اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المياه: حملات امنية تضبط بئر مخالف واعتداءات على خطوط ناقلة في بيادر وادي السير ومعان المنطقة العسكرية الجنوبية تضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة الأمير علي: فيفا حوّل مستحقات لاعبي المنتخب الأردني بعد تأخر دام 8 أشهر الابتزاز والشكاوى الكيدية... حين تتحول الحقوق إلى أداة للإضرار بالآخرين "كهرباء إربد" تطلق منظومة خدماتها الإلكترونية بالتكامل مع تطبيق "سند" إغلاق باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيرته اليمنية (16) محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل العيسوي: الرؤية الملكية جعلت الأردن مركزا واعدا للاستثمار ونموذجا في الاعتدال صوت الأغلبية الشعبية... التيار الديمقراطي: من نحن؟ رئيس "النواب": نقف خلف جهود الملك الهادفة لبلورة موقف عربي ودولي يوقف انتهاكات الاحتلال الغذاء والدواء تطلق الندوة الصحية الدنماركية – الأردنية وزير الاقتصاد الرقمي يفتتح المركز التكنولوجي منصة الشمال في اربد سياحة عجلون تطلق رحلات برنامج "اردننا جنة" الى مختلف مناطق المملكة التوجيه الوطني بالأعيان: الأردن يتعامل مع التطورات الإقليمية بمنهج دبلوماسي مسؤول أمريكا تتغير.. عبدول ميشيغان مدير الأمن العام يلتقي المفتش العام للشرطة الرواندية الأردن و7 دول يدينون الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في غزة الأمن مع اقتراب نتائج التوجيهي: رصد وضبط أي مخالفة من محراب الشرف إلى سدة القضاء.. حفيدة "كبير العسكر" رئيساً لادعاء عام جنوب عمان

عن عبد الحميد الذي رحل

عن عبد الحميد الذي رحل
الأنباط -
بلال حسن التل
رغم أن أسمه كان مدوياً ليس في بلده الأردن فقط, بل على أمتداد البسيطة, حيث غطت شهرته مساحات واسعة من الكرة الأرضية, فإن المرحوم بأذن الله الدكتور عبد الحميد القضاة, ظل يتصف بتواضع العلماء الذين يزيدهم علمهم معرفة بالله فيتواضعون لخلقه, فأكسبه هذا التواضع هدوء وسكينة في الحركة والحديث أحسبها أمتداداً لسكينة النفس المؤمنة الراضية المرضية التي من الله بها عليه.
عرفت الدكتور عبد الحميد منذ نعومة أظافري, فقد كان من رواد مجالس والدي, لذلك كنت كلما أراه أتذكر سمة الأولين الصالحين من الإخوان, أمثال محمد سعد الدين خليفة, محمد اسحاق البنا, محمد علي خضر, زكي المصري ممن باعوا أنفسهم لله وتجردوا في دعوتهم التي كانوا يحملونها إلى الناس, قبل أن يحولها البعض إلى مطية تحمله إلى الناس, ابتغاء صيد دنيوي تعفف عنه عبد الحميد القضاة, فمن الله عليه بالهدوء والسكينة التي ما رأيته قط إلا متسربلا بهما، وكأن لهما تأثيراً أقوى من تأثير الصوت المرتفع والأعصاب المتوترة, من ذلك على سبيل المثال أنني كنت قد بدأت بنشر سلسلة مقالات توقفت عن إكمال نشرها على أثر إتصال هاتفي من الدكتور عبد الحميد لم يشر به إلى ما كتب, لكنه حدثني عن بعض الذكريات والمواقف فوصلتني الرسالة بأدب جم, كان أثره أشد من أثر الصراخ والعويل والتهديد بالويل والثبور وعظائم الأمور مما يمارسه بعض من يحسبون أنفسهم دعاة.
برحيل الدكتور عبد الحميد القضاة خسرنا على مستوى الأردن, وعلى مستوى الأمة وعلى مستوى الإنسانية عالماً متميزاً, نال أعلى الدرجات العلمية من أرقى الجامعات بتخصصات دقيقة في مجال تشخيص الأمراض الجرثومية والأمصال وكذلك الفيروسات, مثلما نال درجة الماجستير في فلسفة العلوم الطبية, ومثلما تعلم الدكتور عبد الحميد في أرقى الجامعات, فقد علم في الكثير من الجامعات المتميزة من بينها كلية الطب في جامعة مانشستر البريطانية التي تعلم وعلم فيها.
لم يتوقف عطاء الدكتور عبد الحميد القضاة العلمي على التعليم الجامعي, فقد سجل بأسمه أكثر من براءة أختراع, كما كتب ونشر عشرات الكتب والأبحاث والمقالات العلمية, كما ألقى مئات المحاضرات, وعقد سيلاً من الدورات التدريبية والتثقيفية, خاصة في مجال وقاية الشباب من الأمراض المعدية المنقولة جنسياً, فنال الكثير من الجوائز العلمية.
رغم إنشغالات المرحوم بأذن الله الدكتور عبد الحميد القضاة العلمية, فإن ذلك لم يحول دونه ودون أن يكون عضواً فاعلاً في الكثير من الجمعيات والمؤسسات التطوعية والدعوية وفي مجالس إدارتها, مما يؤشر على حُسن تنظيمه للوقت, وحُسن استثماره له, وتلك من صفات المؤمن التي اتصف بها عبد الحميد القضاة رحمه الله.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير