البث المباشر
الشوابكة رئيسًا لجمعية أطباء الأطفال جامعة عجلون تشارك بفعاليات الملتقى الصيدلاني العلمي السوري الملك يستقبل ولي عهد البحرين في العقبة الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب

بلال حسن التل يكتب:-الحكومة الغائبة

بلال حسن التل يكتب-الحكومة الغائبة
الأنباط -
 هو واحد من المسؤولين الأردنيين الذين لمع نجمهم في العشرية الأولى من هذا القرن، بعد أن دخل الحياة الوظيفية شاباً في تسعينيات القرن الماضي، حيث كان نائباً لمدير عام مؤسسة من المؤسسات المستقلة التي توالدت سرطانياً في بلدنا، لكنه سرعان ما صار مديراً عاماً لتلك المؤسسة، إلى هنا ولا شيء غريب، فهذه حالة تتكرر كثيراً في بلدنا، الذي صارت فيه الفهلوة وسيلة التقدم في كثير من الأحيان، بدلاً من أن تكون الكفاية هي شرط التقدم في كل الأحوال.
    ولأن المسؤول الذي أتحدث عنه يعرف كيف يسوق نفسه، فقد فُتحت أمامه الأبواب والطرق، فتقدم بسرعة إلى الصف الأول، ولأن كذب الحبل قصير، ولأن أحدهم قد يستطيع أن يخدع الناس لبعض الوقت لا لكل الوقت، فقد بدأت أسهم هذا المسؤول بالتراجع حتى صار متهماً بالفساد، ممنوعاً من السفر لفترة من الوقت.
   أول طريق هذا المسؤول لكي يصبح متهماً بالفساد، هو أنه لم يُحسن تنظيم وقته، وإدارة هذا الوقت، فقد دفعته رغبته في الصعود والحضور السريعين إلى السعي ليكون حاضراً في الكثير من المؤسسات، ومن مجالس الإدارة ومن مجالس الأمناء ..إلخ، بالإضافة إلى شغفه بتفقد الوحدات الإدارية التابعة للمؤسسة التي كان يديرها، أو التابعة لأحد المجالس التي صار عضواً فيها، وقد نسي أن ساعات اليوم محدودة، وأن حمل أكثر من بطيخة يكسر كل البطيخ، فلكثرة مواعيد اجتماعات المجالس التي كان عضواً فيها، ولكثرة شغفه بالجولات التفقدية، صار صاحبنا يمضي جل وقته في سيارته، متنقلاً في حالة من التوتر من اجتماع إلى اجتماع، فيصل متاخراً ويغادر مبكراً، ليلحق بالاجتماع الذي يليه، وإن كان يحرص في الحضور المبكر مع بداية بعض الاجتماعات فذلك ليس احتراماً للموعد، ولكن رغبة في التصوير، فإذا انتهى التصوير استأذن بالمغادرة للحاق باجتماع آخر، ولذلك صار الاسم الرمزي له هو "بتاع الصورة".
       ولأن الناس لا تحتمل الخطأ كثيراً، بدأ هذا المسؤول بفقد احترام الناس له، خاصة عندما كثر كذبه لتبرير تاخيره بالوفاء بالتزاماته، ومع فقدانه لاحترام، بدأ يفقد مواقعه الواحد تلو الآخر، دون أن يترك في أي موقع من هذه المواقع بصمة أو أثراً، مثلما لم يحقق إنجازاً أو ذكراً طيباً، إلى أن صار متهماً بالفساد عندما استغفله أحدهم ليوقع على معاملة منعته فوضى الوقت من قراءتها، ثم تلاشت صورته الاجتماعية، وصار يتحاشى الظهور في الأماكن العامة، ما استطاع إلى ذلك سبيلا، كل ذلك نتيجة لأمرين أولهما العجز عن تنظيم الوقت الذي قاد للثاني، وهو الكذب الذي يسقط ملح الرجال.
   المسؤول الذي أتحدث عنه كان نموذجاً محدود العدد في أجهزة الحكومة, يوم كان لدينا حكومات قوية مهابة, لكنني استذكرته هذه الأيام لأن نموذجه صار هو الحالة الشائعة في أجهزة الحكومة ومواقعها المتقدمة, لذلك غابت الإنتاجية ولم يعد أحد يشعر بوجود الحكومة.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير