البث المباشر
ارتفاع أسعار البنزين في امريكا إلى أكثر من 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022 تعزيز التعاون بين مديرية شباب البلقاء والجمعية الأردنية للماراثونات في تنظيم “برومين ألترا ماراثون البحر الميت”. القوات المسلحة: استهداف الأردن بأربعة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية اعتُرضت جميعها إشهار المجموعة القصصية "نحيل يتلبسه بدين أعرج " لجلال برجس في "شومان" بحث تعزيز التعاون بين البلقاء التطبيقية والملحقية الثقافية القطرية رئيس هيئة الأركان يستقبل رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر هيئة مستثمري المناطق الحرة تبحث مع وفد كوري تعليمات وإجراءات المطابقة للمركبات الأردن.. أطلس التوازن في زمن آلهة الحرب عمان الأهلية تستضيف مدير برنامج التعليم العام والتعليم العالي للإتحاد الأوروبي لدى الاردن نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين تكليف جديد لحكام كرة اليد في البطولات الآسيوية . بيان صادر عن جمعية الفنادق الأردنية اليوم العالمي لمشروع صفر نفايات نقيب المحامين: تعديلات الضمان الاجتماعي قد تُحدث تشوهات وتستوجب دراسات اكتوارية معمّقة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في الربع الرابع من 2025 إنه العهر السياسي بعينه الصمت اليومي وأسئلة الوجود في "إيفا" للقاصة وداد أبو شنب التربية تمدد فترة تسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026

الشرفات يكتب: ضوابط النقد السياسي لرجال الحكم

الشرفات يكتب ضوابط النقد السياسي لرجال الحكم
الأنباط -
العين د.طلال طلب الشرفات
اجتهدت الحكومة وقدمت خطة معقولة للإصلاح الإداري ، وحاولت كغيرها أن تقدم وصفة واقعية للنهوض بالجهاز الإداري آخذة بعين الاعتبار عمق الأزمة وكلفة التطوير وأثر ذلك على الموازنة العامة التي تنوء ثقلاً بالعجز وحجم النفقات العامة والرواتب، والتي تتحملها مجتمعة الحكومات السابقة في العقود الثلاثة الأخيرة. وخطة الإصلاح هذه ليست وصفة سحرية، إنما هي تخضع للتقييم والنقاش والمساءلة وفق الأطر الدستورية من مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب وبدرجة متفاوتة.

ليس منصفاً تقريع الحكومة لمجرد وجود مناخ رحب لحرية التعبير دون ضوابط أو حدود، فالنقد البنّاء له منابر وأصول ومنافذ أخلاقية تبدأ بالنصيحة الصادقة الصامتة ولا تنتهي عند مطالبة مجلس النواب بأداء واجبه الدستوري وفق الأصول والتقاليد البرلمانية، والتي وضع الدستور لها قواعد راسخة للتعاون بين السلطات وبما يخدم الوطن والمواطنين بالدرجة الأولى.

ليس لائقاً ولا مقبولاً التقليل من شأن أشخاص اجتهدوا في إدارة الحكم بعبارات لا تليق برجال الدولة من قبل أناس شابت لحاهم في أحضان السلطة وشاخت خلاياهم في أروقة الحكم، ومع محبتنا لهم وتقديرنا لأدوارهم، إلا أن الأمر حينما يتعلق بهيبة الدولة والحكم نجد أنفسنا مضطرين وطنياً بالمناجاة أحياناً والمناداة صراخاً أن ما هكذا تورد الإبل، فالدولة مستهدفة وهيبتها يُتربص لها ليل نهار من أعداء الداخل والخارج على حدٍ سواء، والموارد شحيحة والتضييق على الأردن وقيادته وشعبه ليس له حدود، ولا رادّ له سوى توحدنا ووعينا وصبرنا على أنفسنا إلى أن يستقيم الحال بنا قريباً إن شاء الله.

لم يأتِ أحد إلى السلطة خبيراً أو مجرباً وفناء الدولة كان ظلاً ظليلاً للوزراء والرؤساء ورجال الحكم؛ منهم من أحسن ومنهم من أساء ومنهم من أخطأ، لكن العلامة الفارقة في سلوك بعضهم هي نظافة اليد وطهارة الوفاء، ونبل الهدف والمسار والقبض على جمر الهوية بعنفوان يليق بثقة القيادة وطهر التراب وتضحيات الشهداء. هؤلاء هم وحدهم الذين نبرر لهم اجتهادهم ونغفر لهم أخطاءهم عندما لا يكون القصد ماثلاً كالشمس.

قد تكون بعض الملاحظات حول خطة الإصلاح الإداري محقة، ويمكن تعديلها او مراجعتها بالحوار الصادق، ولكن جلد الذات ليس حلاً، واحتكار الحقيقة هو سمة رافقت الكثيرين من المتقاعدين من أروقة الحكم آن أوان مغادرتها إلى غير رجعة، كي لا نصل الى مرحلة يقول فيها شاغل الموقع العام أن "انجُ سعد فقد هلك سعيد"، وكل ذلك من نتاج قسوة الرأي العام على ممارسة السلطة، وتقريع الموقع العام بمناسبة أو بدونها.

لا يجوز اختزال خطة الإصلاح بدمج الوزارات على وجاهة الأخيرة في اغلب المضامين؛ بل أن التدريب والتأهيل وتقدير الإبداع والحوكمة ورقمنة الخدمات والإحلال التدريجي الذي لا يثير حنق الرأي العام ولا يهدد الأمن الاجتماعي؛ هي سياسات وقرارت وإجراءات وتشريعات وضعت بعناية ودُرست بدقة قد لا يكون مناسباً ذكرها بتفاصيل، ودون إغفال أن المؤسسات الرقابية كهيئة الاعلام وهيئة تنظيم الطاقة والاتصالات والنقل الجوي وغيرها لا يجوز إلحاقها أو دمجها بالوزارات وفق المعايير الدولية.

الحكومة لا تملك ترف الإمكانيات المالية لتلبي كل احتياجات الناس، والاجتهاد وفق الممكن المتاح هو ما يتوجب أن تتناوله الرقابة الشعبية والبرلمانية عند تقييم الأداء الحكومي، والوزراء والنواب وكبار الموظفين هم أبناء للوطن فلا تأخذنا بهم القسوة حد الشتيمة والوقيعة والخذلان، فالتحديات المعلنة والمشفّرة التي تواجه الوطن تكفي وحدها لأن نكون على قلب رجل واحد، ولكنهم يستعجلون.
وحمى الله وطننا الحبيب وقيادتنا الحكيمة وشعبنا الأصيل من كل سوء .



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير