد لن نجد جوابا عند أي مواطن عن هذا السؤال، لأننا بلغنا مستوى نستعرض فيه، ونعتقد أننا مضحكون وتزيد الاعجابات بنا عندما نطلق العنان للنكات.
ما تحدث عنه الرئيس بخصوص الوضع الاقتصادي والسياسي في الأردن قابل للنقد والنقاش والبحث، وأداء الحكومة بشكل عام قابل للشيء ذاته، فمن حق الرأي العام تقييم هذا الأداء كونهم المتضررين من ضعفه، و المستفيدين من قوته، وبذلك نستطيع أن نقول ان تشخيص الأمور يعني أن هناك فراغا كبيرا في عقلية بعضهم.
المسؤول عندما يواجه هذا الحجم من السخط الشعبي المغلف بطابع الشخصنة، فإنه لا محالة سيصاب بالإحباط والارتباك والخوف في كثير من الأحيان، وعندها سيحرص على عدم الظهور الاعلامي، أو حتى العمل بجدية طالما أن الشارع يتمسك بصغائر الأمور لا بعظيمها، وبالتالي سنكون أمام مسؤولين ووزراء ضعاف لا يقدمون شيئا للبلد والناس.
إن الفوضى التي تعيث في مواقع التواصل الاجتماعي خطر محدق بالدولة، ونتائج عدم السيطرة عليه ستكون هي الكارثة، التي ؤدي إلى استسهال الاساءة إلى الآخرين وهذه مصيبة يجب أن يضع المسؤولون لها حدا.
حجم الإساءة لشخص الرئيس بدلا من تقييم أدائه وحكومته يؤكد أننا نحتاج إلى إعادة النظر في منظومتنا المجتمعية بدءا من البيت والمدرسة والجامعة، وصولا إلى العمل، لأن ما نكتبه على مواقع التواصل الاجتماعي هو انعكاس للثقافة التي اكتسبناها من كل ذلك.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير