البث المباشر
خطاب الملك من فقه الدولة الى مفهوم الأسرة محادين: تطلعات "دوري حارتنا" حدودها السماء وطموحنا منصة إقليمية لاكتشاف المواهب الكروية استثمارات بمئات الملايين لتعزيز الأمن المائي.. وتشديد الرقابة على الاعتداءات على مصادر المياه بعد جريمة كنيسة حمود… كيف نربّي أبناءنا كي لا يجد الإرهاب بيننا مكانًا؟ وفرة إنتاج زيت الزيتون لا تنعكس على الأسعار.. والتنكة تلامس 120 دينارا أرامكو تربح أكثر ... والنفط يبحث عن طريق للنجاة من هرمز يوم مصيري لترامب: الانتخابات التي قد تغير أمريكا والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله ماذا بعد خطاب العرش السامي؟ بيان صادر عن ديوان عشيرة الجغبير ترامب: إذا سئم مني الأميركيون سأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء آيزنكوت يطالب برحيل نتنياهو بعد إعلان ترامب مهرجان الزيتون الوطني : أسماء المشاركين مطلع الأسبوع المقبل ومنظومة رقابية متطورة لتعزيز جودة المنتج الأردني الرئيس الأمريكي: سنتوقف عن دفع أموال لإسرائيل بعد نهاية العام ولي العهد يبدأ زيارة عمل إلى أستونيا غدا ولي العهد في زيارته للسعودية .. رسالة تضامن وثبات موقف ومصير مشترك بوجه التهديدات الشرطة العراقي يتغلب على الحسين اربد ويبتعد بصدارة المجموعة دائرة المكتبة الوطنية والجامعة الأردنية توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في حفظ الوثائق والمخطوطات وأرشفتها القطامين يؤكد أهمية التكامل العربي في النقل واللوجستيات ويبحث مع نظيره المصري تسهيل التجارة والترانزيت القضاة: ضمان الأمن الغذائي واستدامة سلاسل التوريد أولوية حكومية

مطالبات بالمواءمة بين الاستثمار بضانا والحفاظ على الإرث الحضاري

مطالبات بالمواءمة بين الاستثمار بضانا والحفاظ على الإرث الحضاري
الأنباط -
 "على امتداد سلاسل الجبال الصحراوية تكمن لوحة فنية منحوتة بالصخر"، بهذه الكلمات اختزلت السائحة البلجيكية هيلينا وصف محمية ضانا، التي كانت وجهتها السياحية هي وصديقاتها هذا العام لممارسة السياحة الإيكولوجية للاستمتاع بالجبال والبيئة الصحراوية.
ووصفت هيلينا، ضانا بانها تشكيلات من الفن الصخري اذهلت السياح الأجانب واقتادتهم الخطوات إلى جنوب الأردن لممارسة سياحة غير تقليدية، مضيفة "كانت أمنيتي أن يتوفر بين سلاسل جبال ضانا تلفريكاً لنتمكن من التنقل بين السلاسل الجبلية".
وتعد ضانا وجهة سياحية يزورها السياح لممارسة السياحة الإيكولوجية، والتي تعتمد على البيئة المتنوعة حيويا كالسفاري أو التخييم بين الجبال الصحراوية وهي سياحة محببة لدى الاجانب. وقال الدليل السياحي سالم النعانعة، خلال جولة صحفية شاركت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) فيها، بتنظيم من الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، ان تضاريس ضانا الجبلية على هضبة تطل على وادي ضانا السحيق، يرتادها السياح لمشاهدة الطيور المهاجرة ولمسارات المشي والتسلق، بعضها قصير لا يتجاوز الساعة وبعضها طويل قد يمتد طوال اليوم، وأحياناً مع مبيت ليلي. واضاف ان هناك مسارا سياحيا طويلا وصعبا، لكنه مشوق جداً، بين وادي ضانا ووادي رم، يستغرق ثلاثة أيام، حيث توفر جميع المسارات مشاهد طبيعية مذهلة وتشكيلات صخرية فريدة، وبعضها يمر عبر مواقع أثرية، منها مناجم النحاس القديمة في وادي فينان، موضحا ان السياح في ضانا يقيمون إما في مركز الزوار واما في أحد المخيمين.
ويقع مركز الزوار، المبني من الصخور المحلية، على ارتفاع مئات الأمتار من وادي ضانا، حيث يوفر مشاهد خلابة للمحمية، فيما يقع مخيم الرمانة في المنطقة المرتفعة عند الحافة الشرقية، ومخيم فينان يقع بالمنطقة المنخفضة عند الحافة الغربية.
وحول مشروع التنقيب عن النحاس في ضانا، طالب النعانعة الجهات المعنية بالحفاظ على المعالم السياحية وعدم تأثير مشروع التنقيب عليها. من جهته، قال مدير المشروعات الاقتصادية في ضانا اسحق السلايمة إنه يعمل في هذه المشروعات إلى جانب مواقع المحمية، 85 موظفا وموظفة من أبناء المجتمع المحلي، وتوفر المحمية دخلا بنحو 2.370 مليون دينار سنويا، معبرا عن مخاوفه على الاوضاع الاقتصادية للعاملين في المشروعات في حال تنفيذ مشروع التنقيب عن النحاس. وشاطره الرأي مدير محمية ضانا المهندس عامر الرفوع الذي أكد أن أكثر من 400 عائلة تعمل في الزراعة ضمن المنطقة الشمالية من ضانا، و 1200 عائلة تعمل في المنطقة الجنوبية من المحمية.
وقالت دولت الخوالدة، التي تعمل في دكان الطبيعة داخل محمية ضانا وتبيع السياح مختلف المنتجات التجميلية والغذائية واليدوية المصنعة من ابناء المجتمع المحلي، ان الدكان هو مصدر الرزق الوحيد لها،فيما طالبت عاملات مشغل الأعشاب الطبيعية والمربيات في ضانا امل عبدالعزيز وغازية الخصبة وسمر عبد الرحمن وفتحية خوالدة، الحكومة بضرورة المواءمة بين الاستثمار في ضانا وحماية ارزاقهن.
وعبر أبو قصي الذي يملك أكثر من 80 دونماً من اراضي ضانا ومازال يقطن وعائلته في المنطقة ويعتاش من تربية الماعز الجبلية التي تتواءم وطبيعة الجبال الصخرية، اضافة لتربية الدواجن والزراعة،عن أمله بأن تجد ضانا مزيدا من اهتمام الجهات المختصة بها من فتح مدارس وبنى تحتية وفرص استثمار تنظر بعين الرعاية للمنطقة، لافتا الى مخاوفه من التلوث الذي سيلحق بمزروعاته والحيوانات التي يربيها إن شرعت الحكومة بالتنقيب عن النحاس. بدورهم، أكد النواب نضال الحياري والمهندس محمد السعودي ومحمد المرايات وأسامة القوابعة، أهمية وجود دراسات جدوى اقتصادية حقيقية لكميات المعادن الموجودة في محمية ضانا، مضيفين أننا اليوم بحاجة إلى استثمارات من شأنها رفد الاقتصاد، وتحقيق مصلحة الوطن والمواطن.
واشاروا إلى أهمية الموازنة في حالة الاستثمار في خامات النحاس والمعادن الأخرى المحافظة على التنوع الحيوي في أجزاء مناطق الجارية وخربة النحاس والمحاش ووادي خالد.
من جهته، بين نقيب الجيولوجيين الأردنيين المهندس صخر النسور أن استثمار خامات النحاس سيسهم بتعزيز سياسة الاعتماد على الذات من خلال العودة الى الارض الاردنية التي تزخر بالثروات الطبيعية، التي تنتظر تحويلها إلى صناعات تحويلية تسهم بإحداث تنمية حقيقية وتخفيف حدة البطالة، وخصوصا في جنوب الاردن.
واكد أن الدراسات الجيولوجية التي قامت بها سلطة المصادر الطبيعية وبمشاركة بعثات أجنبية ألمانية وفرنسية، أكدت وجود تراكيز جيدة ومؤملة لخامات النحاس في ضانا إلا أن المطلوب انجاز وإتمام دراسات الجدوى الاقتصادية، مشيراً إلى أن النحاس والمعادن الأخرى في ضانا تمثل أحد الحلول الاقتصادية التي ستخرج الأردن من أزمته .
-- (بترا)
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير