البث المباشر
استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان” تداركا للجيل، فلنحظر تطبيقات التواصل الاجتماعي عليهم! الكرسي والمسؤول من يصنع من..! في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى… مديرية الأمن العام تكرّم الرائد المتقاعد (650) سعد الدين الحاج محمود هاكوز (98 عاماً) " البوتاس العربية" تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك صور بانوراما قبيل جلسة مجلس النواب رمضان في أيلة… تجربة تنبض بالأصالة والحياة تحدي أورنج الصيفي 2025: أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تُتوّج 3 شركات ريادية

حسين الجغبير يكتب : أمطار تربك الأردن

حسين الجغبير يكتب  أمطار تربك الأردن
الأنباط -
هل راجعت الحكومة تبعات قراراها الذي اتخذته الاثنين بخصوص تأخير دوام الموظفين صباح يوم الثلاثاء. بالتأكيد لم تفعل، فهي كما اتخذته بدون دراسة بالتأكيد لم تجر تقييم لتبعاته.
الخوف من الانجماد والجليد أربك حسابات الحكومة، وجعلها تقرر قرارا ساهم بازدحامات مرورية قاتلة تسببت في تأخر الوصول إلى الأعمال، وتشبعت الشوارع بمراكبات تسير ببطء، فالجميع اندفع نحو عمله في لحظة واحدة، للوصول إلى هدفهم في ذات التوقيت. عمان كانت غارقة بالازدحام الشديد.
كل هذا كان من أجل منخفض جوي أعلنت كافة مؤسسات الدولة حالات الطوارئ وتأهبت للتعامل معه، وفي النهاية برد شديد وأمطار لم عادية، حيث حجم الاستعداد أكبر من حجم الحدث.
انشغل الاردنيون لأيام بالضيف القادم، وهو الزائر الأبيض، وعشرات نشرات الأخبار الجوية ومن كل حدب وصوب انهالات على المواقع الاخبارية وتناقلها الناس على مواقع التواصل الاجتماعي، وسجلت الاف التعليقات والضحكات، والتأملات، وفي النهاية لم نر سوى غيوم في السماء محملة بأمطار عادية لا تستحق كل هذا العناء الذي بذلته الدولة ونتج عنه قرارات غير مدروسة أرهفت ملايين الأردنيين ممن ازدحمت بهم الشوارع.
لا أعرف كيف تتخذ الجهات المعنية قراراتها، وعلى ماذا تستند، فليس من المعقول أن يقضي الموظف أكثر من ساعة لقطع مسافة بسيطة للوصول إلى غايته، فيما وصل أغلبهم وهم في حالة من العصبية وشرود الذهن والتعب والإرهاق. 
هل يحدث هذا في دول العالم، وكيف تتعامل الدول ذات الطبيعة الثلجية والمطرية الشديدة مع مثل هذه الحالات، هي حياتهم مرتبكة ومتوترة، وهل حكوماتهم تخرج بقرارات غير مدروسة، وغير مفهومة. اجزم أن هذا لا يحدث، فالحياة تمضي هناك بسلام وهدوء مهما كانت الأحوال الجوية.
هناك لا تعطل المدارس ولا الجامعات، ولا يؤخر العمل، وإن حدث يكون بشكل منطقي ومعقول وفي الحدود الدنيا، وهناك حكومات تتأنى باتخاذ القرارات التي تتعلق بحياة الناس وارتباطاتهم وأعمالهم ومصالحهم، لأنها أحرص ما يكون على الإضرار بالمواطنين. أما هنا فما يحدث هو أن مجموعة من المسؤولين تجتمع فيما بينها، وتقرر دون أن تعود إلى الأسباب الموجبة لأي قرار يتخذ.
ببساطة فشلت الحكومة في التعاطي مع المنخفض الجوي الحالي، وكلي ثقة بأنها لم تتأثر بالخطأ الذي ارتكبته، ولم تقف عن نتائجه، ولن تقف.
وببساطة لم تكن الحكومة على قدر الحدث، فاتخذت القرار الأسهل لها، ودفع ثمنه المواطن الأردني كما هي العادة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير