البث المباشر
زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان” تداركا للجيل، فلنحظر تطبيقات التواصل الاجتماعي عليهم! الكرسي والمسؤول من يصنع من..! في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى… مديرية الأمن العام تكرّم الرائد المتقاعد (650) سعد الدين الحاج محمود هاكوز (98 عاماً) " البوتاس العربية" تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك صور بانوراما قبيل جلسة مجلس النواب رمضان في أيلة… تجربة تنبض بالأصالة والحياة تحدي أورنج الصيفي 2025: أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تُتوّج 3 شركات ريادية العرموطي للانباط: التقاعد المبكر يُستغل لتصفية حسابات… وأنا مع القانون ولن يُطبق قبل عامين من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة (120 م²) تتسع إلى 15 سريرًا وقاعة انتظار لتعزيز جاهزية طوارئ مستشفى الزرقاء في عيد ميلاد الملك النائب الطهراوي يدعو لتضمين ضمانات واضحة لحماية المواطن في قانون الغاز Swiss Olympic champion Gremaud withdraws from big air final due to injury الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في القدس والضفة الغربية في رمضان بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات للدورة التكميلية 2025–2026 الجمارك الأردنية تضبط كميات كبيرة من الجوس والمعسل والدخان المقلد

د.انور الخفش يكتب : رؤية لتطوير إستراتيجيات لتمكين مُساندة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

دانور الخفش يكتب  رؤية لتطوير إستراتيجيات لتمكين مُساندة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
الأنباط -
إن طبيعة المَعوقات التي تُواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في الأردن جوهريَّة وإرتكازيّة وهي جزء من إشكالية الإقتصاد الأردني وأثّرت سلباً على البطالة  والفقر في ظلّ غِياب الإقتصاد الإنتاجي والتشغيلي  والمحفِّز للإستثمار والمولّد لرؤوس الأموال وضعف مُعدلات النمو المُتحقّقة نتيجة لعدم وجود سياسات وبرامج داعمة للمؤسسات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة مما يُضعِف إمكانية إستمراريتها عِوَضاً عن محدودية فُرص تطوّرها ونموّها ، الأمر الذي يَترُك أثراً سلبياً على إيرادات الدولة والوضع الإقتصادي بشكل عام وإنخفاض مستوى التشغيل ومستوى الدخل وتزايد نسبة البطالة. إن أهمية تحفيز أعمال المشاريع الصغيرة والمتوسطة لمعالجة الفقر والبطالة لزيادة الموارد لتوفير الرعاية الصحية والتعليم وإيجاد توازُن بين الإنفاق العام للأسرة ومعدّل الدُخول بهدف تحقيق العدالة الإجتماعية. إن المدخل الوحيد هو الإصلاح الإداري والمالي والمسائلة والمحاسبة عنواناً سياسياً بأبعاد إصلاحية إقتصادية وإجتماعية راسخة.
عدد المؤسسات الصغيرة و المتوسطة وِفق إحصاءات دائرة الإحصاءات العامة بلغت  95 ألف مؤسسة لعام 2011 وحسب تقديرات احصاءات عام 2015 مايزيد عن 180 الف منشأه، وهي تُوظِّف من 5-19 موظفاً ، تُوظِّف هذه المؤسسات ما يزيد عن 680 ألف موظَّف وعامل كما أنها تُساهم في أكثر من 55%  من موزانة الدولة المتمثِّلة في الضرائب والرسوم.
 تُعدّ المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المحرك الفعلي للإقتصاد الوطني وتُشكّل شبكة الأمان الإجتماعي للدولة نَظراً لكِبَر حجم مساهمتها في الدخل القومي ومساهمتها  المؤثرة في تحضير السوق وكِبَر مساهمتها بدفع الضرائب وكِبَر وتَنوُّع التوظيف. وتُعدّ هي المدخل الحقيقي لتخفيض نسبة البطالة نظراً لضخامة عددها وتنويع أنشطة أعمالها وبهذا يجب إعتماد سياسات مالية وإقتصادية تُمكِّن الإقتصاد الأردني في هذه المرحلة على توظيف ما لديه من موارد بفاعليّة مُنتجة ومُولِّدة لرأس المال ، لإعادة توظيفه الإستثماري كما تُحرِّكه فاعلية الموارد الإقتصادية وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
يُقدّر مساهمة قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الدول المتقدمة من 50%- 70% من الناتج المحلي الإجمالي و 39% في الدول متوسطة الدخل و 16% في الدول النامية آخذين بعين الإعتبار عوامل النمو المتعددة المحيطة في بيئة الأعمال  ومعوقات الدخول والخروج من السوق وضمان حقوق الملكية و البيئة التشريعية المستقرّة  مما يؤكد على وجود علاقة عضوية بين التنمية الإقتصادية وحجم مساهمة ومُشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

        إن حماية ودعم القُدرة التنافسيَّة و زيادة معدلات نُمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ضرورة مُلحّة ، ومعالجة مشاكل ومطالب وإحتياجات هذه المؤسسات بصورة خاصة أمر هام وإستراتيجي. كما أن المشاريع في المناطق الريفيّة تُواجِه تحديّات أساسيّة متعلِّقة بعدم توفر البُنية التحتيّة  بالمقارنة بالمناطق الحضرية بِهدف إحداث توازن  في تكلفة  الإنتاج و إمكانية التسويق من  خلال  إنشاء فريق  عمل  مُكوّن  من الحكومة  والقطاع  الخاص  والغُرف التجاريّة والصناعيّة بالمملكة بإنجاز السياسات والإجراءات لمُعالجة مُتطلّبات هذا القطاع ومشاكله بشكل مُؤسسي ومَنهجي ومُستدام والتي تَهدف الى حماية وتحفير الإستثمار  في  المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. كل هذا يأتي نظرا لأهميه تطوير استراتيجيه عمل  في إطار جهود مكثفه مستدامه , من خلال تاسيس وحده عمل  خاصه في وزاره التجاره والصناعه لتعزيز مجالات وانشطه المشاريع الريادية الصغيرة منها والمتوسطة وتنمية  هذا القطاع لأهميه الدور الكبير الذي تقوم به؛ بوجه الخصوص أهمية دور قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في خلق فرص عمل جديدة التي تخفف من معدلات البطالة لدى كافة الفئات العمرية الشابه والنساء وتساهم إلى حدّ كبير في التخفيف من معدلات الفقر، أنّ هذه الرؤيه يجب أن تخرج بتوصيات واضحة وعملية , خطة تنفيذية وآليات عمل محددة وجدول زمني واضح لا لبس فيه  .
)  للحديث بقيه غدا حول ( نَحو مسار بِناء قُدرات المؤسسات الصغيرة و المتوسطة

الرئيس التنفيذي / مرصد مؤشر المستقبل الإقتصادي
anwar.aak@gmail.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير