البث المباشر
السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات

بيلوسي "تقتحم" الأرض الصينية

بيلوسي تقتحم الأرض الصينية
الأنباط -

بقلم: الأكاديمي مروان سوداح

تابعتُ دخول "بيلوسي" إلى تايوان محروسة بالقوات المسلحة الأمريكية البحرية والجوية، ومن الواضح للمتابع والباحث أن هذا الحدث يخفي في طياته مرامي كثيرة خطرة للغاية. ولقد لفت انتباهي، أن واشنطن إنما تريد بهذا التواجد السياسي المحروس والمدجج بكل أنواع العتاد والأسلحة، استعادة مكانتها الأولى في العالم والتي تراجعت خلال العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا وهو ما يُجمِع عليه كثيرون، وكذلك، تواجداً علنياً "مشفوعاً بالقوة الحربية" لها على أرض تايوان الصينية، وصولاً إلى إلغاء التفاهمات الأمريكية الصينية "بالسرعة الممكنة"، والتخلص من الالتزامات التاريخية السابقة للولايات المتحدة الأمريكية، التي تؤكد وتبيِّن على الملأ، أن جزيرة تايوان إنما هي جزء لا يتجزأ من أرض الصين وسيادة جمهورية الصين الشعبية ومياه الصين، وأن تايبيه ليست عاصمة لدولة مستقلة.
لا أرى في الدخول غير القانوني لبيلوسي إلى تايوان سوى "اقتحام" وليس "زيارة"، وهو في الواقع فعلٌ تدخلي غير مشروع يقف موقف الضد من القانوني الدولي، وليس زيارة كما درج على وصفها عدد من المحللين والكتّاب والصحفيين وبسطاء الناس. زد على ذلك أنها تطلّع من "العم سام" الهرم إلى تأزيم أوسع وغير مسبوق للعلاقات الأمريكية الصينية، وتلويح بالحرب والحصار الاقتصادي للصين، وعلى الأغلب كذلك، خلق منطقة حول الصين تتسم بالتوتر الدائم في أقصى شرق آسيا والمحيط الهادئ، وصولاً لأهداف استثمارية في الحملات الأمريكية المتواصلة لبيع الأسلحة من خلال التوظيفات والمواجهات الحربية، حيث تسعى واشنطن إلى كسب وِدِ وتأييد الدول – الجُزر فيها ضد الصين، و"تركيب" قيادة عسكرية موحَّدة لمواجهة بكين، اشتهاء منها لتطبيق الإستراتيجية الأمريكية بالسيادة الشاملة على تلك المنطقة، وبالتالي تهديد عددٍ من الدول الواقعة في تلكم الاقليم الوسع شرقاً وشمالاً وجنوباً، وأولها روسيا، وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، وللتوعد باليابان وصولاً لتقليص و/أو وقف تعاونها الاقتصادي مع روسيا.
الاقتحام المُدجَّج بالعسكر في البحر والفضاء، والتهديد الحربي للصين الذي لوَّحت به هذه المرأة خلال وجودها في الجزيرة الصغيرة، يُذكّرنا بماضيها، وها هي تستمر بتوظيفه على ما يبدو على شكل حربة للنيل من الصين، ترفعها واشنطن بوجه بكين وحلفائها، وقد سبق لبيلوسي وفقاً للمنشور في الصحافة، زيارة العاصمة الصينية في عام 1991. حينها، خرجت بيلوسي عن شخصيتها الدبلوماسية، وتنكرت للأعراف الدولية بمهاجمتها الصين في شكل قلَّمَا ينحى إليه أي دبلوماسي ماهر بنسج توليفات غير واقعية بحق الصين، ولتغليب الفبركات دون خجل، وهو مظهر ينأى عنه أصحاب الوقار، فما جرى في تايوان أمريكياً لا يمت بصلة لحسن السلوك السياسي والدبلوماسي، بل والشخصي أيضاً.
"عملية اقتحام" بيلوسي ووفدها الأمريكي للصين وسيادتها إتخذت شكلاً تعاركياَ وجوهراً معادياً تماماً للصين، سيحفظه التاريخ الصيني والعالمي على أنه هجوم وتخريب للعلاقات الدولية ولصِلاتِ الصين والولايات المتحدة، والاخيرة هي المستفيد الاول من الاستثمارات الصينية الضخمة المتراكمة لدى "العم سام" الهَرم، الذي لم يَعد وللاسف الشديد، يُدرك مصالحه الكونية في خضم التطورات الدولية المتسارعة منذ أوائل العام الحالي، وبروز مُحرِّكَات جديدة على الساحة الأُممية، والتي ستضع، على الأغلب، النقاط على الحروف في مُجمل العلاقات الدولية ومستقبلها.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير