اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء

بديعة النعيمي تكتب:-مذبحة الطنطورة ..

بديعة النعيمي تكتب-مذبحة الطنطورة
الأنباط -
هل يستحق ما حدث امتلاك ذاكرتين؟

ذاكرة تحتفظ بالمكان وأخرى للزمان فالمكان قرية الطنطورة والزمان وقت المجزرة 22/5/1948..

كما باقي المجازر التي ارتكبت في فلسطين عام النكبة واتسمت بالبشاعة والوحشية كانت مذبحة الطنطورة...
القرية الفلسطينية التي تقع إلى الجنوب من مدينة حيفا التاريخية ،ترتفع القرية 5متر عن سطح البحر وتقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط .وتقوم القرية على بقايا قرية دور الكنعانية. وقد جاءت هذه المجزرة استكمالا للهدف الصهيوني المتمثل بعملية التطهير العرقي للبلاد تمهيدا لتهجيرهم وكما حدث في دير ياسين من ترهيب لسكان القرى المجاورة لها بعد المجزرة الدموية التي ارتكبتها عصابتا ارغون وتشيرن بدعم الهاجاناه حصل في الطنطورة بعد المجزرة التي نفذتها وحدة الكسندروني. فقد كانت النتيجة إجبار السكان على الرحيل بأجسادهم ولكن قلوبهم بقيت هناك تحرس ما تبقى خلفهم من أطلال.

كانت ذريعة العصابات الصهيونية لمهاجمة هذه القرية بأنها تمثل تهديدا لهم حيث اتهموا أهلها بتحويلها إلى مرفأ يصلهم منه السلاح.
ومن سوء حظ القرية أنها كانت سهلة الاحتلال بسبب موقعها على ساحل البحر الأبيض المتوسط. حيث قام جيش الاحتلال بقصف القرية ليلة 22/5 من جهة البحر قبل مداهمتها من جهة الشرق..وكما فعل أهل دير ياسين عندما دافعوا عن قريتهم حتى آخر رصاصة فعل أهل وأبناء قرية الطنطورة وكما حصل في جميع المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني من قتل واغتصاب ونهب مصاغ النساء حصل أيضا في مجزرة الطنطورة ورسمت العصابات الفاشية أبشع
لوحات في تاريخ الإنسانية تسجل في تاريخهم الأسود ويحفظها الزمن بين طياته كأحفورة تشهد على ما حدث.
خرقت العصابات جميع الأعراف الدولية وارتكبت الامتهانات الإنسانية عندما ارتكبت ما ارتكبت من إعدام جماعي بالرصاص ،حفر قبر جماعي لدفن الجثث وليته كان دفنا سريعا هذا ما أخبرتنا به جثث من دفنوا.والبراميل التي تشهد على ظلمهم عندما وضعوا بها الضحايا ثم أطلقوا عليها الرصاص فهربت الدماء من الثقوب لتعانق تراب الطنطورة وتسقي صباراتها التي ظلت هناك تجابه المحتل بأشواكها..كما وقامت بقتل القرويين بشكل وحشي باستخدام مدفع رشاش في نهاية المجزرة.
وحسب تقديرات العدو فقد بلغ عدد الضحايا نحو 200 قتيل.
وتكمن خطورة مجزرة الطنطورة لا من حجم الضحايا بل لارتكابها بعد أسبوع من قيام ما يسمى بدولة إسرائيل.
واليوم لم يبقى من القرية سوى مقام رفض الركوع وقلعة شمخت لتقول أنا هنا أنتمي لشعب حارب عن أم لي اسمها الطنطورة وبئر تشبث بالأرض بجذور لم يستطع الاحتلال اجتثاثها وبضعة منازل تنتظر أصحابها بشوق...
بقي أن نقول بأن القرية اليوم يقوم على أنقاضها مستعمرة نحشوليم عام 1948 ومستعمرة دور عام 1949.

بديعة النعيمي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير