البث المباشر
السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات

هل كلفة الخروج من بيت العيلة باهظة؟!..

هل كلفة الخروج من بيت العيلة باهظة
الأنباط -
كتب محمود الدباس..

عندما فتحت عيناي في حي الجدعة وهو احد الأحياء الاصيلة والعريقة في مدينة السلط.. كان الابن اذا اراد الزواج.. يتم اعطائه غرفة من بيت العيلة.. او اذا كان الوضع ميسورا.. فيتم بناء غرفة له على ظهر "الحيط".. او ملاصقة لبيت العيلة لتوفير كلفة واجهة من البناء..
بحيث تصبح الحياة اليومية مشتركة بين العائلة الصغيرة الجديدة.. والعائلة الكبيرة..

وهناك مِن الابناء مَن لا يقبل بهذا الوضع منذ البداية.. إما بضغط من العروس واهلها.. او لطبيعة الشاب الذي يريد الاستقلالية منذ البداية.. او لظروف ومكان عمله..

وبالعودة الى الولد "العريس" الاول.. وبعد ان التصق وزوجته ببيت العيلة.. ومضت سنوات قليلة.. وبسبب انجاب طفل او اثنين.. بحيث اصبحت تلك الغرفة لا تكفيهم.. او بسبب التماس اليومي بين الزوجة واهل زوجها.. وما قد ينجم عنه من مناوشات متفاوتة الحدة والنتائج..
فيكون الخيار النهائي في غالب الاحيان أمام جميع الاطراف.. هو الخروج من بيت العيلة..

وهنا للاسف.. يجب ان تُصاغ المبررات الكبيرة "المحرزة" لتخفيف وطأة قرار المغادرة أمام ماكنات الاعلام المجاورة لهم.. وفي الغالب ينتهي الموضوع على زعل كبير.. وقد يصل في بعض الاحيان الى القطيعة بين الابن واهله لفترات طويلة..
ويتم نعت الابن.. بالولد العاق.. او الارنب والخروف.. لربط موضوع الخروج بالزوجة.. وان ابنهم اصبح مطية لها.. وانه ينصاع لاشارةٍ من اصبعها..

في حياتي وانا في حي الجدعة.. شاهدت الكثير الكثير من هذه الحالات.. اكانت مثل الحالة الاولى.. بحيث تم الخروج بمشكلة وقطيعة من بيت العيلة..
او الحالة الثانية التي بدأت بها العروس وزوجها مع بيت العيلة بعلاقة شبه رسمية..
فتدخل على حماتها باحترامها.. مع المساعدة في اعمال البيت حسب رغبتها.. وتخرج معززة مكرمة.. مع جملة "ما قعدتم.. إجعلوها بعودة"..

في المحصلة الابناء الاثنين خرجا من بيت العيلة..
ولكن احدهما حافظ على مكانته التي رسم حدودها منذ البداية.. واتسمت علاقته مع اهله.. بالعلاقة الطيبة الهادئة الناجحة والمستمرة..
والثاني خرج بمشكلة وقطيعة وحساسية كبيرة.. بعد ان ظن بانخراطه وزوجته في بيت العيلة.. واتخاذهما نمط العلاقة المفتوحة مع الاهل.. ستكون هي الاسلم والاسهل والانجح والاقل كلفة..

كثيرة هي الحالات في جميع مناحي حياتنا اكانت العملية او الاجتماعية وحتى الدراسية.. المشابهة لما يحدث في بيت العيلة..
فكم من علاقات قُطعت.. وكانت بداياتها جميلة ومُنبِئة بالنجاح.. وبدأت تؤتي أكلها.. وكان الأولى بها التطور والاستمرار؟!..
فكما قال الاباء والاجداد.. بناء جسر من العادات والعلاقات.. اسهل واقل كلفة مئة مرة من هدمه او ازالته..

فالثمن لقطع عادة او علاقة يكون باهظا.. ولا بد له من آثار جانبية.. والسبب الرئيس هو عدم وضوح الرؤيا.. وعدم رسم الحدود عند بداية وضع اساسات بنائها بالشكل السليم.. وترك مجالات مفتوحة للتكهنات والاستنتاجات والتخيلات والاحلام الواسعة..

وختاما اقول.. ان تركك الباب مُواربا.. والنوافذ غير مقفولة -بقصد او بسوء تقدير- هي مدعاة واذن مباشر لدخول اللصوص والحيوانات وحتى الحشرات..
وهيهات ان يأتي احد في وقتنا الحاظر مِن طينة الطيبين.. فيغار ويخاف على من في البيت.. ويغلق الباب والنوافذ.. دون اي استغلال لذلك الحال.. او من غير استراق للسمع والبصر..

ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير