البث المباشر
السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات

د أنور الخفش يكتب : كيف يمكن أن يتعافى الإقتصاد الأردني ، في ظل إختلالات هيكلية متصاعدة؟

د أنور الخفش يكتب  كيف يمكن أن يتعافى الإقتصاد الأردني ، في ظل إختلالات هيكلية متصاعدة
الأنباط -
كيف يمكن أن يتعافى الإقتصاد الأردني؟ كان هذا موضوع نقاش شاركت به يوم أمس من أستوديو اليرموك ، أدار الحوار الإعلامي الأستاذ بسيم صعوب ، حيث أشار بأن معدلات الفقر والبطالة بلغت مستويات قياسية غير مسبوقة ، حيث بلغت نسبة البطالة 24% ونسبة الفقر 27%. يظللها مشاكل إجتماعية كثيرة وكبيرة وحكومات لا تبالي ، في الوقت نفسه ومن مقتضيات التبيين هناك أمور ومواقف من الأفضل توضيحها ، نعم في الأردن التحديات الإقتصادية الأكثر خطورة على الإستقرار الإجتماعي وهي مصدر القلق والإهتمام لدى الدولة الأردنية وخاصة جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ، وتعتبر أكثر خطورة  من المهدّدات السياسية. كما أن نسبة البطالة غالبيتها تَطال الشباب والنساء وتصل الى 50% من جيل الشباب وتعتبر عائق وتعطيل لعملية الإنتاج والبناء وهم عِماد بناء الدولة المستقبلية .

التعافي الإقتصادي والمالي الذي نريد ، هو العادل والمُنصف . والبداية في وضع خطة لمعالجة المشكلات والإختلالات الهيكلية المزمنة ، ما قبل وما بعد جائحة كورونا على جميع المستويات مالية وإقتصاد الدولة وقطاع الأعمال وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأكثر حرجاً في حالة التدهور هم أفراد الطبقة المتوسطة والفقيرة ، وكذلك إستمرار حالة التعثُّر الإقتصادي الناتجة عن الفشل المالي في تخفيض العُجوزات الهيكليّة خلال فتره التسعينات (فترة التوسُّع أو الإنفراج) وأستطيع القول ، كذلك أن فُرص تخفيض العجز لا زالت ممكنة الآن، من خلال ترشيد الإنفاق وإعاده ترشيده والإسراع في عمليات الدمج والهيكلة للوزارات والهيئات المستقلة .

في جانب الإستثمار، نبدأ بسؤال يحتاج لإجابة من جميع مؤسسات الدولة والغرف التجارية والصناعية ، لماذا تراجع مستوى الإستثمارات الخارجية والمحلية في العشر سنوات الأخيرة ،  الخطأ الشائع المتداول من غالبية الزملاء الإقتصاديين والسياسيين ، يتم التركيز والنقاش كون الإستثمار هو المفتاح الذهبي فقط للتحفيز والإنتعاش الإقتصادي وزيادة معدل النمو، أقول هذا المَدخل وحده لا يكفي ، كون عناصر ومكونات العملية الإقتصادية من الخلطة المعروفة (المواد الخام ، التنظيم والإدارة ، الإنتاج ، التكنولوجيا ، التجارة) من هُنا يتم تعظيم فوائد علم الإقتصاد وكونه علم يعتني بتعزيز المنافسة ومحاربة الإحتكار والسلطة المالية مما يحفِّز التشغيل ، في المقام الأول علم الإقتصاد معني بدراسة وتخطيط تحقيق المنفعة والإستفادة القصوى من الخدمات في ظل النُدرة وفقر الموارد والعمل على حسن توزيع الموارد النادرة على الأهداف التنموية الإقتصادية والمالية والإجتماعية التي تستهدف العدالة الإجتماعية وعدالة توزيع الجهد الضريبي ، كل العناصر إذا إجتمعت في برنامج عمل من المؤكد أن تكون نتائجها الطبيعية هي تعزيز مَناخات الإستقرار السياسي والسير على طريق العيش الكريم والرخاء والإزدهار نحو مجتمع آمن ومستقر.

أليس الأردن بحاجة الى مجلس التجارة والإستثمار؟ نعم إنه ضرورة تجمع الصناعيين والتجار وقطاع المال والأعمال معاً ، لتعزيز فرص زيادة إجمالي الناتج المحلي.
 بنظرة دقيقة ومبسطة ، أستطيع القول إذا تم زيادة إجمالي الناتج المحلي بمعدل 7% يتم معالجة العجز بالموازنة ، وهذا لا يتم بدون التوسع في تطوير الصناعة المحلية وحمايتها بسياسات مالية ، تستهدف إحلال الواردات، العقبة هي الإحتكار وتضارب المصالح بين التجار والصناعين.
إن التوسع بالصناعات الغذائية تعزز مجالات نجاح قطاع الزراعة مما يرفع هامش الأرباح وتزداد فيض التشغيل والتوظيف وكذلك تُعزز الإمكانيات المالية والإحتياطي من العُملات الأجنبية وتزداد القيمة الشرائية للدينار الأردني ، ما يوجع الرأس عندما تدخل مراكز التسويق
وتجد زحام رب البندورة على الرفوف من دول الخليج وهم يستوردون البندورة الطبيعية من الخارج وكان الأردن يصدِّر رب البندورة وهذا يندرج على الأجبان والألبان ، الصَحو في قراءة النقيض ، نعم نستطيع عمل الإستدارة الإستراتيجة كنقطة تحول في الزراعة والتوجه الى تطوير الصناعات القابلة للتصدير هذه وجه الإقتصاد  نحو الإنتاج والتشغيل والتصدير وإحلال الصناعة المحلية بدلاً من الإستيراد ، بداية الإصلاح الحقيقي. ننتظر من الحكومة في بحث تأسيس مجلس التجارة والإستثمار، ضمن مقتضيات تحديث الأردن الجديد والله ولي التوفيق، ننتظر بشغف لينمو الأمل ، عندما نسمع من صاحب القرار قوله المبارك ، على بركه الله .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير