اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
السفير المصري في الأردن يؤكد متانة العلاقات بين البلدين الشقيقين ندوة بعنوان "مادبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية" الاحد المقبل اضرب يا باشا.. معك الضوء الأخضر! دراسة في واحدة من أعرق المجلات القلبية العالمية: نحو 9 من كل 10 وفيات بأمراض شرايين القلب كان يمكن الوقاية منها الأردن يشارك في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الصناعية في طرابلس الغذاء والدواء: تسجيل أول مطعوم محلي للمكورات الرئوية الأمير الحسن يزور المكتبة الوطنية ويؤكد أهمية حماية الذاكرة الوطنية في عصر الذكاء الاصطناعي إدانة "دكتور فود" والحكم عليه بالسجن المؤبد الأردن يشارك في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الصناعية في طرابلس إذا تحدَّثتِ الأرواحُ عن الحبِّ... صمتَ الكلامُ عند محمدٍ ﷺ وزارة الشباب وجورامكو توقّعان مذكرة تعاون لدعم تمكين الشباب وتعزيز التنمية المجتمعية جمعية الفنادق وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تبحثان تطوير التعاون الفندقي.. من وسط البلد: الضمان تطلق من الميدان خدمة “أنت تسأل والضمان يُجيب” العودات: تطوير التواصل الحكومي مع مجلس الأمة يعزز كفاءة الأداء المؤسسي إحالة عدد من كبار الضباط في مديرية الأمن العام إلى التقاعد – أسماء وزير المالية يلتقي السفير السعودي لدى المملكة وزراء "النقل" و"الصناعة" و"الزراعة" يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية بلدية السلط الكبرى تطلق المبادرة الوطنية "الدرع الرقمي" لموظفي الدوائر الحكومية في البلقاء الأردن يعزي الجزائر في ضحايا حريق دور أيتام هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟

الهوى شامي

الهوى شامي
الأنباط -
بلال حسن التل
أعتاد الأردنيون على الثقة بكل أمر يكون في عهدة قواتهم المسلحة، لأنهم يعلمون أن الأمر جداً لا هزل فيه، وأن الأمور تسير بالإتجاه الصحيح، لذلك فرح الأردنيون واستبشروا خيراً عند سماعهم خبر استضافة رئيس هئية أركان قواتهم المسلحة "الجيش العربي" اللواءالركن يوسف الحنيطي لوزير الدفاع السوري، فقد وقع عليهم خبر اللقاء كوقع قطرة الغيث على الأرض العطشى بعد موسم جدب وجفاف، فتحول خبر اللقاء إلى نسمة هواء عليلة، لم يستغرب الأردنيين أن تهب عليهم من نافذة قواتهم المسلحة، فقد اعتادوا منها على الخير وعلى الإنجاز دائماً، لذلك فإن خبر لقاء رئيس أركانهم بوزير دفاع شقيقتهم سوريا أعاد النظارة إلى وجوههم والحيوية إلى نفوسهم، وأنعش الأمل في قلوبهم، بأن يعود حديث الوحدة إلى خطاب الأمة، فقد تعودوا من قواتهم المسلحة دائماً على زراعة الأمل وإعادة الأمور إلى نصابها. لأنها الأقرب إلى نبض وتفكير قائدها الأعلى، مثلما أنها الأقدر على ترجمة توجيهاته على أرض الواقع، فجلالته ظل طوال محنة أهلنا في سوريا مع وحدتهم شعباً وأرضاً، رافضاً أي دعوة لتقسيهما، وظل حاملاً للواء الدعوة لعودتهما إلى الحضن العربي، لذلك قاوم الأردن كل الجهود التي بذلت لتقسيم سوريا، كما قاوم كل الإغراءات وكل الضغوط التي كانت تسعى إلى دفع الأردن للتدخل المباشر في الصراع في سوريا، وهو ما رفضه الأردن ودفع ثمنه غالياً، لكنه ثمن يهون أمام إنحياز الأردن لمبادئه القومية، فما بالك والمستهدف سوريا التي هي منا ونحن منها، فهوانا في الأردن شامي لأننا قلب الشام التي تحتضن أبنائها في لبنان وسوريا والأردن وفلسطين بدفء وحنان وإخوة لا إنفصام فيها.
كثيرة هي أسباب ارتاح الأردنيون لخبر هذا اللقاء، فأولها أن الأردنيين والسوريين هم شركاء في التاريخ والجغرافيا والدم والنسب، وثانيها أنهم يؤمنون بأن هذا اللقاء هو أول الغيث في عودة الأمور إلى طبيعتها بل أقوى مما كانت عليه، لأن الذي يؤسس لهذه العودة هم رفاق السلاح وشركاء حماية الحدود المشتركة، ومواجهة قوى الظلام من إرهابين ومهربين وتجار مخدرات، وكل ما يهدد أمن البلدين الشقيقين بل والأمة كلها، فمن حقائق التاريخ أننا أولاً وقبل كل شيء أهل بلاد الشام بصحوتنا واتفاقنا تصحو الأمة وبضعفنا وفرقتنا تضعف الأمة، ويصير صفها شذر مذرا وهذه حقيقة راسخة من حقائق التاريخ التي تقوم عليها عشرات الأدلة والبراهين.
سبب آخر لفرح الأردنيين بلقاء رئيس أركانهم مع ضيفه السوري، فهذا اللقاء أكد استقلالية القرار الأردني، كما أكد إنحياز قيادتهم إلى مصالحهم الوطنية وتطلعاتهم القومية.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير