اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وفاة عشريني متأثرا بإصابته برصاص والده في البلقاء طلبة المدارس يبدأون دوام العام الدراسي الجديد غدا أجواء حارة نسبيا اليوم وكتلة حارة الاثنين طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة

خليل النظامي يكتب :حيث تشكل المفردات ذكرياتي ...حلقة رقم (1)

خليل النظامي يكتب حيث تشكل المفردات ذكرياتي حلقة رقم 1
الأنباط -
كانت حياتنا بسيطة تملأها العفوية والبراءة الصادقة، كنا متمردين على الطبيعة التي خلقنا فيها، نعشق الحرية ونكره القيود، لا نفكر في غدا وجل اهتمامنا ينصب في لحظتنا الآنية، الفضول كان عنوان ليومياتنا، والشجاعة في الاكتشاف كانت طريقا لنا، مغامراتنا بدون عنوان، فوضويين ومشاكسين، عبثيين ونماريد ولكن على الطبيعة وليس على اهالينا. 

خلقت في حي من احياء جرش أطلق عليه قديما اسم "المكركع"، على مقربة كبير من المدينة الرومانية الاثرية "جراسا"، ليس في الحي سكان الا اقاربي وبضع بيوت يسكنها اناس طيبون بسطاء لا يريدون من الدنيا الا مرضاة الله وتأمينهم لقوت يومهم وحماية ابناءهم والحفاظ على اصالتهم وعاداتهم، حي مليء بأشجار الزيتون والمشمش والتين واللوز، والكرزة التي كان دوما يطعمني منها "عمي الطيب الحكيم". 

لم اكن انام وحدي بل كان هناك اشياء تنام معي على تلك الفرشة الرقيقة المركونة في زاوية ذلك "الحوش" الرطب تحت النجوم المزروعة في سماء الصيف الصافية، "نقيفتي" اهم تلك الاشياء التي رافقتني في طفولتي وبجانبها اربعة او خمسة حجار، وقطتي "ريما" التي ما زلت اذكر رائحتها حتى الان، واذكر خشونة لسانها عندما كانت تلحس وجهي في الصباح الباكر لـ توقضني. 

كانت رائحة الاغنام في الليل وفي الصباح الباكر عطر ننام عليه ونصحو، وكان كأس الحليب الطازج الذي ترسله لي زوجة عمي الطيبة القلب المخلوط بالشاي الذي كانت تعده لي والدتي جنة الله على الارض في الصباح مع "عرق النعنع" بمثابة عصير من الجنة يمدني بكل قوة وسعادة. 

وفي العطل اذكر ان والدي صاحب القلب الطيب والشجاع كان يخرج فجرا ويعود عند الغروب، كان يملك "بك اب" ابيض نوع (TOYOTA) موديل 1973، وفي صندوقة دوما موجود برميل لونه احمر يملأه ماء في الفجر ويصطحبني واخوتي الى احد المزارع في الاغوار وبعض المناطق، حيث كنا نقوم بتقطيع "الخس"، ومن ثم حمله عن الارض الى السيارة، وكان هناك اخي يعمل على تنظيفة بالماء الموجود في البرميل ومن ثم ترتيبه في صندوق "البك اب"، ومن ثم نذهب الى طريق المطار حيث كان لنا ما يعرف بإسم "بسطة" نرتب الخس عليها ونبيعه للناس. 

كنت صغيرا حينها حتى انني كنت اعتقد ان والدي واخوتي يأخذونني معهم في رحلة وليس عمل، حيث كنت في كل مرة اخذ معي "نقيفتي" لاصطاد العصافير خاصة عصفور "الصفره" الذي كان يتواجد بكثره على اشجار السرو واللزاب المزروعة على جانبي طريق المطار وبالتحديد مقابل "الماك ماجيك حاليا". 

يومياتي كانت محصوره في اصطياد العصافير وكنت بارعا في ذلك، والسباحة في البرك الزراعية والتي عادة كانت تنتهي بفضيحة من المزارعين عند والدي، تجدني في وقت الغروب اللعب كرة القدم "الفطبول" في ارض كان يطلق عليها اسم "الحمار" حيث تصبح ملعبا بعد كل موسم لـ حصيدة القمح برفقة اخوتي وابناء عمومتي، وكنت استمتع في سرقة المشمش والدراق من احد كروم جيراننا الكرماء من عائلة "الكايد"، حتى انني كنت اعلم انهم يرونني وانا اسرق ولكن يتركونني لانهم اهل كرم وعز فـ بالنسبة لهم انا مجرد طفل عابث من أبناء الجيران...

يتبع،،،،،
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير