اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الفيدرالي الأميركي يرفع معدلات الفائدة ربع نقطة مئوية بسبب التضخم مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة القضاة/بني صخر نائب الملك، ولي العهد يترأس جانبا من جلسة مجلس الوزراء الملك يؤكد لعون وقوف الأردن إلى جانب اللبنانيين واستمرار دعمهم سفارة المكسيك في الأردن تحتفل بالذكرى الـ216 لاستقلال المكسيك بأمسية موسيقية مكسيكية وزير الداخلية يترأس اجتماع اللجنة العليا للإصلاح والتأهيل منتدى حول هندسة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الأردن مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الرواشدة حين ترى الجامعة الأردنية بعين أخرى مرتبات الأمن الوقائي تستجيب لمناشدة مريض بالسرطان وتنظم حملة تبرع بالدم مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الرواشدة الأردن يشارك في سوق السفر العربي لتعزيز حضوره السياحي إقليمياً ودولياً اختتام دورة إعلامية لتمكين مديري "الصناعة والتجارة" من التعامل مع وسائل الإعلام الإعلان عن حقبة جديدة في رعاية الربو الشديد في الأردن مع خيار علاجي مبتكر يجدد الأمل لمرضى الربو الشديد غير المسيطر عليه لا نتنازل عن اثنين... الفيصلي ونادي الحسين! ندوة عربية في "شومان" بعنوان "تحديات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والإبداع الأدبي" المجلس الاقتصادي والاجتماعي يعقد الاجتماع الأول للجنة متابعة توصيات دراسة واقع عمل النساء في القطاع الزراعي في الأغوار اللواء المعايطة يفتتح مشروع تحديث مرافق الاتحاد الرياضي للشرطة الجامعةُ الأردنيّة تُرسّخ ريادتَها في تصنيف QS لبرامج ماجستير إدارة الأعمال 2027 طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA

الحوار الشبابي… حين تُستمع الأصوات ولا تُصنع القرارات

الحوار الشبابي… حين تُستمع الأصوات ولا تُصنع القرارات
الأنباط -

هاشم هايل الدبارات

تتوالى اللقاءات والمنتديات والحواريات الشبابية التي تندرج تحت شعارَي التنمية والتمكين، وتتناول العديد من الملفات العامة في مسارات السياسة والاقتصاد والثقافة، إلى جانب عناوين وقضايا مهمة تصب في مصلحة التقدم والازدهار، والاستثمار في الطاقات البشرية، وإحداث نقلة نوعية في مسار السياسات العامة للدولة.

لكن التساؤل هنا: على عاتق من تقع مسؤولية إيصال رسائل هذه اللقاءات ومخرجاتها؟

ففي ظل هذا الزخم من اللقاءات والحوارات، وما تشهده من نقاشات واسعة حول العديد من القضايا بمختلف أشكالها وتفاصيلها، يبقى السؤال الأهم: هل هناك جدية حقيقية في التعامل مع هذه الملفات ومعالجة مخرجاتها ضمن إطار مؤسسي حقيقي، وبذات حجم الجدية التي تُقام بها هذه اللقاءات بصورة مستمرة؟

ما حقيقة الأمر؟

لطالما تراود الكثير منا علامات الاستفهام والإحباط حول مستوى المتابعة والأهمية التي تحظى بها مخرجات هذه اللقاءات، رغم زخم الرسائل والمقترحات التي تُطرح بكل موضوعية، وتعكس في كثير من الأحيان رؤى وأفكارًا تستحق أن تجد طريقها إلى النقاش المؤسسي وصناعة القرار.

إلا أن هناك كابوسًا يداهم البعض، ويطرح سؤالًا أكثر عمقًا: هل تكمن المشكلة في النخب التي تقود الحوار، أم في النخب التي تستمع من خلف الستار، أم في العقل المركزي لعملية صنع القرار؟

وإذا كانت هناك خشية من إيصال الحقيقة بكل واقعيتها وتفاصيلها إلى دوائر صنع القرار، فهنا يصبح السؤال أكثر إلحاحًا: لماذا نستمر في الاجتماع لمناقشة الهموم العامة والقضايا التي تمس حياة الناس، إذا كانت مخرجات هذه اللقاءات لا تجد طريقها إلى المتابعة والتنفيذ؟

إن استمرار الحوارات دون أثر ملموس قد يحوّلها، مع مرور الوقت، إلى مجرد استهلاك بشري لطاقات الشباب وأفكارهم، وستكون لذلك انعكاساته السلبية على المستقبل القريب والبعيد.

والخلاصة، أن لم تتحول الأفكار والرؤى والتوجهات الشبابية من مجرد مقترحات تطويرية ونقدية إلى واقع يُترجم عبر سياسات وقرارات حقيقية، تفضي إلى استراتيجيات ناجعة وقابلة للتنفيذ، فإن حديثنا، نحن الشباب والنخب، سيبقى، كما نقول بلغتنا العامية: «صف كلام… والنتيجة حطّ على الرف».

ولمن يغضب من هذا الطرح، ويراه سوداوية أو تشاؤمًا تجاه المستقبل، فإن السؤال لا يحتاج إلى كثير من التعقيد:

ماذا يحدث بعد أن ينتهي الحوار؟

فالمعيار الحقيقي لنجاح أي لقاء أو منتدى أو حوار شبابي ليس عدد المشاركين، ولا حجم النقاش، ولا عدد التوصيات التي تُكتب في ختام الجلسات، وإنما ما الذي يحدث لهذه الأفكار بعد مغادرة القاعة؟

هل تجد طريقها إلى المؤسسات؟

هل يتحول الممكن منها إلى سياسات وقرارات؟

أم أنها تبقى حبيسة الأوراق، إلى أن يأتي موعد لقاء جديد، نعيد فيه الحديث عن القضايا ذاتها، ونستمع إلى الأفكار ذاتها،

فالحوار الحقيقي لا ينتهي بانتهاء الجلسة، بل يبدأ أثره الحقيقي بعد انتهائها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير