البث المباشر
ارتفاع أسعار البنزين في امريكا إلى أكثر من 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022 تعزيز التعاون بين مديرية شباب البلقاء والجمعية الأردنية للماراثونات في تنظيم “برومين ألترا ماراثون البحر الميت”. القوات المسلحة: استهداف الأردن بأربعة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية اعتُرضت جميعها إشهار المجموعة القصصية "نحيل يتلبسه بدين أعرج " لجلال برجس في "شومان" بحث تعزيز التعاون بين البلقاء التطبيقية والملحقية الثقافية القطرية رئيس هيئة الأركان يستقبل رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر هيئة مستثمري المناطق الحرة تبحث مع وفد كوري تعليمات وإجراءات المطابقة للمركبات الأردن.. أطلس التوازن في زمن آلهة الحرب عمان الأهلية تستضيف مدير برنامج التعليم العام والتعليم العالي للإتحاد الأوروبي لدى الاردن نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين تكليف جديد لحكام كرة اليد في البطولات الآسيوية . بيان صادر عن جمعية الفنادق الأردنية اليوم العالمي لمشروع صفر نفايات نقيب المحامين: تعديلات الضمان الاجتماعي قد تُحدث تشوهات وتستوجب دراسات اكتوارية معمّقة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في الربع الرابع من 2025 إنه العهر السياسي بعينه الصمت اليومي وأسئلة الوجود في "إيفا" للقاصة وداد أبو شنب التربية تمدد فترة تسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026

حسين الجغبير يكتب : الأسعار.. الدوامة ذاتها دون توقف

 حسين الجغبير يكتب  الأسعار الدوامة ذاتها دون توقف
الأنباط -
هذا المقال هو الثالث الذي اتطرق فيه إلى الارتفاع المتسارع  في أسعار السلع بالمملكة، سواء كانت سلعا تموينية أو خضارا اوفواكه، وحتى اللحوم طالها ارتفاع الاسعارالذي طال كل شيء دون رقيب، ارتفاع متغول لم يبق ولم يذر، حتى غدا المواطن فريسة سهلة ينتهشه من هب ودب، دون رحمة أو رأفة، ودون حراك رسمي جاد يفش الغل ويضع حدا لحالة الفوضى التي تدور في الأرجاء.
وقد شددت في مقال سابق على تحرك الأردنيين تجاه تنفيذ مقاطعة لبعض السلع التي شهدت ارتفاعات مبالغ فيها، ولا مبرر لها، لكن للأسف  اعتاد المواطن على التذمر وقبول التنمر، ورفض الرفض واشغال نفسه والرأي العام على مواقع التواصل الاجتماعي بقضايا هامشية. ملايين الأردنيين يعبرون عن رفضهم لارتفاع الأسعار محملين الحكومة المسؤولية الكاملة، لكن أحدا منهم لم يتحرك على أرض الواقع ويقاطع تلك السلع.
الضعف واضح عند الناس، فلا إرادة حقيقية في مواجهة جشع التجار، ولا حتى في دفع الحكومة للقيام بدور أكثر صرامة للحد من التدهور الحاصل في الأسواق الذي  يدفع المواطن نفسه ثمنه على حساب دخله وقوت يومه. ليست الحكومة وحدها تعاني الارتباك في التعاطي مع هذا الملف، فالمواطنون أيضا يتملكهم حالة من النكران لكنهم لا يحاولون الانسلاخ عنها.
إن سياسة المقاطعة هي أكبر سلاح من الممكن ان يستعمله المواطن، ويدافع به عن حقوقه في ظل تغول بعض التجار، الذين لا يكترثون لتصريحات الحكومة، وفي الوقت نفسه يطمئنون إلى أن الأردنيين في نهاية الأمر سيكتفون بالتعليقات ورفع أيقونات الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، في حين أنهم لن يتوقفوا عن زيارة المحال التجارية للشراء. 
ماذا يعني لو استغنى الأردني عن أي سلعة لمدة اسبوع، هل سيتأثر؟ حتما لن يتأثر، ولن يتضرر، أو يموت جوعا، الأمر يحتاج فقط لقرار جماعي منسق ربما تستطيع جمعية حماية المستهلك القيام به، أو شن حملات مقاطعة على مواقع التواصل الاجتماعي يلتزم بها الناس. صدقا عندها فقط ستتحرك الحكومة، وسيتراجع التجار عن سياستهم القائمة على تحقيق الربح الفاحش على حساب مصالح البشر.
على المواطنين ان لا ينتظروا تحركا حكوميا، فهذا لا أمل فيه، وحتى إن تحركت الحكومة في بعض المفاصل، وفرضت سقوفا سعرية، إلا أنها يشوبها ضعف في آليات المراقبة والتفتيش، فيغدو التاجر مطمئنا على أنه لن يتعرض للمساءلة أو تتحرر بحقه مخالفة.
الوقت يمضي، والأسعار ما تزال غير طبيعية، ومعادلة الحرب الروسية الأوكرانية قد تكون تداعياتها منطقية في بعض السلع، إلا أنها بالتأكيد لا علاقة لها بارتفاع سلع أخرى، ومع مضي الوقت يواصل المواطن خسارة المزيد من أمواله في أوجه على غير حق، ولا ينفع اليوم الاستسلام، فاليوم هو يوم القرار العام بالمقاطعة دون تردد أو خوف، لأننا حتما لن نموت من الجوع.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير