البث المباشر
السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات

حسين الجغبير يكتب : الجرائم البشعة.. فلنبدأ من المدارس

حسين الجغبير يكتب  الجرائم البشعة فلنبدأ من المدارس
الأنباط -

حسين الجغبير

زادت أعداد حوادث القتل في المدة الأخيرة بالمملكة، التي تم بعضها بشكل لا يمكن لعاقل أن يتصوره، ولا يستطيع المجتمع أن يتخيل أن هذا يحدث في الأردن، بدءا من قتل الطالبة إيمان، ومرورا بإقدام أب على قتل ابنتيه، وأخيرا قتل سبعيني لابنيه جراء خلاف مالي بينهم. هذا ناهيك عن الأرواح التي نفقدها في حوادث السير.

والحوادث لا تقتصر على جرائم القتل فقط ، اذ هناك تقارير تتحدث عن زيادة انتشار المخدرات وتعاطيها في المجتمع، فيما تخوض الدولة حربا شرسة على الحدود الشمالية الشرقية مع سورية، حيث تنشط عمليات تهريب المخدرات والأسلحة.

إذا، نحن أمام مشهد مؤلم في المجتمع الأردني، يتطلب من الجهات الرسمية دراسته وتحليل أسبابه بشكل جيد، لوضع توصيات ومقترحات للحد منه، وضمان أمن المجتمع واستقرار الذي بات اليوم يخاف على أولاده وبناته.

ومن أهم التوصيات التي يجب أن تدرس جيدا اصلاح نظامنا التعليمي، الذي يجب أن لا يقتصر على التعليم، وإنما لا بد من اعطاء مساحة أوسع في مدارسنا لمفهوم التربية، خصوصا أن الوزارة يطلق عليها التربية والتعليم، أي أن التربية تسبق التعليم في الحضور والاهتمام.

إن نظامنا التعليمي العقيم يعتمد على التلقين بدلا من الفهم والحوار، وغياب التربية الفاعلة من الكتب المدرسية مما أوجد جيلا لا يقبل الآخر، داعشي الفكر من منظور اقصاء غيره ما دام اختلف معه، ونلحظ ذلك جليا في مواقع التواصل الاجتماعي التي تشهد تزايدا في سلوكات اغتيال الشخصية والتنمرعلى الآخرين، واطلاق الإشاعات دون أن يردع أحد قانون أو أخلاق، أو تربية.

المنزل وحده لا يمكن أن يتكفل بتربية جيل، والمعادلة فيها خلل كبير نظرا لغياب دور المعلم والمنهاج، والمدرسة بشكل عام، فلو اطلعنا على الكتب المدرسية لوجدناها شبه فارغة من دروس تدعو للحوار، واحترام الآخر، وكيف يكون سلوكنا في تعاملاتنا المجتمعية.

لا يعقل أن يقتل الأب ابنه أو ابنته، ولا يمكن تصور ذلك سواء من حيث البعد الأبوي، أو الديني، أو الانساني، ولا يمكن أيضا اعتبار هؤلاء يعانون أمراضا نفسية، ولا يمكن كذلك، الاستسلام لما يقوله بعضهم إن الوضع المالي للناس يولد انفجارا مجتمعيا، فقد يكون لذلك تأثير في الشارع من حيث زيادة أعداد السرقات، والسطو، وفي بعض الأحيان القتل، لكنها ليس كحوادث القتل الأخيرة، لا بشكلها أو ببشاعتها.

صحيح أن الأوضاع المالية للناس تؤدي دورا كبيرا في التأثير على سلوكهم، بيد أن تأسيسهم وفق نظام تربوي تعليمي فاعل قد يساعد في التأثير عليهم، والحد من انفعالاتهم غير المحسوبة، التي ندفع ابناء المجتمع والدولة ثمنها بشكل كبير.

اذن لابد من اصلاح نظام التعليم ثم التعليم، ولا حل غير ذلك يحقق ينجح في اصلاح الاختلالات في المجتمع.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير