البث المباشر
"الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات

حسين الجغبير يكتب : إنها قطر..

حسين الجغبير يكتب  إنها قطر
الأنباط - حسين الجغبير

لم نشك يوما بأن قطر كانت ستتجاوز فكرة انجاح بطولة كأس العالم 2022 إلى أرض الواقع، إلا أن أحدا من العالم لم يكن يتوقع أن يكون هذا النجاح بهذا الحجم الكبير، رغم التحديات التي واجهت الدولة الشقيقة، ومحاولات الانتقاص من قدرتها، بل الذهاب في بعض الأحيان إلى تأكيد أن المونديال لن يقام في هذه الدولة العربية.
لقد حققت هذه الدولة التي تبلغ مساحتها 11 ألف كيلو متر مربع معجزة كبيرة، حيث أثبتت للعالم أن المسألة لا تتعدى وجود الإرادة والتحدي، والوثوق بالذات، والإيمان بأنها تملك مقومات النجاح التي تستطيع توظيفها بنجاح وحسن ادارة مما وفقها في تنظيم هذا الحدث العالمي، وهو الأمر الذي فرض احترام وتقدير قطر في العالم أجمع.
ومما يثلج الصدر حقا، هو قدرة قطر على فرض العادات والتقاليد الاسلامية والعربية على كل الزوار والمشاركين إذ الزمتهم باحترامها وتقديرها، رغم الصعوبات الجمة التي عصفت بهذا الملف، ما اضطر الجميع للانصياع لرغبة وشروط ومعايير الدولة المستضيفة للحدث العالمي، ووضع الكل أمام الأمر الواقع، فلا تنازل عن المبادىء والعادات، والأعراف، والدين، من أجل بطولة لن تتجاوز مدتها 28 يوما.
العرب جميعهم مدينون لهذه الدولة، والإسلام أصبح أقرب إلى العالم أكثر من أي وقت مضى، خصوصا أن الإعلام الغربي زرع في عقول الشعوب أن الدين الاسلامي هو دين تطرف وعنف، فبات ملايين الأشخاص يعيشون اليوم مؤفتا في دولة اسلامية عنوانها السلام، والمحبة، والتسامح، وفي ذلك أكبر رسالة تسويقية اسلامية للمجتمع العالمي بحقيقة الاسلام مفادها ان ما خوفتكم منه أدوات الإعلام الغربية، وزرعت بسببه الرعب في قلوبكم يخالف الواقع الذي شاهدوه في قطر. قطر قالت كلمتها في هذا الحدث العالمي لكل من حضر إليها او تابع على وسائل التواصل الاجتماعي قالت انتم في دولة اسلامية مثال للدول الإسلامية أساسها الأمن والآمان، والمساواة، وأنه لا فرق بين الناس على أساس معتقداتهم وألوانهم وأفكارهم وانتماءاتهم.
صحيح أن قطر أنفقت مليارات الدولارات على هذا الحدث، وهناك من ظن أن هذه الأرقام كبيرة ومبالغ فيها، لكن في حقيقة الأمر لا يقاس حدث عالمي كالمونديال في قطر بحجم الانفاق، وإنما بحجم الفائدة المتحققة منه، واعتقد أن المنجز يساوي ماليا مبالغ تفوق تلك التي انفقت، أو ستنفق لاحقا، لأن العالم العربي أجمع كان بحاجة ماسة لمثل هذه المناسبة ليعكس الشعب القطري ممثله للعالم قاطبة هويته، ورسالته.
لا يمكن أن نعطي قطر حقها في الاشادة، فما صنعته يفوق ذلك بكثير، يكفيها أنها رسمت خريطة جديدة للعالم، بألوان عربية اسلامية، حتى لو كان ذلك لمدة شهر فقط، لكن نتائجه ستستمر وستستمر طويلا، وستحدث حقا فرقا لا يمكن نسيانه عالميا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير