البث المباشر
5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب...

حسين الجغبير يكتب:هل نصدقهم؟

حسين الجغبير يكتبهل نصدقهم
الأنباط - حسين الجغبير
كثرت في الأسبوع الماضي نشرات، واطلقت تصريحات صحفية من مؤسسات ووزارات على رأسها وزارة الاشغال وامانة عمان والبلديات، والكهرباء وهي تصريحات دورية تبدأ ببثها مع اقتراب فصل الشتاء، وتزداد خلال أشهر هذا الفصل، وعنوانها الاستعداد التام، والجاهزية العالية لهذا الفصل الذي يشهد أمطارا قد تتسبب بأضرار وفياضانات بين حين وآخر.
ومع احترامي لكل هذه المؤسسات إلا أنها تفشل في كل موسم مطري في التعامل مع الحالات الطارئة، والأمثلة كثيرة وعديدة وآخرها كان العام الماضي حينما تسببت الثلوج بسقوط الأشجار على أسلاك الكهرباء التي سببت انقطاعها عن مناطق كاملة، فيما شهدت الأعوام الماضية غرق عشرات المنازل ووفاة عدد من الاشخاص جراء ذلك، في كانت تمتلئ الشوارع بالمياه جراء عدم قدرة، أو جاهزية المصارف على استيعاب كمية المياه المتدفقة خلالها.
لا جديد في الامر بالنسبة للمواطنين، فالحكومات تتعهد ولا تفعل شيئا، وكذلك المؤسسات، تبيع الرأي العام تصريحات وشعارات ووعودا وعهودا بأن الاستعداد على أكمل وجه، وإن سألت المواطنين عن انطباعاتهم عن ذلك، فانهم يؤكدون أنهم يستمعون لذلك ولا يصدقون ما تعلنه هذه المؤسسات لأن الواقع المعاش وتجارب السنين التي مرت تثبت عكس ذلك تماما.
حالات الطوارئ تحدث في كل حين، ووقت، وفي كل أرجاء المعمورة، وقد شاهدنا ما تعرضت له باكستان، والولايات المتحدة اخيرا، وما شهدته عُمان والامارات والسعودية من هطول أمطار شديدة سببت سيولا، أي أن الطوارئ ليست حكرا على الأردن وحده، لكن بشهادة الجميع فإننا نفشل دوما في إدارة هذا الملف، إذ نكتفي بتأكيد الاستعداد إعلاميا، ونرسب واقعيا في أول امتحان نتعرض له.
التغير المناخي عالميا في ذروته الآن، فأوروبا شهدت موجات حر غير مسبوقة، وعانت جفافا في بعض الأنهر، وكما ذكرنا شهدت بعض دول الخليج أمطارا غير معتادة، وهذا التغير لا شك أنه من الممكن ان يصل الأردن التي قد يتعرض لموسم شتاء غير مسبوق، من حيث البرد، والأمطار، والثلوج أيضا، وقد يكون عكس ذلك تماما إذ قد نشهد بردا دون أمطار، ما يزيد المعاناة والحاجة للوقود للتدفئة... وعلى أي حال يجب أن تكون استعداداتنا جاهزة لكل الحالات والاحتمالات الجوية المتوقعة، أو تلك المفاجئة.
نرجو حقا أن تكون الاستعدادات في عمان وباقي المحافظات بشكلها المثالي، وأن لا يكون ما يقوله المسؤولون استعراضا إعلاميا لإظهار أنهم يخططون لما هو قادم ومتوقع، قد ندفع ثمنه لاحقا في الممتلكات والأرواح.
ليتهم يصدقوننا ما يقولونه في هذا الجانب ولو لمرة واحدة فقط.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير