البث المباشر
السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات

بديعة النعيمي تكتب:-مذبحة الطنطورة ..

بديعة النعيمي تكتب-مذبحة الطنطورة
الأنباط -
هل يستحق ما حدث امتلاك ذاكرتين؟

ذاكرة تحتفظ بالمكان وأخرى للزمان فالمكان قرية الطنطورة والزمان وقت المجزرة 22/5/1948..

كما باقي المجازر التي ارتكبت في فلسطين عام النكبة واتسمت بالبشاعة والوحشية كانت مذبحة الطنطورة...
القرية الفلسطينية التي تقع إلى الجنوب من مدينة حيفا التاريخية ،ترتفع القرية 5متر عن سطح البحر وتقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط .وتقوم القرية على بقايا قرية دور الكنعانية. وقد جاءت هذه المجزرة استكمالا للهدف الصهيوني المتمثل بعملية التطهير العرقي للبلاد تمهيدا لتهجيرهم وكما حدث في دير ياسين من ترهيب لسكان القرى المجاورة لها بعد المجزرة الدموية التي ارتكبتها عصابتا ارغون وتشيرن بدعم الهاجاناه حصل في الطنطورة بعد المجزرة التي نفذتها وحدة الكسندروني. فقد كانت النتيجة إجبار السكان على الرحيل بأجسادهم ولكن قلوبهم بقيت هناك تحرس ما تبقى خلفهم من أطلال.

كانت ذريعة العصابات الصهيونية لمهاجمة هذه القرية بأنها تمثل تهديدا لهم حيث اتهموا أهلها بتحويلها إلى مرفأ يصلهم منه السلاح.
ومن سوء حظ القرية أنها كانت سهلة الاحتلال بسبب موقعها على ساحل البحر الأبيض المتوسط. حيث قام جيش الاحتلال بقصف القرية ليلة 22/5 من جهة البحر قبل مداهمتها من جهة الشرق..وكما فعل أهل دير ياسين عندما دافعوا عن قريتهم حتى آخر رصاصة فعل أهل وأبناء قرية الطنطورة وكما حصل في جميع المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني من قتل واغتصاب ونهب مصاغ النساء حصل أيضا في مجزرة الطنطورة ورسمت العصابات الفاشية أبشع
لوحات في تاريخ الإنسانية تسجل في تاريخهم الأسود ويحفظها الزمن بين طياته كأحفورة تشهد على ما حدث.
خرقت العصابات جميع الأعراف الدولية وارتكبت الامتهانات الإنسانية عندما ارتكبت ما ارتكبت من إعدام جماعي بالرصاص ،حفر قبر جماعي لدفن الجثث وليته كان دفنا سريعا هذا ما أخبرتنا به جثث من دفنوا.والبراميل التي تشهد على ظلمهم عندما وضعوا بها الضحايا ثم أطلقوا عليها الرصاص فهربت الدماء من الثقوب لتعانق تراب الطنطورة وتسقي صباراتها التي ظلت هناك تجابه المحتل بأشواكها..كما وقامت بقتل القرويين بشكل وحشي باستخدام مدفع رشاش في نهاية المجزرة.
وحسب تقديرات العدو فقد بلغ عدد الضحايا نحو 200 قتيل.
وتكمن خطورة مجزرة الطنطورة لا من حجم الضحايا بل لارتكابها بعد أسبوع من قيام ما يسمى بدولة إسرائيل.
واليوم لم يبقى من القرية سوى مقام رفض الركوع وقلعة شمخت لتقول أنا هنا أنتمي لشعب حارب عن أم لي اسمها الطنطورة وبئر تشبث بالأرض بجذور لم يستطع الاحتلال اجتثاثها وبضعة منازل تنتظر أصحابها بشوق...
بقي أن نقول بأن القرية اليوم يقوم على أنقاضها مستعمرة نحشوليم عام 1948 ومستعمرة دور عام 1949.

بديعة النعيمي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير