اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار مستشفى الجامعة الأردنيّة يعلن تعليق العمل في عيادات طب الأسرة السبت المقبل قرش توقع الفائز بمباراة كأس العالم الافتتاحية بين المغرب والبرازيل ملياردير بلا نقود .. خطأ بنكي يضع أذربيجانيا بين أغنى أغنياء العالم! طبيب يحذر من احتمال وجود أمراض كلى دون أعراض لدى الأطفال تحذير من آثار جانبية لدواء شائع الاستخدام للنوم بدء تطبيق تجديد ترخيص المركبات لمدة سنة من تاريخ المعاملة نفسها اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى الشبكة العربية للإبداع والابتكار تشارك في مؤتمرين دوليين بالمملكة المغربية محافظ الزرقاء يزور بلدية الرصيفة لبحث واقع الخدمات وملف المقابر ويشيد بنجاح تنظيم سوق الأضاحي الأردن وهولندا يؤكدان الحرص على تعزيز العلاقات الاستراتيجية اتفاق بين إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار تعيين الأستاذ الدكتور باسل محافظة رئيساً لجامعة الإسراء العيسوي: الأردن، بفضل حكمة الملك وتلاحم شعبه سيبقى شامخا وعصيا على الانكسار أمام كافة التحديات آثار البلقاء تطلق حملة «أثر باقِ ومسؤوليتنا نحميه» في خربة الدير الأثرية الصفدي وممثلة الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان يبحثان تعزيز الشراكة والتعاون الأردن يفوز برئاسة فريق التجارة الإلكترونية والشمول المالي خلال اجتماعات اللجنة العربية الدائمة للبريد الأردن يفوز برئاسة فريق التجارة الإلكترونية والشمول المالي خلال اجتماعات اللجنة العربية الدائمة للبريد العليا لتطوير التفتيش" تقر مأسسة "التفتيش الذكي" وإطلاق جائزة وحدة التفتيش المتميزة بيان صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بشأن قرار إيقاف استقدام العمالة غير الأردنية

حسين الجغبير يكتب : مَن يُسكت هؤلاء؟

حسين الجغبير يكتب  مَن يُسكت هؤلاء
الأنباط -
يواصل مسؤولون سابقون التسابق نحو عقد المحاضرات والندوات، فمن حقهم أن يستمروا في العمل السياسي، ومناقشة الشؤون الداخلية للدولة، وابداء الرأي كونهم بيوت خبرة تبوأوا مواقع سيادية في زمن ما.
 ولا يمكن الشك في ذلك، فهؤلاء هم من صلب مؤسسات الدولة، وفي يوم ما كانوا يديرون دفة القرار في أغلب الملفات التي على علاقة تامة مع المواطن، والدولة، في اقتصاده، وسياسته، والجوانب الاجتماعية والثقافية المتعلقة به، بل كانوا على تماس كاف لوضع حد  وتنفيذ حل لأغلب المشاكل التي تواجه الأردن، وعلى رأسها الفقر، والبطالة، والعجز المالي، والمديونية!
لكن، ما يثير غصة في القلب، هو أن يتبارى هؤلاء في تقييم الوضع الحالي من وجهة نظر شخصية لا علمية، وينظرون ويزاودون على المواطن، عبر محاولة اقناعه بآراء واقتراحات وتحليلات عن كيفية ادارة الدولة اليوم، وما المطلوب من الحكومات التي تدير البلد من الدوار الرابع.
تناسى هؤلاء أنهم كانوا أصحاب قرار، فماذا صنعوا للمواطن ؟ فمن منهم أوجد فرص عمل، وساهم في زيادة الاستثمار، وخفض نسب الفقر، ونهض بالتعليم والصحة والنقل، باعتبارها ثالوث الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطن؟
بالتأكيد لو سألنا كل الأردنيين فلن نجد اجابة تحتلف عن تلك التي تؤكد أنهم جميعا ساهموا في خراب الدولة ومؤسساتها. بل كانوا سببا أساسيا في معادلة زيادة فجوة الثقة بين المواطنين وحكوماتهم.
الغريب في الأمر، أن هؤلاء لا يفكرون بهذه التساؤلات، إذ يبدو أنهم على قناعة تامة بأن ما يفعلونه اليوم في محاضراتهم وندواتهم هو في صلب مصلحة البلد، والمواطن، وأن الافكار التي يطرحونها هي المنقذ الفعلي لحالة الترهل الاقتصادي والسياسي الذي نعيشه، بعد سنوات عجاف أساسها استراتيجيات وخطط وبرامج كاذبة تحمل في طياتها كل صنوف الخداع، خداع المسؤول للمواطن، الذي يقبع اليوم تحت خط الفقر، وقد أنهكه الجوع، وهو فاقد لأمل التقدم والازدهار لبلده، وفاقد للأمل الذي من شأنه أن يساعده على اقناع نفسه بأن القادم أفضل وأجمل.
هؤلاء، ودون أن يزعل مني أحد منهم، هم سبب ما نحن فيه، لذا عليهم التفرغ للتخطيط للاستفادة من أوقاتهم في غير المحاضرات والندوات، وزيارة الصالونات السياسية. عليهم الابتعاد عن الشارع، لأنهم لم يكونوا في يوم ما جزءا من نبضه، ولم يختلطوا بالمواطنين، ولم يتلمسوا آلامهم ويحسوا بأوجاعهم، واليوم يسارعون لتقديم الحلول، بل يقاتلون من أجل اظهار غيرهم جهلة لا يفقهون كيف تدار الأمور.
أرجو ـــ وهذا لسان معظم الأردنيين ــ أن لا يخرج أي مسؤول سابق ليقدم تشخصيا لواقع حالنا المؤلم، فهم كانوا يوما ممن يساهمون في زيادته. عليهم أن يدركوا أنهم  ـــ باتوا كما كانوا في السابق ــــ غير مقنعين ومؤثرين.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير