اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء

بلال التل يكتب : في بلاط صاحبة الجلالة

بلال التل يكتب  في بلاط صاحبة الجلالة
الأنباط -
أمضيت أكثر من نصف قرن في بلاط صاحبة الجلالة الصحافة، خضت خلالها بقلمي كل معارك الأردن، ثم رأيت كيف صار الذين في الخندق الآخر ينعمون بخيرات الأردن على حساب الذين خاضوا معاركه وهذه واحدة من المعادلات المقلوبة في بلدنا والتي شجعت كثيرين على ممارسة الابتزاز لوطننا ودولتنا. 
   أيضا وخلال نصف قرن من العمل في بلاط الصحافة ، عايشت الكثير من الأحداث وتعاملت مع الكثير من المسؤولين من مختلف المستويات،وتعلمت أنه ما من منصب دام لصاحبه، وأنه ما من منصب أضاف قيمة حقيقية لصاحبه، إن لم يكن صاحب المنصب يستمد قيمته من ذاته فيضيف للمنصب فيكبر به المنصب بينما يصغر هذا المنصب إن كان صاحبه يكبر به ويتكبر على الناس، وتعلمت أن المسؤول الذي يحظى باحترام الناس ويخلد بضميرهم هو الذي يعمل أكثر مما يتكلم، والذي ينجز أكثر مما يصرف وعود،بل لعل أكثر فئات المسؤولين تعرضا للنقد أولئك الذين يكثرون من الوعود ومن الكلام المعسول ثم لايفعلون شيئا.
 ومن تجربتي وملاحظتي آمنت أن من أهم المواقع وأشرف المناصب موقع رئيس التحرير، لأنه في صورة من صوره يمارس دور القاضي، بل لعله أهم قاضي لأن القاضي التقليدي يصدر حكما في غرفة مغلقة،  ولا يعلم بحكمه ويتأثر به في أغلب الأحوال إلا عدد محدود من الناس، بينما قرار رئيس التحرير بنشر مادة أو رأي يصل إلى جمهور الناس ويؤثر بشرائح واسعة منهم، وهذه ميزة أخرى للعاملين في بلاط الصحافة. جعلتني شخصيا أشعر أنني كنت ومازلت أمسك بأمضى الأسلحة وأكثرها تأثيرا، أعني به سلاح الكلمة، وهو سلاح لايستطيع أحد مهما بلغت قوته أن يجرد صاحبه منه، مالم يلوثه صاحبه أو يؤجره، لذلك انتصر تاريخيا حامل القلم على حامل السيف، مثلما انتصر المفكر على الطاغية والمستبد، لذلك  تتذكر البشرية الكثير من مفكريها وشعرائها وكتابها بالتبجيل والاحترام، بينما تتذكر القليل من الطغاة لأخذ العبرة والتنبيه من تكرار تجاربهم، ولهذا أسباب كثيرة  ليس أولها وأهمها أن حامل القلم هو من يكتب التاريخ ويلونه برؤيته، فالتاريخ يكتب من الزاوية التي ينظر منها حامل القلم إلى الأحداث،ويفسرها من هذه الزاوية، بل أيضا لأن الكاتب والمفكر هو ضمير شعبه، وحامل مشعل التنوير لهذا الشعب، وهنا نتحدث عن الكاتب الحر المتلزم بقضايا الشعب والأمة ، والذي يصنع نهضة أمة وهو أكثر مانحتاج إليه في زمننا هذا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير