البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

خطر الفساد على الشعوب والدول ،،،

خطر الفساد على الشعوب والدول ،،،
الأنباط -
بقلم الدكتور رافع شفيق البطاينة ،،
بعد شهر وفي مثل هذا اليوم في التاسع من شهر ديسمبر القادم يصادف اليوم الدولي لمكافحة الفساد ، حيث يحتفل العالم بهذا اليوم بالقيام بحملات توعوية لحث الشعوب  على التضامن لمكافحة هذه الآفة الإجتماعية والاقتصادية الخطيرة والتي لها انعكاس سلبي وخطير على حياة الشعوب ورفاهيتهم ، وكذلك على بنية الدول الأساسية ، إن الفساد ظاهرة اجتماعية وسياسية واقتصادية معقدة تؤثر على جميع البلدان. فالفساد يقوض المؤسسات الديمقراطية ويبطئ التنمية الاقتصادية ويساهم في عدم الاستقرار الحكومي. كما أن الفساد يهاجم أسس المؤسسات الديمقراطية من خلال تشويه العمليات الانتخابية، وتحريف سيادة القانون وخلق مستنقعات البيروقراطية.
فالحكومات والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية ووسائط الإعلام والمواطنون في جميع أنحاء العالم يجب أن يتضافرون على مكافحة هذه الجريمة. 
ويؤثر الفساد في جميع المجالات المجتمعية. ولذا يؤدي منع الفساد ومكافحته باتخاذ الإجراءات الوقائية إلى تدشين التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويساعد في إنشاء الوظائف والأعمال وتحقيق المساواة بين الجنسين، فضلا عن أنه يسهل الحصول على الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم.
وفي حين أنه من حق الجميع الاستفادة من جهود مكافحة الفساد القوية،  ولذا فيقع على عاتق الجميع من أفراد ومؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والمنتديات الثقافية بمختلف أنواعها وأهدافها القيام بمسؤولياتها الوطنية في التصدي للفساد، بمن فيهم المسؤولين الحكوميين والموظفين المدنيين وموظفي إنفاذ القانون وممثلي وسائل الإعلام والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والجمهور والشباب.
ومع ذلك، ليست الدول وحسب هي التي تحتاج إلى الاتحاد ومواجهة هذه المشكلة العالمية بمسؤولية مشتركة. فلكل شخص صغيرًا كان أو كبيرًا دور يضطلع به لمنع الفساد ومكافحته بما يحقق المرونة والنزاهة على جميع المستويات المجتمعية.
ولتحقيق ذلك، يجب أن توجد السياسات والأنظمة والتدابير ليتمكن الناس من الجهر ورفض الفساد. وتؤكد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد على مسؤولية الحكومات عن حماية فعالة للمبلغين عن المخالفات لضمان حمايتهم من الانتقام. وتساهم هذه التدابير في إنشاء مؤسسات فعالة وخاضعة للمساءلة وشفافة بما يُحرز تقدما نحو تأسيس ثقافة النزاهة والإنصاف. والأردن كان من الدول السباقة في هذا المجال عندما قام في عام 1996 بإنشاء دائرة مكافحة الفساد تابعة لدائرة المخابرات العامة ، وبعد سنوات سرعان ما لجأ إلى إفتتاح دائرة مدنية بالتزامن مع إفتتاح ديوان المظالم ، وبعد ذلك تم دمج الدائرتين تحت مسمى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ، والتي تبذل جهودا مضنية ليل نهار من أجل الحد من هذه الآفة الإجتماعية الخطيرة التي تنال من مقدرات الدولة الاقتصادية ، ولذلك فنحن بحاجة إلى حملة وطنية شاملة يشارك بها كافة القطاعات الرسمية والأهلية لنشر ثقافة مخاطر انتشار الفساد على الأمن الوطني بكل أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وحتى الوصول إلى اليوم الدولي لمكافحة الفساد الذي يصادف بداية الشهر القادم علينا أن نبادر إلى وضع خطة وبرنامج وطني للتوعية وإبراز الإنجازات التي تحققت طوال العقود السابقة منذ إفتتاح أول دائرة لمكافحة الفساد حتى نقنع الشارع الأردني بمدى جدية الدولة الأردنية في هذا المجال ، ونستعيد ثقته بمؤسسات الدولة الرقابية ليبادر بالمساهمة والتعاون في الإبلاغ عن أي مخالفات مالية ، بكل ثقة وقناعة وصولا إلى أردن خالي من الفساد ، وللحديث بقية .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير