البث المباشر
"الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات

حسين الجغبير يكتب:المؤثرون.. سارعوا لمنع فسادهم

حسين الجغبير يكتبالمؤثرون سارعوا لمنع فسادهم
الأنباط -

بدا الأمر اكثر ازعاجا وكأن المجتمع الأردني الذي نعرفه تغيرت ملامحه بفعل مواقع التواصل الاجتماعي التي يصر العديد من المواطنين على إظهار جوانبهم السلبية خلالها، حتى باتت المسألة فوضى تصعب السيطرة عليها، وغدا هناك من يسيطر على المشهد ويتحكم به وللأسف هؤلاء يمثلون مجموعة لا تفقه من الحياة شيئا سوى كسب المتابعين والاعجابات والتعليقات، فانتشر الوباء بصورة هستيرية.
لا أريد أن اتحدث عن جزئية المواطنين الذين يعيثون في الأرض فسادا في مواقع التواصل الاجتماعي، عبر التسابق لنشر الاشاعة، واستسهال اغتيال الشخصية، ما أود الإشارة إليه هم من يطلقون على أنفسهم المؤثرين في العالم الافتراضي.
هذه الفئة من الشباب والشابات يتمتعون من السخف ما لا يمكن تخيله، وباتوا يملكون ملايين المتابعين الذين يلهثون وراء محتوى هزيل ومتدني المستوى، حيث يقوم هؤلاء المؤثرون ببث مقاطع فيديو لا معنى لها، فيها من الاسفاف ما يكفي لإفساد شعب بأكمله، مقاطع بلا هدف أو رسالة تبث دون رقيب أو حسيب، وهم ينتشرون على مواقع التواصل الاجتماعي كما النار في الهشيم، لتصل عدد مشاهدات بعضهم إلى ملايين المشاهدات.
إن محتواهم الدخيل على مجتمعنا، يصنع فارقا سلبيا، فكيف للمواطنين المثقفين أن يتسابقوا إلى متابعة مثل هؤلاء، لا يمكن فهم المعادلة، وأكثر ما يزعج في الأمر هو أن تجد شخصا يلتف حوله المئات لالتقاط صورة معه في الشوارع، أو يحضر المئات أيضا حفلات غنائية يؤديها بعض المؤثرين ممن لا يملكون أدنى متطلبات الغناء من لحن أو صوت أو الحضور.
على الدولة وضع حل لحالة العبث التي يمارسها المؤثرون مجتمعيا، عبر ادخالهم سموما لم نعتد عليها سابقا، سيدفع أولادنا الصغار ثمنها غاليا، خصوصا أن هؤلاء الأطفال هم نواة مستقبل الدولة، فليس من المعقول بناء الدولة على أكتاف جيل تربى ونشأ وتعلم على يد ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى بتنا نرى سلوكات غريبة في منازلنا ولا نستطيع السيطرة عليها أو الحد منها أو وقفها.
صحيح أن الدولة عالجت الأمر المالي الخاص بها عندما فرضت ضريبة على هؤلاء الذين يتحكمون بمواقع التواصل الاجتماعي، وهذا أمر في غاية الأهمية نظرا لتأثر شركات تشغل الاف الأردنيين من حالة الفوضى التي يعيشها سوق الإعلان، لكن على الحكومة أيضا أن لا تنظر للأمر من زاوية مالية فقط.
فيجب ضبط المحتوى الذي يقدم في العالم الافتراضي سواء عن طريق الجرائم الإلكترونية أو حتى لو تطلب الأمر سن تشريع خاص لذلك، لأن من الخطورة بمكان استمرار المهزلة التي نعيشها بهذا الشكل جراء الخطر الذي يعصف بنا ونحن نقف أمامه بلا حراك..نعم سارعوا بوضع حل لهذا الإسفاف وإلا فقدنا كل شيء.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير