البث المباشر
5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب...

سعيد الصالحي يكتب : حصة الفرد من ناتج السعادة المحلي

سعيد الصالحي يكتب  حصة الفرد من ناتج السعادة المحلي
الأنباط -

حسب التقرير الصادر عن الامم المتحدة حول تصنيف السعادة لدول العالم والذي تذيلت فيه الاردن الدول العربية إلا شحطة حيث حل الأردن -اللهم لا حسد- في المركز قبل الأخير، وعلى الفور بدأت في التحري حول المعايير والمثاقيل التي تعتمدها الامم المتحدة لترجيح كفة الدول على ميزان السعادة، فوجدت أننا أصلا يجب أن لا نشارك في هذه اللعبة أبدا.

ولا يعود اعتراضي على المشاركة في هذه المسابقة الدولية لعدم شفافية تطبيق المعايير من قبل الامم المتحدة لا سمح الله، وكذلك لا لأني لا أمتلك روحا رياضية لا تتقبل الخسارة لمنتخبنا الوطني في بطولة العالم للسعادة أو أي منافسة أخرى، بل لأنني أرى أننا لسنا جاهزين بعد للمشاركة في هذه البطولة لعدة أسباب أولها أن لا يمكن إيجاد فريق حكومي قادر على تحقيق وتلبية هذه المعايير، وثانيها أنه يصعب علينا كشعب طيب وبسيط أن يفهم هذه المعايير، فكيف سيفهم معظمنا أن أحد أسباب تذيلنا للقائمة هو "حصة الفرد من اجمالي الناتج المحلي العام"؟ وهنا لن يعرف معظمنا من هذه الجملة سوى كلمة "حصة" التي ستعود به أو بها إلى مرحلة التلقين المدرسي وكذلك كلمة "الفرد" وربما يفهمها بعضنا بالمسدس والبعض الأخر الذي سيفهمها بمعناها الفعلي سيقول "الحمد لله أنا أحسن من غيري" وكأن كل فرد فينا أصبح مجتمعا لوحده وبالتالي فإن تصنيف الأمم المتحدة للسعادة لا يعنيه إذا تمكن آخر الشهر من دفع قروضه وقام بأداء فروضه، فمالنا كشعب بمعادلة الناتج المحلي التي تتطلب عليم وحسيب وخبير لحلها، وتحتاج إلى بليغ وحليم لشرحها لنا نحن العامة.

أما باقي المعايير التي تعتمد عليها الامم المتحدة فهي مرتبطة  بمعادلة حصة الفرد من الناتج الأجمالي المحلي فعندما تتحسن وتزداد هذه الحصة للفرد فسيقل الفساد وربما ينعدم وستزيد الحريات والامن الوظيفي وكذلك سيرتفع مستوى الخدمات التي تقدم لنا، فخلاصة القول أن الوضع الاقتصادي الصعب هو أساس كل مشاكلنا وهو سبب خسارتنا في كل المسابقات العربية والدولية في الآونة الاخيرة.

فإذا عرف السبب بطل العجب، فالأردن لا يعاني أي مشكلة سوى المشكلة الإقتصادية والتي أنتجت تداعياتها عدد من المشاكل الأخرى والتي تجعل منا لا نضحك للرغيف السخن وكذلك جعلتنا ننظر بحذر وخوف إلى الغد، ولا أعتقد أن بلد كالاردن يعجز عن ايجاد الخبراء لحل هذه المسألة التي لا تحتاج إلى متابعة النشرات الاقتصادية في القنوات الفضائية ومعرفة أخبار مؤشرات أسواق المال والبورصات العالمية بل تحتاج إلى أمر بسيط جدا، حل هذه المشكلة بحاجة إلى الضمير والحكمة فقط.

وبما أن دولة رئيس الوزراء قد أخبرنا قبل عدة أيام أنه لا يوجد تعديل وزاري في الافق وبالتالي فقد فوتنا على أنفسنا تأسيس وزارة للسعادة والتي ربما نحتاجها أكثر من نصف الوزارات الموجودة، فأنني أتمنى على دولته أن يؤسس دائرة للسعادة في رئاسة الوزراء تحت اشرافه المباشر تعمل على تحسين تصنيفنا العربي والدولي في تقرير السعادة لكي لا نهبط إلى الدرجة الأدنى.

ولا أظن أن وجود مدير يتمتع بالحكمة وبضمير حر لمتابعة تقرير السعادة العالمي ومحاولة تلبية معاييره قد أصبح أمرا صعبا في بلادنا الطيبة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير