البث المباشر
خطاب الملك من فقه الدولة الى مفهوم الأسرة محادين: تطلعات "دوري حارتنا" حدودها السماء وطموحنا منصة إقليمية لاكتشاف المواهب الكروية استثمارات بمئات الملايين لتعزيز الأمن المائي.. وتشديد الرقابة على الاعتداءات على مصادر المياه بعد جريمة كنيسة حمود… كيف نربّي أبناءنا كي لا يجد الإرهاب بيننا مكانًا؟ وفرة إنتاج زيت الزيتون لا تنعكس على الأسعار.. والتنكة تلامس 120 دينارا أرامكو تربح أكثر ... والنفط يبحث عن طريق للنجاة من هرمز يوم مصيري لترامب: الانتخابات التي قد تغير أمريكا والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله ماذا بعد خطاب العرش السامي؟ بيان صادر عن ديوان عشيرة الجغبير ترامب: إذا سئم مني الأميركيون سأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء آيزنكوت يطالب برحيل نتنياهو بعد إعلان ترامب مهرجان الزيتون الوطني : أسماء المشاركين مطلع الأسبوع المقبل ومنظومة رقابية متطورة لتعزيز جودة المنتج الأردني الرئيس الأمريكي: سنتوقف عن دفع أموال لإسرائيل بعد نهاية العام ولي العهد يبدأ زيارة عمل إلى أستونيا غدا ولي العهد في زيارته للسعودية .. رسالة تضامن وثبات موقف ومصير مشترك بوجه التهديدات الشرطة العراقي يتغلب على الحسين اربد ويبتعد بصدارة المجموعة دائرة المكتبة الوطنية والجامعة الأردنية توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في حفظ الوثائق والمخطوطات وأرشفتها القطامين يؤكد أهمية التكامل العربي في النقل واللوجستيات ويبحث مع نظيره المصري تسهيل التجارة والترانزيت القضاة: ضمان الأمن الغذائي واستدامة سلاسل التوريد أولوية حكومية

خبراء واطباء يتحدثون عن "المستشفيات بين الاخطاء الطبية والمساءلة القانونية"

خبراء واطباء يتحدثون عن المستشفيات بين الاخطاء الطبية والمساءلة القانونية
الأنباط -
مريم القاسم 
الأخطاء الطبية والمساءلة القانونية .. موضوع هام بات حديث المواطنين الاردنيين خاصة في الاوساط الصحية والطبية مؤخرا.. هذا الموضوع الهام كان عنوان الحوار الذي الذي اقيم في "ملتقى النخبة – elite" ، وشارك فيه عدد من أهل الاختصاص وقامات مهمة في هذا المجال.
 الفكرة الأساسية في هذا الحوار كانت المساءلة القانونية في الأخطاء الطبية حيث يرى المتحدثون ان هناك أخطاء ممكن التغاضي عنها واخرى يمكن تلافيها او الحد من خطورتها او حتى من تكرارها ، موضحين انه إذا كان بالإمكان معرفة وتحديد مسببات الأخطاء وظروف وقوعها من الممكن العمل على الحد منها او الغاء وجودها، مشيرين الى ان عدد الحالات التي يتعرض لها الطبيب في قسم الطوارئ واختلافها قد يتسبب بضعظ كبير عليه . 
وفي هذا السياق، أشار الوزير السابق الدكتور نذير عبيدات الى ان النظام الصحي في المملكة بحاجة الى اعادة النظر فيه كاملاً، وهناك امكانيات كبيرة يملكها الاردن ومن الممكن استغلالها لتحسين الواقع الصحي ليبقى فخرا للاردن وقيادته، واوضح أن أسباب الأخطاء الطبية تكمن في النقص الكبير في أعداد الاختصاصيين وخاصة في التخصصات الفرعية والدقيقة مثل القلب وتفرعاته وأيضا نقص الوازع الداخلي عند بعض العمال في بعض القطاعات بسبب عدم قدرة القطاع العام على منافسة القطاع الخاص بالامتيازات المادية خاصة.
وبالنسبة للحلول اوضح د.عبيدات أنه يجب ان يكون هناك خطة متكاملة تتبناها الحكومة، وهي انخراط اعداد كبيرة من الأطباء الخريجين في البرامج التدريبية باشراف من الجامعات والخدمات الطبية والقطاعات الخاصة بالاضافة لوزارة الصحة وبالصبر والانتظار 5 سنوات على الأقل حتى يكون هناك أعداد كافية ، مع وضع نظام مالي يشجع اصحاب الاختصاصات الفرعية للعمل بوزارة الصحة والقطاع العام.
وبالنسبه لقانون المساءلة الطبية، أثنى عبيدات على هذا القانون مبينا الا انه قبل تطبيقة لا بد من توفر بيئة علاجية مريحة للطبيب والمريض معا ولا بد من اعادة النظر في الكثير من التعريفات الغير دقيقة بما يتعلق بالقانون. 
من جهته ، اكد الدكتور سعد الخرابشة أن الأخطاء الطبية لا تشكل ظاهرة في قطاعاتنا الصحية حيث لا يخلو أي بلد في العالم من وجودها وخاصة البلدان التي لديها سجلات وطنية وترصد هذه الحوادث ، مشددا على تفعيل السجل الوطني  لرصد وتوثيق الأخطاء الطبية في القطاعين العام والخاص ، وتشكيل اللجان المختصة بوضع المعايير التي تستخدم في هذا الشأن . 
وبين د.الخرابشة أنه يتم الخلط أحيانا بين الخطأ الطبي وحدوث المضاعفات الطبية ، فكلاهما قد يؤديان إلى ضرر أو وفاة الشخص، والجهة المختصة بالفصل بين هذين الأمرين هي اللجان الفنية والخبراء ، موضحا أن مواطن الخلل في القطاع الصحي الأردني يكمن في انتظار العلاج وأنه لا يوجد حاجة للمزيد من الخطط التي مصيرها الأدراج .
بدوره، قدم الدكتورمصطفى عيروط عدة اقتراحات، منها اخضاع خريجي الطب إلى امتحانات وتدقيق من قبل وزارة الصحه والتعليم العالي، ويجب أن تعتمد الإدارات في القطاع الصحي على الإدارات القادره الكفؤه المنجزه، والبعيده عن الواسطة والارضاءات والمتنفذين والمناطقية ، مبينا أن القطاع الصحي في اي مكان هو جزء من الأمن والذي يتم العمل على تطويره لخدمة المواطنين وبالتالي يجب تشديد الرقابه عليه في توفير الأطباء والادويه والخدمات والسلامه وأن حدوث أي خلل يتم المحاسبه والمساءله عليه مع متابعة الإعلام المهني .
ورأى الدكتورعلي الطراونة بأن الخلل في القطاع الطبي ليس حديث، إنما مستشر منذ زمن حيث كان هناك جماعات في القطاع الطبي تسعى جاهدة للإبقاء على الخلل الإداري فيها دون اصلاح لتبقى الساحة لهم دون رقيب أو حسيب، مبينا انه عندما جاء الوزير الهواري حاول القيام بعملية اصلاح شاملة في القطاع الطبي ، من هنا بدأت الانتقادات تنهال على الوزارة والوزير من قبل "أصحاب أجندات خاصه لتبقى مصالحهم وبدأت عملية بث الاشاعات والاستقالات واللقاءات التلفزيونية لتضرب عملية الإصلاح التي من المفروض تنفيذها من قبل الوزير. 
وأكد المهندس احمد العدوان ان الدكتور يبقى انسان ومن المؤكد انه يقع في خطأ طبي ليس مقصود وقد يكون بسبب نقص عامل الخبره لديه خاصه في بدايات عمله او ضغط العمل، ونوه ان عامل الخبره هو المهم في حالة وقوع خطأ الطبي ، أما بالنسبة للمساءلة الطبية أوضح، أنه يؤيد تنفيذها ويؤيد أي تحقيق يجري مع طبيب قصر في عمله مهما كان السبب وادى لخطأ طبي. 
واشارت الدكتورة الصيدلانية طيب الفاروسي الى وجود الأخطاء الطبية في كل دول العالم، فهناك اكثر من 250 الف حالة وفاة سنويا بسبب الأخطاء الطبية في امريكا وحدها والتي تعتبر من أكثر الأسباب المؤدية للوفاة بعد السرطان وأمراض القلب، موضحة أنه في بعض الأحيان تحصل الأخطاء الطبية بسبب المرضى أنفسهم لعدم الإلتزام في أخذ جرعات الدواء ، او تبديل الدواء دون انتباه ودون استشارة الطبيب ، وعدم التقيد بالمدة المحددة للدواء، او تناول أدوية وأعشاب من خلال وصفها من قبل أشخاص دون الاختصاز 
وبين أ.حسام مضاعين أن الحلول الحالية والقائمة على ردة الفعل لن تجدي نفعا في اصلاح القطاع الطبي، وأكد على انها نفس القصص والسيناريوهات، منها نقل او اقالة مدراء المستشفيات او استقالتهم ، وهذه الحلول لن تغير من واقع القطاع المتهالك الذي يعاني من نقص في الكوادر والمعدات الطبية ، وبالتالي عندما تكون مدخلات اي قطاع متردية وعندما يسوء مستوى الخدمات الصحية والتمريضية ، فلا بد ان تحدث الاخطاء ، وأضاف "عندما يتساوى المسؤول والمواطن البسيط في الحصول على الرعاية الصحية وبنفس الدرجة عندها فقط يمكن لنا ان نثق بجهازنا الطبي والقائمين عليه واصلاح مؤسساتنا الطبية". 
من جهته قال حاتم مسامرة أن اسباب حدوث الأخطاء الطبية ووسائل منع حدوثها له بعد إداري وليس طبي فقط ، مشددا على ضرورة وجود قانون يشجع على مناقشة الأخطاء الطبية داخل المؤسسات الصحية والابلاغ عنها ضمن لجان مؤسسية .
وأوضح د.وليد أبو حمور أنه في حالة عدم انصاف الطبيب يشعره بالاحباط وعدم الرضى مما يؤدي الى تدني في الانتاج وحصول اخطاء ، وبين ان هناك العديد من الأسباب التي تؤدي الى وقوع أخطاء طبية منها، الكادر البشري، الطاقه الاستيعابية للمستشفيات مقارنة مع عدد المرضى ، وجود خلل في الهيكل التنظيمي ولذلك ليس هناك وضوح في تحمل المسؤولية ، وعدم وجود تواصل وشراكه حقيقيه بين القطاع العام والخاص ، وعدم وجود خطه عمل واضحه من قبل المسؤولين لدراسة الخلل . 
ويرى الكابتن يوسف الدعجة انه ويجب سن قوانين رادعة حتى تكون سبب في جعل الطبيب يشخص الحالات بطريقة مهنية، وايضا هناك اسباب اكثرخطورة من التشخيص الخطأ وهو التعقيم لغرفة العمليات ، مبينا ان مركز الطوارئ في اي مستشفى يعتبرهو مستودع الفيروسات والجراثيم والبكتيريا ، وأكد أنه يجب وضع برتوكول خاص بدوام الاطباء لمدة زمنية وعدد مرضى معين حتى لا يرهق الطبيب ويصاب بعدم التركيز مشددا على إعادة هيكلة القطاع الطبي وأضاف أن الأهم الان هو الابتعاد عن المحسوبية والواسطة.  
وبين المهندس عبدالله عبيدات أن هناك نسبه خطأ تقع في كل عمل بشري ، مقترحا مجموعة حلول للحد من حدوث الأخطاء الطبية منها التشديد على جودة التعليم وقبول الأطباء، وأن يعمل الطبيب الجديد تحت إشراف طبيب أعلى ، وان يشترك فريق من الأطباء باتخاذ القرار في الحالات التي تستدعي إجراء وقرار حاسم ، وزياده الكوادر الطبيه في كافه الأقسام و الاهتمام باقسام الطوارئ .
فيما أكد الدكتورعيد أبو دلبوح على وجود فوضى علاجية تمنع الوصول الى معرفه السبب الحقيقي للخطأ ، مشددا على ضرورة وجود سجل وطني للمريض ، ويجب ان يكون لكل مواطن طبيب الاسره وهوالمسؤول الطبي عن المواطن ، وهو الذي يحول المواطن الى المشفى او طبيب الاختصاص .
وأوضح الإعلامي مهنا رافع أنه يوجد في الأردن "المجلس الصحي العالي" المسؤول عن رسم السياسات الصحية العامة ووضع الاستراتيجيات لتحقيقها ، مزضحا انه لو ان هذه الاستراتيجيات طبقت لاصبحت المنظومه الصحيه الاردنيه الأولى في الشرق الأوسط .  
وبين م. محمود الدباس أن بعض حالات الاخطاء الطبية تعود لعدة أسباب منها النقص في أعداد الكوادر الطبية والأطباء في المراكز الصحية والمستشفيات ، وتدني أجور الكوادر الطبية وسوء المعدات الطبية الموجودة في العدبد من المستشفيات . 
وأكد المهندس ناظم العساسفة من خلال تجربة شخصية على أن مستوى النظافة بمستشفى -لم يذكر اسمه- متدني جدا وكان هناك سوء متابعة للمريض  على أثره فقد حياته على الرغم من نجاح العملية ، وأكد على أن هناك تفاوت في العناية الطبية بين المرضى لأسباب غير طبية .
وأشار الدكتورصالح الشرايعة من خلال تجربة شخصية ، أنه طلب سيارة الإسعاف وتفاجأ بأنها غير مهيئة من الداخل لاستقبال حالات الطوارئ

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير