خبراء ومختصون يطرحون حلولا لكيفية استغلال المياه في الموسم المطري القادم

 خبراء ومختصون يطرحون حلولا لكيفية استغلال المياه في الموسم المطري القادم
الأنباط -
مريم القاسم  
المياه وطرق حصادها وجاهزية الاردن لاستغلال الموسم المطري القادم، عدة محاور كانت عناوين للنقاش في " ملتقى النخبة – elite" من قبل اهل الاختصاص والمعرفة بهذا المجال، وكان المحور الرئيسي للنقاش عن تحديات وفرص استغلال الامطار القادمة . 
وقال الوزير السابق والخبير الدكتور حازم الناصر ان الدولة استثمرت الكثير في بناء السدود لزيادة المخزون الاستراتجي ببناء 14 سدا سعة حوالي ٣٣٦ مليون متر مكعب تشكل حوالي ٤٠٪ من نسبة الموارد المائية المتجدده في المملكة وهي الاعلى في العالم، الا ان هناك العديد من التحديات التي تحول دون التوسع فيها، منها ان الكلف المالية مقارنة بحجم مخزون السدود الجديده مرتفع نوعا ما لكن لا يوجد بدائل اخرى ، كما ان المواقع الطبوغرافية لحجز كميات مياه اضافية اصبحت نادرة كون معظم الاودية الرئيسية الصبابة اصبح عليها سدود، وهذا النوع من الحصاد يتطلب ربط تكنولوجيا تنقية المياه مع الحصاد المائي وتوفير قدرات كبيره لضخ المياه خلال ساعات، موضحا يعتبر الحصاد المائي على مستوى المنزل من اهم وارخص عمليات الحصاد لكن تم التغاضي عن التشريعات القائمة في سنين ماضية واستبدل خزان الجمع المائي بالغرامة.
 وأضاف د.الناصر أنه لا يوجد حل سحري وأن احتياجات المياه بتزايد والمصادر تنضب وتتملح، وزيادة المصادر المائية لحل جزء كبير من مشكلة المياه يحتاج الى اموال طائلة . 
بدوره، اعتبر المهندس محمود الدباس أن الأمن المائي على رأس هرم الضروريات، وأشار أن موضوع حصاد الماء هو اولوية مهمة لجميع المواطنين 
وبين الدكتور كمال خضير أن المشكلة الرئيسية في الاردن تكمن في موقعه الجغرافي والحيوسياسي من جهة وزيادة عدد السكان من جهة اخرى بالاضافة الى بعض الامور الفنية والادارية ، فعلى سبيل المثال الاودية الرئيسية مشتركة مع دول الجوار مثل نهر اليرموك ونهر الاردن ، وأوضح أن تحلية وضخ مياه البحر باستخدام الطاقة المتجددة قد تكون الحل الامثل بالمستقبل . مبينا أن هناك مشكلة مياه على مستوى الوطن وهذه المشكلة بحاجة الى مشاريع استراتيجية عملاقة .  
من جهته، أشار الاستاذ الدكتور نجيب أبو كركي أن الحل الاستراتيجي يتطلب التوسع في مجال الطاقة المتجددة وخاصة الشمسية في الجنوب ، وبتصنيع كل ما يمكن من مستلزمات ، وتحلية مياه البحر باستخدام تلك الطاقة وهذا ايضا اسهام بحل مشكلة البطالة وتنشيط الاقتصاد الامر الذي يتطلب إعادة النظر باسعار الطاقة وما عليها من ضرائب و التي تقف عائقا امام تنافسية صناعتنا . 
واقترح أ.د.كركي إنشاء خزانات عامة في مناطق مدروسة تخدم جوارها وإعداد دراسة شبكات المياه لترشيقها بشكل ما ان كانت خزانات المياه المنشأة كافية . 
وللارتقاء بالحصاد المائي، اقترح الاعلامي مهنا رافع مجموعة من الحلول منها عمل شبكة محكمة للصرف الصحي وعدم السماح بعمل الحفر الإمتصاصية قطعيا، للحفاظ على المياه الجوفية ، عمل دراسة مسحية لكل المناطق التي يمكن بها إنشاء سدود طبيعية وبطريقة غير مكلفة لتخزين مياه السيول المتكونة أثناء الموسم المطري، إلزام أصحاب البنايات على الحفاظ على أسطح بناياتهم نظيفة وخاصة بداية موسم الشتاء، رفع تكلفة فاتورة المياه وبنسبه معقوله للمستهلكين من أصحاب الشرائح المرتفعة ، الإشراف المباشر على كل مصادر المياه من آبار خاصة وايجاد آليه فعاله لتنظيم عملها ضمن الضوابط المنصفه للجميع، تحديث شبكات تزويد المياه، التوزيع العادل للمياه، العمل على إنشاء محطة تحلية مياه، توقيف أنواع الزراعة التي تستلزم إستهلاك المياه بطريقه شرهه والتركيز على الأنواع الأخرى المقتصده بإستهلاك المياه.
 بالضافة الى العمل باصرار وتكثيف كل الجهود لإسترداد كامل حقوقنا بالمياه من كل المصادر المحيطة بنا ، موضحا أنه بالوعي والإدراك لأهمية المياه ونشر ثقافة الحفاظ عليها لتصبح نهج ثابت في حياة المواطن ليدرك أن الأمر لم يعد يتعلق فقط بمعيشته إنما يتعلق بمعيشة ومستقبل أبنائه وأحفاده . 
وشدد حسام مضاعين على أهمية عملية توزيع المياه او صرفها وما يرافقها من سوء ادارة او رقابة كخطوة اولى قبل البحث في طرق تحسين الحصاد المائي بكافة الطرق الممكنة وهي عملية تحتاج الى تطوير مستمر يتناسب مع زيادة حاجة المواطن  للمياه والتي بدورها تتناسب طرديا مع زيادة مستوى الرفاهية للانسان .
ودعا الى النظر لموضوع المياه نظرة شمولية، فلا يعقل ان يتم الاستثمار في حصاد المياه وزيادة السدود وتحسين شبكة المياه دون وجود ادوات مراقبة ومحاسبة على سرقات المياه والاستخدام الجائر لها .
وبين  الدكتور خالد الجايح أنه على الحكومة إجراء دراسات لتحديد المناطق التي يكون فيها جدوى لعمل آبار تجميع ماء الأمطار يقيمها المواطن، او إقامة سدود بسيطة في مناطق ذات جدوى 
وأكد الدكتور عيد أبو دلبوح على وجود اعتداءات متكرره وضخمة في مناطق بجنوب عمان، ومنها اعتداءات على المياه الجوفية وبيعها لفنادق، موضحا أن المشكلات ليست بالفردية ولكن المشكلة على المستوى العام ن ومن هذه المشكلات زياده عدد السكان الفجائي بسبب مشاكل المنطقه ، والتطور المجتمعي للناس مثل ارتفاع مستوى النظافه وازدياد استهلاك الفرد، وزياده الامتار المربعه لسكن الفرد يقابل ذلك عدم تطور الحكومات مع تطور الفرد، فعندما سمحت الحكومة البناء بالاراضي الحمراء فانها تؤثر على السلوك المطري وتقليله. 
وطرح ابراهيم أبو حويلة حلا مستمد من الاجداد وطريقة جمعهم للمياه ، حيث حولو الصحراء الى واحات رغم انهم لم يكونوا يملكون الكثير لكنهم ملكوا العقول والإرادة، حيث حول الأنباط البتراء إلى واحات بانشاء أكثر من سبعين سداً ومئات المساطب، وبالتالي تحولت الصحراء إلى جنان تمد الساكنين بالغذاء والماء والخيرات، وأكد على أهمية الوعي في التعامل مع المياه وعدم الإسراف واعتماد البيوت المراعية للبيئة والتي تقلل من إستخدام المياه عبر مجموعة وسائل.  
وقال منصور دليوان أن من واجب الجهات ذات العلاقة القيام بكل ما يلزم من صيانة وتنظيف لهذه السدود،، وهناك الكثير من الأودية التي تحتوي مياها كثيرة في فصل الشتاء تذهب اغلبها للبحر الميت وأيضا في المناطق الشرقيه والجنوبية يوجد مناطق نرى بها سيولا ولا نعلم مدى الاستفادة منها .  
وأشار الدكتور معن مقابلة الى ان ملف المياه جزء ملفات تدار بطريقة غير صحيحة، سواء في التعليم او الصحة او البنى التحتية المتهالكة، حيث عجزت الحكومات المتعاقبة عن حل ازمة المياه التي يعاني منها الاردنيون كل صيف، مبينا أن الحل من خلال ضبط تراخيص ابار المياه ، تحلية مياه البحر (خليج) العقبة، ثم التوسع ببناء السدود، والتوسع بمحطات التقنية التي ستقدم كخدمة مياه لري المزروعات والتعامل مع المياه العادمة وهذا كله يحتاج لاموال، والاموال موجودة اذا توفرت الارادة في الاصلاح الضريبي ومحاربة الفساد . 
ورأت الدكتورة مها الزعبي ان وزارة المياه نفذت موضوع التوعيه من خلال مئات الحملات، وكانت النتيجة انه اذا لم يرافق التوعيه حوافز او عقوبات فلن تنجح الحملات ، متساءلة لماذا ما زلنا نفتقد صندوق المياه لدعم مثل هذه المشاريع . 
من جهته أوضح محمود الملكاوي أن مشكلة المياه من أبرز التحديات ألتي تواجهنا والتي لم ولن ترى حلا من خارج الصندوق وما زلنا نتناقل بعض الحلول التقليدية التي لم تؤت أكلها، متسائلا كيف يسمح لشخص بمجرد حصوله على رخصة حفر بئر ارتوازي للزراعة أن يصبح تاجر مياه يبيعها للمواطنين؟! فالأجدى أن تقرر وزارة المياه مدى حاجة هذا الشخص للزراعة وما يفيض يتم توزيعه على المحتاجين بسعر كلفة النقل فقط ، مطالبا الاخذ باقتراح خبراء المياه وهو إنشاء محطة تحلية بالعقبة تعمل بالطاقة الشمسية لإنتاج 50 مليون متر مكعب وهي حاجة المحافظة السنوية وتحويل                                                                                                                                                                                                                                          ما يتم ضخه من حوض الديسي عبر الناقل الوطني لباقي المحافظات، مبينا ان ما نشهده الآن من تقارب أردني سوري يمكن أن يكون لموضوع المياه شأن فيه، اما الحفائر المائية والسدود الترابية، فيمكن أن تساهم بإنشائها القوات المسلحة/ سلاح الهندسة الملكي بالتعاون مع وزارتي المياه والزراعة ، ويمكن أن تكون باتجاهين الاول مباشر لخدمة المواطن والمزارع والثروة الحيوانية ، والثاني غير مباشر يخدم تغذي المياه الجوفية

تابعو الأنباط على google news
 
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الأنباط © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الأنباط )