البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

عن عبد الحميد الذي رحل

عن عبد الحميد الذي رحل
الأنباط -
بلال حسن التل
رغم أن أسمه كان مدوياً ليس في بلده الأردن فقط, بل على أمتداد البسيطة, حيث غطت شهرته مساحات واسعة من الكرة الأرضية, فإن المرحوم بأذن الله الدكتور عبد الحميد القضاة, ظل يتصف بتواضع العلماء الذين يزيدهم علمهم معرفة بالله فيتواضعون لخلقه, فأكسبه هذا التواضع هدوء وسكينة في الحركة والحديث أحسبها أمتداداً لسكينة النفس المؤمنة الراضية المرضية التي من الله بها عليه.
عرفت الدكتور عبد الحميد منذ نعومة أظافري, فقد كان من رواد مجالس والدي, لذلك كنت كلما أراه أتذكر سمة الأولين الصالحين من الإخوان, أمثال محمد سعد الدين خليفة, محمد اسحاق البنا, محمد علي خضر, زكي المصري ممن باعوا أنفسهم لله وتجردوا في دعوتهم التي كانوا يحملونها إلى الناس, قبل أن يحولها البعض إلى مطية تحمله إلى الناس, ابتغاء صيد دنيوي تعفف عنه عبد الحميد القضاة, فمن الله عليه بالهدوء والسكينة التي ما رأيته قط إلا متسربلا بهما، وكأن لهما تأثيراً أقوى من تأثير الصوت المرتفع والأعصاب المتوترة, من ذلك على سبيل المثال أنني كنت قد بدأت بنشر سلسلة مقالات توقفت عن إكمال نشرها على أثر إتصال هاتفي من الدكتور عبد الحميد لم يشر به إلى ما كتب, لكنه حدثني عن بعض الذكريات والمواقف فوصلتني الرسالة بأدب جم, كان أثره أشد من أثر الصراخ والعويل والتهديد بالويل والثبور وعظائم الأمور مما يمارسه بعض من يحسبون أنفسهم دعاة.
برحيل الدكتور عبد الحميد القضاة خسرنا على مستوى الأردن, وعلى مستوى الأمة وعلى مستوى الإنسانية عالماً متميزاً, نال أعلى الدرجات العلمية من أرقى الجامعات بتخصصات دقيقة في مجال تشخيص الأمراض الجرثومية والأمصال وكذلك الفيروسات, مثلما نال درجة الماجستير في فلسفة العلوم الطبية, ومثلما تعلم الدكتور عبد الحميد في أرقى الجامعات, فقد علم في الكثير من الجامعات المتميزة من بينها كلية الطب في جامعة مانشستر البريطانية التي تعلم وعلم فيها.
لم يتوقف عطاء الدكتور عبد الحميد القضاة العلمي على التعليم الجامعي, فقد سجل بأسمه أكثر من براءة أختراع, كما كتب ونشر عشرات الكتب والأبحاث والمقالات العلمية, كما ألقى مئات المحاضرات, وعقد سيلاً من الدورات التدريبية والتثقيفية, خاصة في مجال وقاية الشباب من الأمراض المعدية المنقولة جنسياً, فنال الكثير من الجوائز العلمية.
رغم إنشغالات المرحوم بأذن الله الدكتور عبد الحميد القضاة العلمية, فإن ذلك لم يحول دونه ودون أن يكون عضواً فاعلاً في الكثير من الجمعيات والمؤسسات التطوعية والدعوية وفي مجالس إدارتها, مما يؤشر على حُسن تنظيمه للوقت, وحُسن استثماره له, وتلك من صفات المؤمن التي اتصف بها عبد الحميد القضاة رحمه الله.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير