البث المباشر
5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب...

هل كلفة الخروج من بيت العيلة باهظة؟!..

هل كلفة الخروج من بيت العيلة باهظة
الأنباط -
كتب محمود الدباس..

عندما فتحت عيناي في حي الجدعة وهو احد الأحياء الاصيلة والعريقة في مدينة السلط.. كان الابن اذا اراد الزواج.. يتم اعطائه غرفة من بيت العيلة.. او اذا كان الوضع ميسورا.. فيتم بناء غرفة له على ظهر "الحيط".. او ملاصقة لبيت العيلة لتوفير كلفة واجهة من البناء..
بحيث تصبح الحياة اليومية مشتركة بين العائلة الصغيرة الجديدة.. والعائلة الكبيرة..

وهناك مِن الابناء مَن لا يقبل بهذا الوضع منذ البداية.. إما بضغط من العروس واهلها.. او لطبيعة الشاب الذي يريد الاستقلالية منذ البداية.. او لظروف ومكان عمله..

وبالعودة الى الولد "العريس" الاول.. وبعد ان التصق وزوجته ببيت العيلة.. ومضت سنوات قليلة.. وبسبب انجاب طفل او اثنين.. بحيث اصبحت تلك الغرفة لا تكفيهم.. او بسبب التماس اليومي بين الزوجة واهل زوجها.. وما قد ينجم عنه من مناوشات متفاوتة الحدة والنتائج..
فيكون الخيار النهائي في غالب الاحيان أمام جميع الاطراف.. هو الخروج من بيت العيلة..

وهنا للاسف.. يجب ان تُصاغ المبررات الكبيرة "المحرزة" لتخفيف وطأة قرار المغادرة أمام ماكنات الاعلام المجاورة لهم.. وفي الغالب ينتهي الموضوع على زعل كبير.. وقد يصل في بعض الاحيان الى القطيعة بين الابن واهله لفترات طويلة..
ويتم نعت الابن.. بالولد العاق.. او الارنب والخروف.. لربط موضوع الخروج بالزوجة.. وان ابنهم اصبح مطية لها.. وانه ينصاع لاشارةٍ من اصبعها..

في حياتي وانا في حي الجدعة.. شاهدت الكثير الكثير من هذه الحالات.. اكانت مثل الحالة الاولى.. بحيث تم الخروج بمشكلة وقطيعة من بيت العيلة..
او الحالة الثانية التي بدأت بها العروس وزوجها مع بيت العيلة بعلاقة شبه رسمية..
فتدخل على حماتها باحترامها.. مع المساعدة في اعمال البيت حسب رغبتها.. وتخرج معززة مكرمة.. مع جملة "ما قعدتم.. إجعلوها بعودة"..

في المحصلة الابناء الاثنين خرجا من بيت العيلة..
ولكن احدهما حافظ على مكانته التي رسم حدودها منذ البداية.. واتسمت علاقته مع اهله.. بالعلاقة الطيبة الهادئة الناجحة والمستمرة..
والثاني خرج بمشكلة وقطيعة وحساسية كبيرة.. بعد ان ظن بانخراطه وزوجته في بيت العيلة.. واتخاذهما نمط العلاقة المفتوحة مع الاهل.. ستكون هي الاسلم والاسهل والانجح والاقل كلفة..

كثيرة هي الحالات في جميع مناحي حياتنا اكانت العملية او الاجتماعية وحتى الدراسية.. المشابهة لما يحدث في بيت العيلة..
فكم من علاقات قُطعت.. وكانت بداياتها جميلة ومُنبِئة بالنجاح.. وبدأت تؤتي أكلها.. وكان الأولى بها التطور والاستمرار؟!..
فكما قال الاباء والاجداد.. بناء جسر من العادات والعلاقات.. اسهل واقل كلفة مئة مرة من هدمه او ازالته..

فالثمن لقطع عادة او علاقة يكون باهظا.. ولا بد له من آثار جانبية.. والسبب الرئيس هو عدم وضوح الرؤيا.. وعدم رسم الحدود عند بداية وضع اساسات بنائها بالشكل السليم.. وترك مجالات مفتوحة للتكهنات والاستنتاجات والتخيلات والاحلام الواسعة..

وختاما اقول.. ان تركك الباب مُواربا.. والنوافذ غير مقفولة -بقصد او بسوء تقدير- هي مدعاة واذن مباشر لدخول اللصوص والحيوانات وحتى الحشرات..
وهيهات ان يأتي احد في وقتنا الحاظر مِن طينة الطيبين.. فيغار ويخاف على من في البيت.. ويغلق الباب والنوافذ.. دون اي استغلال لذلك الحال.. او من غير استراق للسمع والبصر..

ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير