البث المباشر
سالم العميري .. مبارك قدوم المولود الجديد "سند" افتتاح مستودعات إقليم الوسط الطبية برعاية الأميرة غيداء من الإغاثة إلى التمكين… معوض المزنه يرسم ملامح نهضة العمل الخيري في العقبة العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى آل داود رئيس مجلس النواب يلتقي السفيرة الأسترالية أمانة عمان تبدأ بتنفيذ إجراءات ترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق لجان خدمات المخيمات تدين إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين دبلوماسية التوازن: كيف تعيد تحركات الملك عبد الله الثاني رسم المشهد الإقليمي؟ النقابة العامة لتجار الألبسة والأحذية والأقمشة تزور دائرة الجمارك الأردنية ارتفاع أسعار البنزين في امريكا إلى أكثر من 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022 تعزيز التعاون بين مديرية شباب البلقاء والجمعية الأردنية للماراثونات في تنظيم “برومين ألترا ماراثون البحر الميت”. القوات المسلحة: استهداف الأردن بأربعة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية اعتُرضت جميعها إشهار المجموعة القصصية "نحيل يتلبسه بدين أعرج " لجلال برجس في "شومان" بحث تعزيز التعاون بين البلقاء التطبيقية والملحقية الثقافية القطرية رئيس هيئة الأركان يستقبل رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر هيئة مستثمري المناطق الحرة تبحث مع وفد كوري تعليمات وإجراءات المطابقة للمركبات الأردن.. أطلس التوازن في زمن آلهة الحرب عمان الأهلية تستضيف مدير برنامج التعليم العام والتعليم العالي للإتحاد الأوروبي لدى الاردن نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين

حسين الجغبير يكتب : أمطار تربك الأردن

حسين الجغبير يكتب  أمطار تربك الأردن
الأنباط -
هل راجعت الحكومة تبعات قراراها الذي اتخذته الاثنين بخصوص تأخير دوام الموظفين صباح يوم الثلاثاء. بالتأكيد لم تفعل، فهي كما اتخذته بدون دراسة بالتأكيد لم تجر تقييم لتبعاته.
الخوف من الانجماد والجليد أربك حسابات الحكومة، وجعلها تقرر قرارا ساهم بازدحامات مرورية قاتلة تسببت في تأخر الوصول إلى الأعمال، وتشبعت الشوارع بمراكبات تسير ببطء، فالجميع اندفع نحو عمله في لحظة واحدة، للوصول إلى هدفهم في ذات التوقيت. عمان كانت غارقة بالازدحام الشديد.
كل هذا كان من أجل منخفض جوي أعلنت كافة مؤسسات الدولة حالات الطوارئ وتأهبت للتعامل معه، وفي النهاية برد شديد وأمطار لم عادية، حيث حجم الاستعداد أكبر من حجم الحدث.
انشغل الاردنيون لأيام بالضيف القادم، وهو الزائر الأبيض، وعشرات نشرات الأخبار الجوية ومن كل حدب وصوب انهالات على المواقع الاخبارية وتناقلها الناس على مواقع التواصل الاجتماعي، وسجلت الاف التعليقات والضحكات، والتأملات، وفي النهاية لم نر سوى غيوم في السماء محملة بأمطار عادية لا تستحق كل هذا العناء الذي بذلته الدولة ونتج عنه قرارات غير مدروسة أرهفت ملايين الأردنيين ممن ازدحمت بهم الشوارع.
لا أعرف كيف تتخذ الجهات المعنية قراراتها، وعلى ماذا تستند، فليس من المعقول أن يقضي الموظف أكثر من ساعة لقطع مسافة بسيطة للوصول إلى غايته، فيما وصل أغلبهم وهم في حالة من العصبية وشرود الذهن والتعب والإرهاق. 
هل يحدث هذا في دول العالم، وكيف تتعامل الدول ذات الطبيعة الثلجية والمطرية الشديدة مع مثل هذه الحالات، هي حياتهم مرتبكة ومتوترة، وهل حكوماتهم تخرج بقرارات غير مدروسة، وغير مفهومة. اجزم أن هذا لا يحدث، فالحياة تمضي هناك بسلام وهدوء مهما كانت الأحوال الجوية.
هناك لا تعطل المدارس ولا الجامعات، ولا يؤخر العمل، وإن حدث يكون بشكل منطقي ومعقول وفي الحدود الدنيا، وهناك حكومات تتأنى باتخاذ القرارات التي تتعلق بحياة الناس وارتباطاتهم وأعمالهم ومصالحهم، لأنها أحرص ما يكون على الإضرار بالمواطنين. أما هنا فما يحدث هو أن مجموعة من المسؤولين تجتمع فيما بينها، وتقرر دون أن تعود إلى الأسباب الموجبة لأي قرار يتخذ.
ببساطة فشلت الحكومة في التعاطي مع المنخفض الجوي الحالي، وكلي ثقة بأنها لم تتأثر بالخطأ الذي ارتكبته، ولم تقف عن نتائجه، ولن تقف.
وببساطة لم تكن الحكومة على قدر الحدث، فاتخذت القرار الأسهل لها، ودفع ثمنه المواطن الأردني كما هي العادة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير