البث المباشر
5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب...

حسين الجغبير يكتب : كيف نساعد أنفسنا؟

حسين الجغبير  يكتب  كيف نساعد أنفسنا
الأنباط -
حسين الجغبير
العالم يستعر، وكل الدول تتعرض لغزو شرس في ارتفاع الأسعار،الذي أضراره تتفاوت من دولة إلى أخرى بحسب وضعها الاقتصادي، ومعدل دخل الأفراد فيها، وحجم اعتمادها الذاتي، بيد أن الجميع متأثر خصوصا بجائحة كورونا، والحرب الروسية.
ولأن الأردن ليس بمنأى عن العالم، ولكونه من الدول التي تعاني وضعا اقتصاديا صعبا، وماليا يتميز بالعجز في الموازنة، فإن الضرر يكون أكبر بكثير، ولا تقوى الدولة على مقاومة ارتفاع الأسعار، حيث انها دولة تعتمد على الاستيراد بنسبة عالية من احتياجاتها، الغذائية والصناعية والتجارية، وهذا يعني أن الضغط الأكبر سيتعرض له المواطن في ضوء ثبات الدخول، وزيادة الأسعار، بالتزامن مع الضرائب التي يدفعها في كل حركة شرائية يقوم بها.
القادم أصعب وأكثر قسوة في ضوء أفق ضبابي غير واضح، خصوصا مع إعلان الحكومة عن نية زيادة أسعار المحروقات بشكل شهري ولمدة أربعة أشهر، الأمر الذي سيؤدي حتما إلى ارتفاع أسعار السلع باعتبار أن العملية الانتاجية أو الاستيراد تمر بحلقة تعتمد كل جزئية فيها على التي تسبقها.
في ضوء هذه المعطيات، ولأن المواطنين اصبحوا أكثر استيعابا لما سيحدث فإنه قادر على مساعدة نفسه عبر اتباع أنماط حياتية جديدة، بحيث لا يبخل على نفسه أو يقطر على عائلته، عبر خلق إدارة جديدة في تعامله مع الوضع القائم.
في ثقافة الأردنيين، فإننا نجد مواطنا دخله الشهري لا يتجاوز 400 دينار ويملك هاتفا غالي الثمن، ويركب سيارة مرهونة للبنوك، تأكل نصف دخله الشهري، ويصرف بطريقة تجعله يعلن افلاسه بعد أيام معدودة على بدء الشهر، وهذه ثقافة يجب أن تتغير، وعلى كل مواطن التعامل وفق قدراته المالية، بحيث لا يلحق ضررا بنفسه، وبأسرته، وبقدرته المعيشية.
لا يعيب أي مواطن في دول الغرب من التوجه للبقالة لشراء 4 حبات بندورة، ومثلهم خيار، كما لا يضيرهم شراء حبات برتقال على سبيل المثال بقدر عدد العائلة، وهذا لا نجده في الأردن والدول العربية، إذ أننا نبتاع أضعاف ما نحتاجه، حيث يذهب الأردني لمحال الخضار والفواكه ويشتري بكسة بندورة وحاجته لا تتجاوز الحبات المعدودة، فيما يذهب إلى المخابز ويشتري أيضا أكثر من كيلوين اثنين من الخبز، وحاجته ربما نصف كيلو، والفائض للأسف يذهب إلى سلة المهملات، بعد أن يكون قد تلف ولم يعد صالحا أكله.
لو كل أردني رشد استهلاكه بهذا الشكل، لاستطعنا توفير بعض الأموال التي تذهب أدراج الريح، ويمكننا استخدامها في حينها في احتياجات أخرى، تكون منطقية وأكثر اتزانا.
علينا أن نغير ثقافتنا في التعاطي مع الأسواق، فسلوكنا السلبي هذا ضرر نلحقه بأنفسنا، غير مدركين أن التخلص منه، نقطة فارقة في قدرتنا على التعامل مع المرحلة المقبلة، التي أشرنا إلى أنها غاية في الصعوبة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير