اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
قرش توقع الفائز بمباراة كأس العالم الافتتاحية بين المغرب والبرازيل ملياردير بلا نقود .. خطأ بنكي يضع أذربيجانيا بين أغنى أغنياء العالم! طبيب يحذر من احتمال وجود أمراض كلى دون أعراض لدى الأطفال تحذير من آثار جانبية لدواء شائع الاستخدام للنوم بدء تطبيق تجديد ترخيص المركبات لمدة سنة من تاريخ المعاملة نفسها اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى الشبكة العربية للإبداع والابتكار تشارك في مؤتمرين دوليين بالمملكة المغربية محافظ الزرقاء يزور بلدية الرصيفة لبحث واقع الخدمات وملف المقابر ويشيد بنجاح تنظيم سوق الأضاحي الأردن وهولندا يؤكدان الحرص على تعزيز العلاقات الاستراتيجية اتفاق بين إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار تعيين الأستاذ الدكتور باسل محافظة رئيساً لجامعة الإسراء العيسوي: الأردن، بفضل حكمة الملك وتلاحم شعبه سيبقى شامخا وعصيا على الانكسار أمام كافة التحديات آثار البلقاء تطلق حملة «أثر باقِ ومسؤوليتنا نحميه» في خربة الدير الأثرية الصفدي وممثلة الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان يبحثان تعزيز الشراكة والتعاون الأردن يفوز برئاسة فريق التجارة الإلكترونية والشمول المالي خلال اجتماعات اللجنة العربية الدائمة للبريد الأردن يفوز برئاسة فريق التجارة الإلكترونية والشمول المالي خلال اجتماعات اللجنة العربية الدائمة للبريد العليا لتطوير التفتيش" تقر مأسسة "التفتيش الذكي" وإطلاق جائزة وحدة التفتيش المتميزة بيان صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بشأن قرار إيقاف استقدام العمالة غير الأردنية البندورة تتصدر قائمة الصادرات الزراعية الأردنية بأكثر من 226 ألف طن بحث التعاون بين "اتحاد العمال" ومنظمة العمل الدولية

حسين الجغبير يكتب : الأسعار.. الدوامة ذاتها دون توقف

 حسين الجغبير يكتب  الأسعار الدوامة ذاتها دون توقف
الأنباط -
هذا المقال هو الثالث الذي اتطرق فيه إلى الارتفاع المتسارع  في أسعار السلع بالمملكة، سواء كانت سلعا تموينية أو خضارا اوفواكه، وحتى اللحوم طالها ارتفاع الاسعارالذي طال كل شيء دون رقيب، ارتفاع متغول لم يبق ولم يذر، حتى غدا المواطن فريسة سهلة ينتهشه من هب ودب، دون رحمة أو رأفة، ودون حراك رسمي جاد يفش الغل ويضع حدا لحالة الفوضى التي تدور في الأرجاء.
وقد شددت في مقال سابق على تحرك الأردنيين تجاه تنفيذ مقاطعة لبعض السلع التي شهدت ارتفاعات مبالغ فيها، ولا مبرر لها، لكن للأسف  اعتاد المواطن على التذمر وقبول التنمر، ورفض الرفض واشغال نفسه والرأي العام على مواقع التواصل الاجتماعي بقضايا هامشية. ملايين الأردنيين يعبرون عن رفضهم لارتفاع الأسعار محملين الحكومة المسؤولية الكاملة، لكن أحدا منهم لم يتحرك على أرض الواقع ويقاطع تلك السلع.
الضعف واضح عند الناس، فلا إرادة حقيقية في مواجهة جشع التجار، ولا حتى في دفع الحكومة للقيام بدور أكثر صرامة للحد من التدهور الحاصل في الأسواق الذي  يدفع المواطن نفسه ثمنه على حساب دخله وقوت يومه. ليست الحكومة وحدها تعاني الارتباك في التعاطي مع هذا الملف، فالمواطنون أيضا يتملكهم حالة من النكران لكنهم لا يحاولون الانسلاخ عنها.
إن سياسة المقاطعة هي أكبر سلاح من الممكن ان يستعمله المواطن، ويدافع به عن حقوقه في ظل تغول بعض التجار، الذين لا يكترثون لتصريحات الحكومة، وفي الوقت نفسه يطمئنون إلى أن الأردنيين في نهاية الأمر سيكتفون بالتعليقات ورفع أيقونات الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، في حين أنهم لن يتوقفوا عن زيارة المحال التجارية للشراء. 
ماذا يعني لو استغنى الأردني عن أي سلعة لمدة اسبوع، هل سيتأثر؟ حتما لن يتأثر، ولن يتضرر، أو يموت جوعا، الأمر يحتاج فقط لقرار جماعي منسق ربما تستطيع جمعية حماية المستهلك القيام به، أو شن حملات مقاطعة على مواقع التواصل الاجتماعي يلتزم بها الناس. صدقا عندها فقط ستتحرك الحكومة، وسيتراجع التجار عن سياستهم القائمة على تحقيق الربح الفاحش على حساب مصالح البشر.
على المواطنين ان لا ينتظروا تحركا حكوميا، فهذا لا أمل فيه، وحتى إن تحركت الحكومة في بعض المفاصل، وفرضت سقوفا سعرية، إلا أنها يشوبها ضعف في آليات المراقبة والتفتيش، فيغدو التاجر مطمئنا على أنه لن يتعرض للمساءلة أو تتحرر بحقه مخالفة.
الوقت يمضي، والأسعار ما تزال غير طبيعية، ومعادلة الحرب الروسية الأوكرانية قد تكون تداعياتها منطقية في بعض السلع، إلا أنها بالتأكيد لا علاقة لها بارتفاع سلع أخرى، ومع مضي الوقت يواصل المواطن خسارة المزيد من أمواله في أوجه على غير حق، ولا ينفع اليوم الاستسلام، فاليوم هو يوم القرار العام بالمقاطعة دون تردد أو خوف، لأننا حتما لن نموت من الجوع.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير