البث المباشر
"جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة سلطة إقليم البترا تدعو لتوخي الحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي كوادر بلدية السرحان تعمل على فتح جسر على طريق المفرق جابر أغلقته غزارة الأمطار

خليل النظامي يكتب :حيث تشكل المفردات ذكرياتي ...حلقة رقم (1)

خليل النظامي يكتب حيث تشكل المفردات ذكرياتي حلقة رقم 1
الأنباط -
كانت حياتنا بسيطة تملأها العفوية والبراءة الصادقة، كنا متمردين على الطبيعة التي خلقنا فيها، نعشق الحرية ونكره القيود، لا نفكر في غدا وجل اهتمامنا ينصب في لحظتنا الآنية، الفضول كان عنوان ليومياتنا، والشجاعة في الاكتشاف كانت طريقا لنا، مغامراتنا بدون عنوان، فوضويين ومشاكسين، عبثيين ونماريد ولكن على الطبيعة وليس على اهالينا. 

خلقت في حي من احياء جرش أطلق عليه قديما اسم "المكركع"، على مقربة كبير من المدينة الرومانية الاثرية "جراسا"، ليس في الحي سكان الا اقاربي وبضع بيوت يسكنها اناس طيبون بسطاء لا يريدون من الدنيا الا مرضاة الله وتأمينهم لقوت يومهم وحماية ابناءهم والحفاظ على اصالتهم وعاداتهم، حي مليء بأشجار الزيتون والمشمش والتين واللوز، والكرزة التي كان دوما يطعمني منها "عمي الطيب الحكيم". 

لم اكن انام وحدي بل كان هناك اشياء تنام معي على تلك الفرشة الرقيقة المركونة في زاوية ذلك "الحوش" الرطب تحت النجوم المزروعة في سماء الصيف الصافية، "نقيفتي" اهم تلك الاشياء التي رافقتني في طفولتي وبجانبها اربعة او خمسة حجار، وقطتي "ريما" التي ما زلت اذكر رائحتها حتى الان، واذكر خشونة لسانها عندما كانت تلحس وجهي في الصباح الباكر لـ توقضني. 

كانت رائحة الاغنام في الليل وفي الصباح الباكر عطر ننام عليه ونصحو، وكان كأس الحليب الطازج الذي ترسله لي زوجة عمي الطيبة القلب المخلوط بالشاي الذي كانت تعده لي والدتي جنة الله على الارض في الصباح مع "عرق النعنع" بمثابة عصير من الجنة يمدني بكل قوة وسعادة. 

وفي العطل اذكر ان والدي صاحب القلب الطيب والشجاع كان يخرج فجرا ويعود عند الغروب، كان يملك "بك اب" ابيض نوع (TOYOTA) موديل 1973، وفي صندوقة دوما موجود برميل لونه احمر يملأه ماء في الفجر ويصطحبني واخوتي الى احد المزارع في الاغوار وبعض المناطق، حيث كنا نقوم بتقطيع "الخس"، ومن ثم حمله عن الارض الى السيارة، وكان هناك اخي يعمل على تنظيفة بالماء الموجود في البرميل ومن ثم ترتيبه في صندوق "البك اب"، ومن ثم نذهب الى طريق المطار حيث كان لنا ما يعرف بإسم "بسطة" نرتب الخس عليها ونبيعه للناس. 

كنت صغيرا حينها حتى انني كنت اعتقد ان والدي واخوتي يأخذونني معهم في رحلة وليس عمل، حيث كنت في كل مرة اخذ معي "نقيفتي" لاصطاد العصافير خاصة عصفور "الصفره" الذي كان يتواجد بكثره على اشجار السرو واللزاب المزروعة على جانبي طريق المطار وبالتحديد مقابل "الماك ماجيك حاليا". 

يومياتي كانت محصوره في اصطياد العصافير وكنت بارعا في ذلك، والسباحة في البرك الزراعية والتي عادة كانت تنتهي بفضيحة من المزارعين عند والدي، تجدني في وقت الغروب اللعب كرة القدم "الفطبول" في ارض كان يطلق عليها اسم "الحمار" حيث تصبح ملعبا بعد كل موسم لـ حصيدة القمح برفقة اخوتي وابناء عمومتي، وكنت استمتع في سرقة المشمش والدراق من احد كروم جيراننا الكرماء من عائلة "الكايد"، حتى انني كنت اعلم انهم يرونني وانا اسرق ولكن يتركونني لانهم اهل كرم وعز فـ بالنسبة لهم انا مجرد طفل عابث من أبناء الجيران...

يتبع،،،،،
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير