سامر عبد الدايم يكتب : مدير صندوق البيئة.. بين الخبرة والواسطة

سامر عبد الدايم يكتب  مدير صندوق البيئة.. بين الخبرة والواسطة
الأنباط -
مؤخراً وعبر موقع وزارة البيئة ، تم الإعلان عن شاغر لتعيين مدير صندوق البيئة ،وتم نشر الإعلان في موقع الوزارة فقط، وباللغة الإنجليزية ؟!
وتضمن الإعلان واجبات ومسؤوليات مدير الصندوق، وكأن الإعلان موجه لأشخاص محددين لشغل هذه الوظيفة، بعيد عن عيون الرقابة ، والمنافسة ، وعدم الشفافية .
من واجبات هذه الوظيفة  إعداد خطة العمل والتقرير السنوي المطلوب في بداية كل سنة مالية. وتولي المهام الأخرى المفوضة إليه أو المكلف بها من قبل مجلس الإدارة..بمعنى لا مجال للرأي أو التفكير فقط على مدير الصندوق ان يكون خاضع لقرارات مجلس الإدارة سواء كانت صحيحة أو خاطئة ؟!
ويجب ان يستوفي المتقدم عدد من الشروط ، أهمها لا يقل عن سبع سنوات من الخبرة المهنية المكتسبة في الصناديق غير الهادفة للربح أو التمويل أو بيئة الأعمال المماثلة ، منها 5 سنوات على الأقل على مستوى الإدارة العليا ؟! بالإضافة الى فهم قوي لاستخدام الأدوات الاقتصادية للنهوض بالسياسة البيئية وإدارة الموارد الطبيعية (الإعانات ، والضرائب المتعلقة بالبيئة ، والرسوم ، وتجارة الكربون) ؛ وهذه الشروط تقودنا الى سؤال من سيقوم بالتأكد من هذه الشروط ، هنا نحتاج الى من يحمل أعلى من هذه المواصفات حتى يكون قادر على تقييم وفرز المتقدمين ، وإلا تكون هذا الشروط (التعجيزية) هي فقط لتحديد عدد المتقدمين ، واختيار صاحب (الواسطة) على حساب الخبرة !!
كنت أتمنى ان تتضمن شروط الوظيفة، أن يمتاز المتقدم بخبرة ومعرفة بعمل الجمعيات البيئية ، وقادر على التواصل معها، من خلال العمل الميداني، ولديه القدرة على معرفة البرامج والمشاريع التي تقع ضمن أهداف التنمية المستدامة، والاقتصاد الدائري، لان الصندوق في الأساس هو موجه لدعم الجمعيات البيئية أولا..
لقد قررت وانا بكامل قوي العقلية ان أخوض هذه التجربة  بدون واسطة ، والاعتماد على خبرتي في فهمي القوي لاستخدام الأدوات الاقتصادية للنهوض بالسياسة البيئية وإدارة الموارد الطبيعية ، وسيكون التقدم للمنافسة على هذه الوظيفة ليس من باب خبرتي لأكثر من عشرة سنوات ، وحصولي على العديد من الجوائز في مجال المشاريع البيئية المستدامة ، بل للاطلاع على مدى ستكون المنافسة شريفة ، ومدى تحقيق الشفافية في اختيار المرشحين ،وهل ستكون الخبرات هي المقياس ام تكون الواسطة فوق تحقيق العدالة ؟
في الأيام القادمة ستكون النتيجة واضحة للجميع ...
تابعو الأنباط على google news
 
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الأنباط © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الأنباط )