البث المباشر
“تجارة الأردن”: وفرة في المواد الغذائية وحركة تسوق طبيعية مثلث برمودا الطبي": حين يصبح المريض "شيكاً" مُصادقاً عليه! الأمن العام: تعاملنا مع 207 بلاغات لسقوط شظايا نتج عنها 14 إصابة الجيش: الصواريخ والمسيرات الإيرانية استهدفت مواقع ومنشآت حيوية داخل الأردن تنسيق حكومي مع قطاعات التجارة والخدمات لضمان انسياب حركة البضائع للمملكة الولايات المتحدة وإسرائيل: تحالف المصالح أم جدل النفوذ؟ اتفاقية دعم بحثي بين عمّان الأهلية وصندوق دعم البحث العلمي لإنتاج ألبان معزّزة بالبكتيريا النافعة " اهداف غير واقعية " إيران بيضة القبان الأمريكية أليس من الأفضل دعم الدول النامية بدلاً من قصفها؟ ارتفاع قيمة شهادات المنشأة التي أصدرتها تجارة عمان خلال شهرين تصعيد واسع في اليوم الثامن للحرب.. واسبانيا تدعو تل أبيب للالتزام بالقانون الدولي ترامب بين القساوسة، ارتداد الولايات المتحدة الأيدولوجي! رابطة اللاعبين الاردنيين الدوليين الثقافية تنظم إفطاراً رمضانياً للمرضى والمصابين من أهل غزة الذين يتلقون العلاج في الأردن الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثامن خطط لاستدعاء قوات إضافية للمنطقة ومضاعفة إنتاج الأسلحة 4 مرات 105 دنانير سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية إيجاز صحفي للقوات المسلحة والأمن العام الساعة الثانية بعد ظهر السبت وزير الصحة يوجّه بتغيير مواقع 41 مركزا صحيا مستأجرا غير ملائم نقابة الألبسة: التجارة التقليدية ضمانة أساسية لتوفير البضائع

أمريكا بين نارين: إما سداد ديونها صيف أو خريف هذا العام وإما موت الدولار خلال عام

أمريكا بين نارين إما سداد ديونها صيف أو خريف هذا العام وإما موت الدولار خلال عام
الأنباط -
تجاوز الدين القومي للولايات المتحدة الأمريكية، في فبراير 2022، مستوى 30.29 تريليون دولار، حيث ارتفع هذا العام بمقدار 2.39 تريليون دولار

من حيث الهيكل، واستنادا إلى بيانات عام 2020، فإن 37% من الديون لها آجال استحقاق تصل إلى عام واحد، و35% ما بين عام إلى 5 أعوام، بقية الديون لا تهم في هذه الحالة


وبمعرفة المعدل التقريبي لنمو الدين الحكومي، وحجم القروض الجديدة التي يجب أن تستدينها الولايات المتحدة لتحل محل القروض المسددة، يمكن الافتراض أن على الولايات المتحدة الأمريكية أن تحصل على قروض جديدة ما بين 13-14 تريليون دولار. تذكروا هذا الرقم

في الوقت نفسه، فإن التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية يستمر في التسارع بشدة، حيث بلغ التضخم السنوي لشهر فبراير الماضي 7.9%، بينما يتوقع بنك "يو بي إس" UBS أن يرتفع الضخم إلى 8.5% في شهر مارس

يعني ذلك أن الولايات المتحدة الأمريكية قد دخلت بالفعل في كارثة اقتصادية لا يمكن السيطرة عليها، والتضخم المفرط أصبح مرئيا في الأفق، وعندما يتجاوز التضخم 10%، سيبدأ هروب رأس المال من الأصول الدولارية إلى الذهب وغيره من الأصول الأخرى الملموسة، ما سيؤدي إلى مزيد من التضخم المتسارع

يتعين علينا هنا إضافة المكنسة الكهربائية الذهبية، التي كتبت عنها في هذا المقال السابق

في الوقت نفسه، ستبدأ حكومات الدول الأخرى، التي تحتفظ الآن باحتياطياتها في ديون الولايات المتحدة الأمريكية، في الانسحاب من الأصول الدولارية

أي أنه وفي ظرف شهرين، سيتحول التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية إلى كرة ثلج تتسارع ذاتيا، حيث يؤدي التدهور إلى هروب رأس المال إلى الخارج، ما يؤدي إلى مزيد من التدهور وهكذا دواليك نحو الدوامة. سيزداد معدل التضخم عدة مرات، من 0.6% شهريا إلى 1-2-5-10% شهريا، وسيتدهور الوضع بمرور الوقت

سيجبر ذلك الاحتياطي الفدرالي على رفع سعر الفائدة من أجل خفض التضخم. أو بمعنى أصح، فإن خفض التضخم حقا، يتطلب رفع معدل سعر الفائدة إلى قيمة تتجاوز التضخم، أي إلى حوالي 10%

يعني ذلك الموت الفوري للاقتصاد الأمريكي في غضون أسبوعين. لهذا، يتظاهر الاحتياطي الفدرالي بمحاربة التضخم، ويعتزم في مايو رفع المعدل بنسبة 0.5%، ثم رفع ذلك المعدل عدة مرات خلال العام. بينما كان عليه أن يرفعه فعليا إلى 10% ليس في مايو بل يوم أمس

لكن، دعنا نتظاهر بأن 3% ستكون كافية. لنفترض جدلا أن الاحتياطي الفدرالي قد رفع المعدل إلى 3% في السنة. الآن، لنضرب 14 تريليون، قيمة القرض الجديد، في نسبة 3%، لنحصل على 420 مليار دولار، هو مقدار زيادة الإنفاق على الفوائد في العام المقبل

لقد بلغ عجز الموازنة الأمريكية العام الماضي 2.8 تريليون دولار، يضاف إلى ذلك 0.42 تريليون دولار خاصة بمدفوعات الفائدة وحدها، ويضاف إلى ذلك الزيادة الإجمالية في الإنفاق بسبب التضخم، ويضاف إلى ذلك ما يبدو عليه حال الاقتصاد الأمريكي من ركود، ويضاف إلى ذلك العقوبات ضد روسيا، والتي تقلل من دخل الشركات الأمريكية، وتؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الخام

اسمحوا لي بتذكيركم أن إيرادات الموازنة الأمريكية خلال العام الماضي قد بلغت 4.05 تريليون دولار، وأعتقد أن عجز الموازنة خلال عام سيكون مساويا لإجمالي الدخل

علاوة على ذلك، لا ننسى أن المستثمرين سيبدأون في الهروب من الأصول الدولارية، وسيكون من الصعب على وزارة الخزانة الأمريكية العثور على مقرضين على استعداد لإقراض الولايات المتحدة الأمريكية أموالا بنسبة 3%، بينما يعانون من خسارة 7% من مبلغ القرض بسبب التضخم الذي تبلغ نسبته 10%

سيتعين على الولايات المتحدة الأمريكية مرة أخرى أن تبدأ في طباعة النقود الورقية غير المغطاة لتمويل مدفوعات الفائدة وعجز الموازنة، إلا أن ذلك سيزيد التضخم أكثر

في الوقت نفسه، سيقوم الاحتياطي الفدرالي، شهر مايو المقبل، بسحب بعض الأموال المطبوعة سابقا من التداول، بمعنى أنه عندما لا يكون لديه مصدر للحصول على أموال لدفع الفوائد، يستمر في تقليل مبلغ المال الموجود في جيبه؟ أمر مستحيل

باختصار، فقدت الولايات المتحدة الأمريكية بالفعل السيطرة على التضخم، ومن المستحيل وقف تدهور الوضع إلى تضخم مفرط. هناك كارثة محققة تنضج في جميع القطاعات المالية بالولايات المتحدة الأمريكية. وأي إجراء يتخذ للنجاة من أي التهديدات بالموت يعجل الموت بتهديد آخر. فالتضخم يتسارع، وعجز الموازنة يتزايد، ومن المستحيل تمويله، ومن الضروري رفع سعر الفائدة، لكن ذلك سيؤدي إلى إفلاس جماعي للمدينين. قائمة طويلة من العوامل يمكن الاستمرار بسردها

وليس هناك سوى خلاص واحد فقط: رفض الولايات المتحدة الأمريكية لسداد ديونها. أخشى أن يحدث ذلك خلال هذا العام، في الخريف، أو ربما حتى في الصيف. أي أن أوروبا واليابان ودول الخليج الغنية ستفقد احتياطياتها

ولكن، هل يمكن لرفض سداد الديون أن يحفظ الدولار كعملة؟ هذا ما سوف أجيب عنه في مقالي التالي

المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروف

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير