البث المباشر
الأمطار الموسمية ....نعمة أم نقمة؟؟ ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي

مهنا نافع يكتب : اضاءات على التقييم

مهنا نافع يكتب  اضاءات على التقييم
الأنباط -
من فترة لفترة تقوم الدول بمراجعة إنجازاتها وتبحث دائما عن تقييم من خارج محيط إطارها العام، وغالبا ما تسير على مبدأ (إبحث لك عن منافس) وإن لم تجده فهي ستحاول البحث عن بلد شبيه بمواصفاتها لتقييم إنجازها المستهدف قياسه، وإن لم تجد لا هذا ولا ذاك فتلجأ لشركات الأبحاث العالمية ومراكز الدراسات ولكل المصادر المعتمدة لوسائل الاستبيانات، كل ذلك لتستطيع بدقة أن تقف على اي قصور لديها بكل شفافية وحياد، واما ان لم تكترث بذلك واستمرت بقياس الإنجاز عند مرحلة ما لنجاح سابق كانت قد حققته ولم تلتفت لمن يتقدم حولها، فبالحقيقة حتى لو حافظت على ما انجزته ووقفت عنده بدون أي من المتابعة والتحديث فبالمحصلة هي تتراجع كون غيرها يتقدم وهي لم تبارح مكانها.

من أخطر الكلمات التي تنسف كل طموح نحو التقدم والحداثة هي (أن العمل يسير وما حاجتنا لأي زيادة بالإنفاق) ويغفل البعض ان ذلك لا يصلح ان تعلق الأمر بالصحة والتعليم، فما كان يسير بكل سلاسة وكفاءة في الماضي لا يمكن أن يستمر كذلك بدون تحديث وإنماء يجب ان يسير بتناسب طردي متوازي مع واقع الحال اليوم من الزيادة السكانية، فهي العامل الرئيس الذي يجب أن يسير على ايقاعه طرفي اي معادلة. 

فلو نظرنا الى المنظومة الصحية لدينا في القطاع العام  فحتى الآن لم نحقق الهدف الرائد لها وهو التأمين الصحي للجميع، ومن ناحية الحداثة والتطوير فإن استثنينا للانصاف مركز الحسين للسرطان وصرح آخر من الصروح المميزة لدينا، نجد اننا بحاجة الى الكثير من العمل، فالمنظومة الصحية يجب أن لا تحدث باجتزاء، فالنجاح الذي حققناه في بعض الأماكن لا يعني اننا وصلنا لمرادنا المنشود، فما زال الاكتظاظ حاضرا بمستشفى البشير والذي لا نلوم القائمين عليه بذلك وانما نلوم الذي لم يضع اي خطة لاقامة صرح جديد مستقل لتخفيف الضغط عليه لتقديم خدماته لباقي المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، أما عن القطاع الخاص فكذلك أضع له بعض الاستثناءات ولكن ملاحظتي عليه هذا التقارب بالمواقع الجغرافية لاغلب منشآته الكبرى عدا عن ارتفاع تكاليف العلاج لديها.

اما عن منظومتنا التعليمية واتطرق هنا للتعليم العالي، فنحن اتقنا الوصول للحد المطلوب من  أساسيات نجاح الجامعات داخل أسوارها، ولكننا لم نراعي كامل الظروف المعيشة للطلبة خارجها، وهنا لا بد أن اذكر أن اغلب الجامعات العريقة حول العالم تقدم خدمة السكن للطلاب الذكور بطريقة لا تختلف ابدا عن الاقامة الفندقية الجيدة وبأسعار مخفضة، كما أنه دائما يتوفر بطاقات خاصة للطلبة للاستفادة من خدمات المواصلات العامة بسعر رمزي مدعوم، مما يشجع الكثير من الطلبة للسفر إليها بقصد الدراسة.

لنجاح اي من المنظومتين الصحية أوالتعليمية بأي بلد لا بد من توفر عاملين اساسيين وهما الخبرات البشرية والامكانات المادية، فالخبرات ذات الكفاءة العالية قد تغادر البلد بحثا عن ظروف معيشية افضل وهذا أمر من السهل علاجه لو التُفت إليه وأُنصف اصحابها، أما الامكانات المادية فلها ذات الاهمية ويجب توفرها لمواكبة كل جديد. 

إن الاجتزاء بمعالجة ناحية هنا وترك أخرى لا يصلح للارتقاء بالمستوى المطلوب لهاتين المنظومتين، فللعودة بهما إلى الطليعة لتصدر أولى المراتب من قوائم التقييم لا بد من زيادة حجم الإنفاق المخصص لهما، فبفهم قيمة العائد منهما مستقبلا على الإنسان اولا، وعلى الإقتصاد ثانيا، وعلى تمهيد النجاح لتحقيق الاولويات التي تليها ثالثا، يجب أن تبقى لهاتين المنظومتين المكانة الاولى دائما.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير