البث المباشر
مراد أبو عيد رئيساً تنفيذياً لشركة الأسواق الحرة الأردنية خلفاً لهيثم المجالي العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة جامعة البلقاء التطبيقية ترسّخ الحوكمة المؤسسية بإقرار سياسة النزاهة والامتثال المؤسسي نبيل حربي يوسف مسك " أبو محمود" في ذمة الله بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية اليوم العالمي لحقوق المستهلك 2026 منتجات آمنة لمستهلكين مطْمئنين زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل

التنمية في أوقات الاضطراب … أين هي ؟

التنمية في أوقات الاضطراب … أين هي
الأنباط - محمد علي القريوتي

 

أهم مؤسسة دولية في تأثيرها على قراراتنا تتكلم بنفس اللغة التي نتكلم بها كمجتمع ، وتعرف تماما تحدياتنا ، وشخصت بعمق ما نحتاجه ويحتاجه العديد من دول العالم


 

 

لم أستطع إلا أن أتوقف عند هذا العنوان وصاحبه ، فقد قالرئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباسقبل يومينخلالتواجده في السودانكأولرئيس لمجموعة البنك الدولي يزور السودان في قرابة 40 عاماً، أن عصرنا الحالي وما يتسم به من تفاوتات كبيرة وإنتكاساتفي مسار التنمية العالمية يمر بأوقات مضطربة ، وهذه الانتكاسات تُعرِّض أرواح الناس ووظائفهموأرزاقهم وأقواتهمللخطر،وتؤدي الىزيادةالفقر،وتدني مستويات المعيشة والتعليم والمساواة والتغذدية والصحة،وتحدي لكثيرمن الدول الاستمرار في تحمل أعباء الديون ،إضافة الىتحدي التغير المناخي.فكلهذا سيخلق إنحسار في التقدم الاقتصادي والاجتماعي وسيخلق أوقاتا صعبة على السياسة والعلاقات الجيوسياسية بين الدول . فالجائحة تسبَّبت في سقوط نحو 100 مليون شخص في مهاوي الفقر المدقع، وأصبح بضع مئات من الملايين في عداد الفقراء،كثيرمنهم في بلدان متوسطة الدخل ،فأين العبرة في كل هذا ؟

بطرحه سؤالاً مهما على المجتمع الدولي مفاده : ما الذي يجب علينا عمله لتعزيز نمو ينعم الجميع بثماره، ويكون على نطاق واسع، ويتسم بالاستدامة، ويتفادى عِقْدا من فقدان التنمية؟ وإجابته عليه بأنه علينازيادة التركيز على الأولويات الرئيسية، مع الوضوح في كيفية التعاطي معها وقياسها ، إضافة الى حاجتنا إلىنطاق أوسع بكثير لتحقيق التأثير. إذا…أولويات ، وضوح ، قياس ثم تأثير ،وماذا بعد ؟

هنا يضع يده على الجرح ويطرح أربعة مسارات لتحقيق التغيير وإحداث الصدمة الايجابية وهي تحقيق الاستقرار الاقتصادي، والاستفادة من مبتكرات الثورة الرقمية، وجعل التنمية أكثر اخضراراً واستدامة، والاستثمار في البشر ، ولكنهاجميعاتحتاج الى العمل الدؤوب وتكاتف الجهود .فديونالاقتصادات النامية كانت قد بلغت مستويات قياسية مرتفعة حينما حلَّت الجائحة، وحينما تنقضي مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدينلهافي نهاية هذا العام، ستشهدهذهالبلدان منخفضة الدخل انكماش الحيز المتاح لها في إطار المالية العامة لشراء اللقاحاتوتمويلالنفقات الأخرى ذات الأولوية.ويوصي بإتباعنهج تدريجي لضبط أوضاع المالية العامةوالكف عن النفقات العامة التي تنطوي على إسراف، ورفع كفاءة تقديم الخدمات، وإعادة تخصيص الموارد العامة لتوجيهها نحو الاستخدامات الأكثر إنتاجية ، ومشاركة القطاع الخاص ،وتمويل الاستثمارات الداعمة للنمو، إضافة الىإعادة هيكلة الديون التي يتعذر الاستمرار في تحملها ، وإتباع نهج استباقي لإعادة جدولةالدفعاتفي حين لا تزال أسعار الفائدة الدولية منخفضة.وهنا أستذكر بأنني طرحت العام الماضي لمتخذي القرار إعادة جدولة القروض عوضا عن سدادها للاستفادة من الاسعار القائمةوقتهاكونها منخفضة خصوصا وان قدرتنا على السداد اصلا متوفرة ، ولكن التفكير التقليدي كان حاضرأ وقتها!ما علينا …

وللحديث عنالثورة الرقميةأشار الى أنتبني الحلول الرقمية قد يساعد على تحقيق زيادة هائلة في إمكانية الحصول على التمويل وإتاحة فرص اقتصادية جديدة،فالحلولالرقميةوالتوسع بالاشتمال المالييمكن أن تؤدي إلى زيادة المنافسة في أسواق المنتجات وتمكين الناس من بيع الخدمات عبر شبكة الإنترنت،وربطهمبالأسواق الوطنية والعالمية، كما أنها تؤدي إلى تحوُّل جوهري في القطاعالعام ،وهذا يتطلبإجراءات كثيرة واسعة النطاقفيالاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وإزالة الاحتكارات في قطاع الاتصالات، وتوفير بطاقات الهويةالوطنية، وخلق بيئة تنظيمية داعمة.معقول…وكأنه جالس بيننا!

كما أشارإلى أن المجتمع الدولي ملتزم بإبطاء الزيادة في انبعاثات الكربون في الغلاف الجوي، والحد من تأثيرات تغير المناخ على الفئات الأكثر احتياجاً والأولى بالرعاية، وأن الوقت قدحان لتنشيط إصلاحات قطاع الكهرباءعلىنحو يعالج أوجه عدم الكفاءة والنقص الكامنة ويزيد إمكانية الحصول على الطاقة، وتوفير إمدادات طاقة نظيفة ميسورة التكلفة المنافسة في مجال توليد الكهرباء وتوزيعها، وكذلك وجود هيئة تنظيمية مستقلة حقاً.. وقطاع النقل مصدر رئيسياخرلانبعاثاتالغازات الضارة ،ومع التوسع العمراني المتوقع في البلدان النامية، يمكن أن تساعد البنية التحتية وتصميم المدن على تحقيق تغير هائل إلى الأفضل. أهمية الاستثمار فيرأس المال البشري كانت من المسارات الاربعة والتيتتطلب تقوية أنظمة التعليم والرعاية الصحية على نحو يتسم بالكفاءة ويحظى بالأولوية.وختم أنالنجاحيتطلبمشاركة فعالة من القطاعين العام والخاص ، ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات العمل الخيري،وتضافر جهود المجتمع الدولي برمته .كلام فيالصميم.

الخلاصة ،أن أهم مؤسسة دولية في تأثيرها على قراراتنا تتكلم بنفس اللغة التي نتكلم بها كمجتمع ، وتعرف تماما تحدياتنا ، وشخصت بعمق ما نحتاجه ويحتاجه العديد من دول العالم ، وحددت الاولويات في طرح رئيسهاوبمسارات أربع ، والاهم القياس والتأثير ، أي النتائج الايجابية التي تنعكس على رخاء الشعوب ، فليس لنا حجة بعد ذلك، دعونانرى النتائج وها هي المسارات…فمن فمك ادينك.


 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير