البث المباشر
5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب...

بلال التل يكتب : عن أسوء ما فينا

بلال التل يكتب  عن أسوء ما فينا
الأنباط -

  إي  عملية رصد بسيطة لسلوك الأردنيين خلال أي ظرف استثنائي ومنها المنخفضات الجوية، ستبين لنا حجم التغيرات السلبية التي طرأت على المجتمع الأردني وعلى الأردنيين على وجه العموم بخلاف سالف الأيام حيث كانت الظروف الاستثنائية تكشف عن أجمل ما في الإنسان من صفات كان يتمتع بها الأردنيون، كالهدوء والإنضباط والنظام، وحُسن التصرف وهي صفات صرنا نفتقدها عند أول ظرف استثنائي مهما كان بسيط، مثل المنخفضات الجوية على تفاوت مستوياتها من حيث الشدة والمدة ،فبينما كان الأردنيون في السابق يستبشرون بالمطر والثلج ويستقبلونهما بالفرح، بأعتبار أنهما علامة خير ومؤشر على موسم منتج صاروا  بأيامنا هذه يستقبلونهما بالتبرم وعدم الرضا، خاصة وأن علاقة معظم الأردنيين بالأرض صارت شبه معدومة، وصار إنتاجهم من أرضهم لا يشكل إلا الندر اليسير حتى من حاجتهم للغذاء، وبعد أن كانت سهولنا تكفي امبراطوريات من القمح وسائر الحبوب، وكان غورنا سلة غذاء للكثير من الشعوب، هانحن  في غذائنا وخبزنا عالة على إنتاج غيرنا، وهذه نتيجة حتمية لتحويلنا لأرضنا إلى سلعة يمتلكها من يدفع أكثر بصرف النظر عن جنسه ولونه ودينه ،وهذه واحدة من اخطر التغيرات التي طرأت على الأردنيين سلباً.
  
  تبرم الأردنيون من المنخفضات الجوية أنعكس على مجمل سلوكهم ،فبينما كانوا يستقبلون الأمطار والثلوج بالفرح الهادىء صاروا يستقبلونهما بالتبرم الذي ينعكس فوضى وعصبية نشهدها ونتعامل معها في شوارعنا وفي أخلاقيات القيادة للمركبات، حيث تتحول العصبية إلى تزاحم وشتائم وحوادث سير وإغلاق للطرقات,، وهو سلوك يكشف عن عيب آخر من العيوب التي تكشفها فينا الظروف الاستثنائية، وهو الأنانية، ففيما كان الأردنيون في السابق يتعاونون ويؤثر بعضهم على بعضهم الآخر، هاهم اليوم يزاحم كل منهم الآخر على طوابير السيارات أو طوابير المخابز أو طوابير محلات الخضروات والمأكولات، ناهيك عن محطات الوقود بمختلف أنواعها ومستوياتها في ممارسة تكشف هي الأخري عن تغير سلبي آخر طرأ على الأردنيين هو الجشع والنهم ،الذي يدفعهم إلى التزاحم لتخزين المواد خاصة الغذائية بأضعاف حاجاتهم، متناسين في كل مرة أن جزءاً كبيراً مما يتزاحمون لتخزينه يكون مصيره إلى حاويات القمامة، ثم يشتكون من قلة ذات اليد! لكنها صفات المجتمع الاستهلاكي التي 

صار مجتمعنا يتصف بها، بعد أن كان مجتمع القناعة والرضا.
    خلاصة القول هي أن المنخفضات الجوية صارت تكشف أسوء ما فينا بل تكشف عوراتنا فهل نعود إلى ذواتنا وسترنا وأرضنا قبل فوات الآوان؟
Biala.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير