البث المباشر
"الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات

حسين الجغبير يكتب : الجرائم البشعة.. فلنبدأ من المدارس

حسين الجغبير يكتب  الجرائم البشعة فلنبدأ من المدارس
الأنباط -

حسين الجغبير

زادت أعداد حوادث القتل في المدة الأخيرة بالمملكة، التي تم بعضها بشكل لا يمكن لعاقل أن يتصوره، ولا يستطيع المجتمع أن يتخيل أن هذا يحدث في الأردن، بدءا من قتل الطالبة إيمان، ومرورا بإقدام أب على قتل ابنتيه، وأخيرا قتل سبعيني لابنيه جراء خلاف مالي بينهم. هذا ناهيك عن الأرواح التي نفقدها في حوادث السير.

والحوادث لا تقتصر على جرائم القتل فقط ، اذ هناك تقارير تتحدث عن زيادة انتشار المخدرات وتعاطيها في المجتمع، فيما تخوض الدولة حربا شرسة على الحدود الشمالية الشرقية مع سورية، حيث تنشط عمليات تهريب المخدرات والأسلحة.

إذا، نحن أمام مشهد مؤلم في المجتمع الأردني، يتطلب من الجهات الرسمية دراسته وتحليل أسبابه بشكل جيد، لوضع توصيات ومقترحات للحد منه، وضمان أمن المجتمع واستقرار الذي بات اليوم يخاف على أولاده وبناته.

ومن أهم التوصيات التي يجب أن تدرس جيدا اصلاح نظامنا التعليمي، الذي يجب أن لا يقتصر على التعليم، وإنما لا بد من اعطاء مساحة أوسع في مدارسنا لمفهوم التربية، خصوصا أن الوزارة يطلق عليها التربية والتعليم، أي أن التربية تسبق التعليم في الحضور والاهتمام.

إن نظامنا التعليمي العقيم يعتمد على التلقين بدلا من الفهم والحوار، وغياب التربية الفاعلة من الكتب المدرسية مما أوجد جيلا لا يقبل الآخر، داعشي الفكر من منظور اقصاء غيره ما دام اختلف معه، ونلحظ ذلك جليا في مواقع التواصل الاجتماعي التي تشهد تزايدا في سلوكات اغتيال الشخصية والتنمرعلى الآخرين، واطلاق الإشاعات دون أن يردع أحد قانون أو أخلاق، أو تربية.

المنزل وحده لا يمكن أن يتكفل بتربية جيل، والمعادلة فيها خلل كبير نظرا لغياب دور المعلم والمنهاج، والمدرسة بشكل عام، فلو اطلعنا على الكتب المدرسية لوجدناها شبه فارغة من دروس تدعو للحوار، واحترام الآخر، وكيف يكون سلوكنا في تعاملاتنا المجتمعية.

لا يعقل أن يقتل الأب ابنه أو ابنته، ولا يمكن تصور ذلك سواء من حيث البعد الأبوي، أو الديني، أو الانساني، ولا يمكن أيضا اعتبار هؤلاء يعانون أمراضا نفسية، ولا يمكن كذلك، الاستسلام لما يقوله بعضهم إن الوضع المالي للناس يولد انفجارا مجتمعيا، فقد يكون لذلك تأثير في الشارع من حيث زيادة أعداد السرقات، والسطو، وفي بعض الأحيان القتل، لكنها ليس كحوادث القتل الأخيرة، لا بشكلها أو ببشاعتها.

صحيح أن الأوضاع المالية للناس تؤدي دورا كبيرا في التأثير على سلوكهم، بيد أن تأسيسهم وفق نظام تربوي تعليمي فاعل قد يساعد في التأثير عليهم، والحد من انفعالاتهم غير المحسوبة، التي ندفع ابناء المجتمع والدولة ثمنها بشكل كبير.

اذن لابد من اصلاح نظام التعليم ثم التعليم، ولا حل غير ذلك يحقق ينجح في اصلاح الاختلالات في المجتمع.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير