البث المباشر
السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات

بوتين والإسلام والمسلمون

بوتين والإسلام والمسلمون
الأنباط -
الأكاديمي مروان سوداح
في التصريحات السياسية التي تُنشر بين حين وآخر، نلاحظ الاهتمام الكبير الذي تؤكده القيادة السياسية الروسية، وعلى رأسها الرئيس فلاديمير بوتين، بالعلاقات المتعددة الجوانب بين روسيا والعالمين العربي والإسلامي.
في كل سنة يوجه بوتين تهانيه للمسلمين بأعيادهم الدينية، ويُحيّي مواطني بلغار الفولغا في تتارستان في مناسبات اعتناقهم الإسلام، ويلفت الرئيس الروسي بوجه خاص، إلى أن الجيل الحالي من المسلمين في روسيا يحترم تقاليد وعادات أسلافه، ويتمسك بقوة بمبادئ الخدمة الصادقة للوطن، وبالمثل العليا للوطنية والعدالة. يشدد بوتين في كلماته التي تنشر بين حين وآخر على موقع الكرملين الإلكتروني، على أن "المقاتلين المسلمين أظهروا الصلابة والشجاعة والتفاني خلال العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا".
شخصياً، أنا أعرف بوتين منذ دراستي الجامعية، فقد كان نائباً لعميد جامعة لينينغراد الحكومية السوفييتية لقسم شؤون الطلبة الأجانب. في تلك الجامعة أنا درست الصحافة والإعلام والفلسفة، وعلم النفس، والتاريخين السوفييتي - الروسي والعالمي، والجغرافيا، وغيرها من علوم عديدة أخرى. كان بوتين كعادته شخصية نافذة، رؤوفاً لكنه اتسم بالحزم في قراراته، واسع المعارف، صلباً، وشخصيته قوية، ويستطيع وبكل سهولة التأثير بحدة على المتحدثين إليه بمجرد أن ينظر إليهم بعينيه الثاقبتين، حتى ليُخيَّل للمتحدث إليه أن بوتين يسبر عقل مُحدِّثه ويكتشف مكنوناته، ويسيطر عليه! كان بوتين، كما هو الآن، يحترم الأجانب والإنسان، أي إنسان، ويساعد الجميع، ولم يسبق له أن رفض طلب طالب أو شخص أجنبي لإعانته أو إنقاذه من ظُلمٍ ما لحقه من المحليين أو قيادات الجامعة، تماماً كما حدث معي، بسبب نشاطي السياسي والتنظيمي الواسع آنذاك في روسيا حيث تكالبت علي بعض القوى المعادية لحقوقنا العربية الناشطة في داخل الجامعة وخارجها، وكانت تحتمي في محاربة أمثالي بمراكزها الجامعية والمهنية العالية.
إضافة إلى ذلك، وفي سياق العملية الروسية العسكرية الخاصة، يَلمس جميع المتابعين لوسائل الإعلام، وبخاصة شعوب البلدان العربية والإسلامية، أن القوات الشيشانية المسلمة التي يوليها بوتين جل رعايته وعنايته، تلعب دوراً محورياً في هذه العملية، كونها قوة "ضاربة" بكل ما في الكلمة من معنى، ويتم توجيهها مباشرة بتعليمات من الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف، وقد أحرزت هذه الكتائب المؤدلجة انتصارات فعلية على أرض كل معركة شاركت فيها، ما يؤكد بأنها تمتلك الخبرات القتالية الأرفع، والأسلحة الأكثر تقدماً وفعالية، ولهذا، فإن الاهتمام القيادي الروسي بها ثابت ولا يتزعزع.
مؤخراً، وفي إطار المجال الذي أتحدث عنه، أشاد الرئيس بوتين بصلابة وشجاعة وتفاني العسكريين المسلمين الروس المشاركين بالعملية العسكرية الخاصة، وفي تحية وجهها إلى المشاركين في الاحتفالات التي أقيمت في تتارستان بمناسبة الذكرى 1100 لاعتناق بلغار الفولغا للإسلام، لفت الرئيس الروسي بوجه خاص، إلى أن الجيل الحالي من المسلمين في روسيا يحترم تقاليد وعادات أسلافه، ويتمسك بقوة بمبادئ الخدمة الصادقة للوطن، وبالمثل العليا للوطنية والعدالة.
وفي الصِلات التاريخية لبوتين مع البلدان الإسلامية، نلمس منه حميمية خاصة اتجاه عواصم هذه الدول وشعوبها لا مثيل لها لدى زعماء الدول الأُخرى، فبوتين يَعتبرهذه الدول وشعوبها "الشريك التقليدي لروسيا في إيجاد الحلول للقضايا الأُممية، وبخاصة الملحة منها في الملفات الإقليمية والعالمية، وفي الجهود المبذولة لبناء نظام كوني أكثر عدلاً وديمقراطية"، وهذا التوصيف لم يطلقه بوتين على أي من الدول غير الإسلامية التي لدى روسيا الأهداف والارتباطات العميقة والمتعددة الألوان معها.
ولهذا، فقد اتفق المجتمعون في قمة قازان العالمية للشباب (27-30) آب 2022، على أن تكون هذه المدينة "عاصمة للشباب لمنظمة العالم الإسلامي – 2022"، لتسهم في توطيد وتعزيز التفاهم المبادل والثقة بين شعوب وقوميات روسيا والدول الإسلامية في آسيا وإفريقيا.
.ب.و.ت.ن.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير