البث المباشر
زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان” تداركا للجيل، فلنحظر تطبيقات التواصل الاجتماعي عليهم! الكرسي والمسؤول من يصنع من..! في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى… مديرية الأمن العام تكرّم الرائد المتقاعد (650) سعد الدين الحاج محمود هاكوز (98 عاماً) " البوتاس العربية" تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك صور بانوراما قبيل جلسة مجلس النواب رمضان في أيلة… تجربة تنبض بالأصالة والحياة تحدي أورنج الصيفي 2025: أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تُتوّج 3 شركات ريادية العرموطي للانباط: التقاعد المبكر يُستغل لتصفية حسابات… وأنا مع القانون ولن يُطبق قبل عامين من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة (120 م²) تتسع إلى 15 سريرًا وقاعة انتظار لتعزيز جاهزية طوارئ مستشفى الزرقاء في عيد ميلاد الملك النائب الطهراوي يدعو لتضمين ضمانات واضحة لحماية المواطن في قانون الغاز Swiss Olympic champion Gremaud withdraws from big air final due to injury الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في القدس والضفة الغربية في رمضان بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات للدورة التكميلية 2025–2026 الجمارك الأردنية تضبط كميات كبيرة من الجوس والمعسل والدخان المقلد

سعيد الصالحي يكتب:-أشجار عمان الأصيلة

سعيد الصالحي يكتب-أشجار عمان الأصيلة
الأنباط -

كان السيل يجري في مدينة عمان حتى منتصف القرن الماضي، وكان يركض شتاء ويحبو صيفا وهو لا يعلم بأن الأشجار التي تقف كحرس الشرف على ضفتيه سيطويها النسيان ولن تعود موجودة إلا في كتب الرحالة الذين كانت عمان محطة من محطاتهم قبل أن تعرف عمان محطة القطار الذي غاب بدوره كما غابت معظم معالم عمان القديمة. 
كانت عمان تتباهي بسيلها وبرقعتها الخضراء الجميلة، وبمدرجها الروماني، وكانت بيوت الحجر أو الطين تتناثر فوق سفوح جبالها وتستظل بأشجار البلوط والبطم والسنديان.
ثم ركبت عمان ركب التطور العمراني فسقفت سيلها، وعبّدت الطرقات للسيارات على حساب مروجها الخضراء، وآلت سيقان وأغصان أشجار البلوط والسنديان حطباً لمواقد سكانها ونارا تحت قدورهم، وكانوا يقضمون قطعة من ثوب عمان الأخضر مع كل لقمة خبز، حتى بات إسمنتها اليابس هو رمز التطوّر والتقدّم على حساب أشجارها ورقعتها الخضراء.

واليوم بعد أن تمرمغنا في محراب المدنيّة والتطور والحضارة بتنا نقطع عمان من أقصاها إلى أقصاها باحثين عن شجرة لنستظلّ بظلّها ولنستشنق عبير أوراقها النديّة، فنجد سروة مائلة هنا وصنوبرة محطمة - بفعل المنخفض الجوي - هناك، وشجرة زيتون قد جبرنا أغصانها بالجبس والحبال حتى تقوى على مواجهة المنخفض القطبي القادم.

 أن تصل متأخرا خيرا من ألاّ تأتي؛ فلماذا لا نبدأ بحملة لتشجير الأماكن القابلة للزراعة في عمان بأنواع الأشجار الأصيلة التي كانت تزيّن عمان منذ قرون بعيدة؟ فعماننا الحالية يجب أن تكون أجمل من عمان الرومانية أو العثمانية، دعونا نعيد لعمان سنديانها وبطمها وبلوطها، فهيّا نخضّر الحدائق وساحات المدارس والجامعات، دعونا نزرع الأشجار المعمرة بين البيوت حتى تنعم بيوتنا بأريج عمان الذي يجمع الحاضر والماضي.

عمان جميلة ولن يزيدها المكياج الأخضر إلاّ جمالاً فوق جمالها، أتمنّى على أمانة عمان مواصلة دعم مشروع إستوديو طيّون في إعادة تشجير مناطق عمان السكنية بأشجارنا العمّانية الأصيلة وأتمنى على الداعمين أيضاً زيادة أعداد الشتلات المزروعة ونقل التجربة من منطقتي ماركا والمنارة لتشمل معظم أحياء ومناطق عمان.

شتلة البلوط الصغيرة أو البطم أو السنديان التي يتم غرسها اليوم في أي مكان في عمان وإن كتب لها النجاة من قطيع الأغنام أو من عبث العابثين ستكون خير تركة وهدية منا للعمانيين القادمين بعد سنوات.

عمان أصيلة وتستحق عودة أشجارها الأصيلة إلى حضنها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير