البث المباشر
ارتفاع أسعار البنزين في امريكا إلى أكثر من 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022 تعزيز التعاون بين مديرية شباب البلقاء والجمعية الأردنية للماراثونات في تنظيم “برومين ألترا ماراثون البحر الميت”. القوات المسلحة: استهداف الأردن بأربعة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية اعتُرضت جميعها إشهار المجموعة القصصية "نحيل يتلبسه بدين أعرج " لجلال برجس في "شومان" بحث تعزيز التعاون بين البلقاء التطبيقية والملحقية الثقافية القطرية رئيس هيئة الأركان يستقبل رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر هيئة مستثمري المناطق الحرة تبحث مع وفد كوري تعليمات وإجراءات المطابقة للمركبات الأردن.. أطلس التوازن في زمن آلهة الحرب عمان الأهلية تستضيف مدير برنامج التعليم العام والتعليم العالي للإتحاد الأوروبي لدى الاردن نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين تكليف جديد لحكام كرة اليد في البطولات الآسيوية . بيان صادر عن جمعية الفنادق الأردنية اليوم العالمي لمشروع صفر نفايات نقيب المحامين: تعديلات الضمان الاجتماعي قد تُحدث تشوهات وتستوجب دراسات اكتوارية معمّقة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في الربع الرابع من 2025 إنه العهر السياسي بعينه الصمت اليومي وأسئلة الوجود في "إيفا" للقاصة وداد أبو شنب التربية تمدد فترة تسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026

هل كلفة الخروج من بيت العيلة باهظة؟!..

هل كلفة الخروج من بيت العيلة باهظة
الأنباط -
كتب محمود الدباس..

عندما فتحت عيناي في حي الجدعة وهو احد الأحياء الاصيلة والعريقة في مدينة السلط.. كان الابن اذا اراد الزواج.. يتم اعطائه غرفة من بيت العيلة.. او اذا كان الوضع ميسورا.. فيتم بناء غرفة له على ظهر "الحيط".. او ملاصقة لبيت العيلة لتوفير كلفة واجهة من البناء..
بحيث تصبح الحياة اليومية مشتركة بين العائلة الصغيرة الجديدة.. والعائلة الكبيرة..

وهناك مِن الابناء مَن لا يقبل بهذا الوضع منذ البداية.. إما بضغط من العروس واهلها.. او لطبيعة الشاب الذي يريد الاستقلالية منذ البداية.. او لظروف ومكان عمله..

وبالعودة الى الولد "العريس" الاول.. وبعد ان التصق وزوجته ببيت العيلة.. ومضت سنوات قليلة.. وبسبب انجاب طفل او اثنين.. بحيث اصبحت تلك الغرفة لا تكفيهم.. او بسبب التماس اليومي بين الزوجة واهل زوجها.. وما قد ينجم عنه من مناوشات متفاوتة الحدة والنتائج..
فيكون الخيار النهائي في غالب الاحيان أمام جميع الاطراف.. هو الخروج من بيت العيلة..

وهنا للاسف.. يجب ان تُصاغ المبررات الكبيرة "المحرزة" لتخفيف وطأة قرار المغادرة أمام ماكنات الاعلام المجاورة لهم.. وفي الغالب ينتهي الموضوع على زعل كبير.. وقد يصل في بعض الاحيان الى القطيعة بين الابن واهله لفترات طويلة..
ويتم نعت الابن.. بالولد العاق.. او الارنب والخروف.. لربط موضوع الخروج بالزوجة.. وان ابنهم اصبح مطية لها.. وانه ينصاع لاشارةٍ من اصبعها..

في حياتي وانا في حي الجدعة.. شاهدت الكثير الكثير من هذه الحالات.. اكانت مثل الحالة الاولى.. بحيث تم الخروج بمشكلة وقطيعة من بيت العيلة..
او الحالة الثانية التي بدأت بها العروس وزوجها مع بيت العيلة بعلاقة شبه رسمية..
فتدخل على حماتها باحترامها.. مع المساعدة في اعمال البيت حسب رغبتها.. وتخرج معززة مكرمة.. مع جملة "ما قعدتم.. إجعلوها بعودة"..

في المحصلة الابناء الاثنين خرجا من بيت العيلة..
ولكن احدهما حافظ على مكانته التي رسم حدودها منذ البداية.. واتسمت علاقته مع اهله.. بالعلاقة الطيبة الهادئة الناجحة والمستمرة..
والثاني خرج بمشكلة وقطيعة وحساسية كبيرة.. بعد ان ظن بانخراطه وزوجته في بيت العيلة.. واتخاذهما نمط العلاقة المفتوحة مع الاهل.. ستكون هي الاسلم والاسهل والانجح والاقل كلفة..

كثيرة هي الحالات في جميع مناحي حياتنا اكانت العملية او الاجتماعية وحتى الدراسية.. المشابهة لما يحدث في بيت العيلة..
فكم من علاقات قُطعت.. وكانت بداياتها جميلة ومُنبِئة بالنجاح.. وبدأت تؤتي أكلها.. وكان الأولى بها التطور والاستمرار؟!..
فكما قال الاباء والاجداد.. بناء جسر من العادات والعلاقات.. اسهل واقل كلفة مئة مرة من هدمه او ازالته..

فالثمن لقطع عادة او علاقة يكون باهظا.. ولا بد له من آثار جانبية.. والسبب الرئيس هو عدم وضوح الرؤيا.. وعدم رسم الحدود عند بداية وضع اساسات بنائها بالشكل السليم.. وترك مجالات مفتوحة للتكهنات والاستنتاجات والتخيلات والاحلام الواسعة..

وختاما اقول.. ان تركك الباب مُواربا.. والنوافذ غير مقفولة -بقصد او بسوء تقدير- هي مدعاة واذن مباشر لدخول اللصوص والحيوانات وحتى الحشرات..
وهيهات ان يأتي احد في وقتنا الحاظر مِن طينة الطيبين.. فيغار ويخاف على من في البيت.. ويغلق الباب والنوافذ.. دون اي استغلال لذلك الحال.. او من غير استراق للسمع والبصر..

ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير