اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المياه: حملات امنية تضبط بئر مخالف واعتداءات على خطوط ناقلة في بيادر وادي السير ومعان المنطقة العسكرية الجنوبية تضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة الأمير علي: فيفا حوّل مستحقات لاعبي المنتخب الأردني بعد تأخر دام 8 أشهر الابتزاز والشكاوى الكيدية... حين تتحول الحقوق إلى أداة للإضرار بالآخرين "كهرباء إربد" تطلق منظومة خدماتها الإلكترونية بالتكامل مع تطبيق "سند" إغلاق باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيرته اليمنية (16) محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل العيسوي: الرؤية الملكية جعلت الأردن مركزا واعدا للاستثمار ونموذجا في الاعتدال صوت الأغلبية الشعبية... التيار الديمقراطي: من نحن؟ رئيس "النواب": نقف خلف جهود الملك الهادفة لبلورة موقف عربي ودولي يوقف انتهاكات الاحتلال الغذاء والدواء تطلق الندوة الصحية الدنماركية – الأردنية وزير الاقتصاد الرقمي يفتتح المركز التكنولوجي منصة الشمال في اربد سياحة عجلون تطلق رحلات برنامج "اردننا جنة" الى مختلف مناطق المملكة التوجيه الوطني بالأعيان: الأردن يتعامل مع التطورات الإقليمية بمنهج دبلوماسي مسؤول أمريكا تتغير.. عبدول ميشيغان مدير الأمن العام يلتقي المفتش العام للشرطة الرواندية الأردن و7 دول يدينون الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في غزة الأمن مع اقتراب نتائج التوجيهي: رصد وضبط أي مخالفة من محراب الشرف إلى سدة القضاء.. حفيدة "كبير العسكر" رئيساً لادعاء عام جنوب عمان

بلال حسن التل يكتب:-الحكومة الغائبة

بلال حسن التل يكتب-الحكومة الغائبة
الأنباط -
 هو واحد من المسؤولين الأردنيين الذين لمع نجمهم في العشرية الأولى من هذا القرن، بعد أن دخل الحياة الوظيفية شاباً في تسعينيات القرن الماضي، حيث كان نائباً لمدير عام مؤسسة من المؤسسات المستقلة التي توالدت سرطانياً في بلدنا، لكنه سرعان ما صار مديراً عاماً لتلك المؤسسة، إلى هنا ولا شيء غريب، فهذه حالة تتكرر كثيراً في بلدنا، الذي صارت فيه الفهلوة وسيلة التقدم في كثير من الأحيان، بدلاً من أن تكون الكفاية هي شرط التقدم في كل الأحوال.
    ولأن المسؤول الذي أتحدث عنه يعرف كيف يسوق نفسه، فقد فُتحت أمامه الأبواب والطرق، فتقدم بسرعة إلى الصف الأول، ولأن كذب الحبل قصير، ولأن أحدهم قد يستطيع أن يخدع الناس لبعض الوقت لا لكل الوقت، فقد بدأت أسهم هذا المسؤول بالتراجع حتى صار متهماً بالفساد، ممنوعاً من السفر لفترة من الوقت.
   أول طريق هذا المسؤول لكي يصبح متهماً بالفساد، هو أنه لم يُحسن تنظيم وقته، وإدارة هذا الوقت، فقد دفعته رغبته في الصعود والحضور السريعين إلى السعي ليكون حاضراً في الكثير من المؤسسات، ومن مجالس الإدارة ومن مجالس الأمناء ..إلخ، بالإضافة إلى شغفه بتفقد الوحدات الإدارية التابعة للمؤسسة التي كان يديرها، أو التابعة لأحد المجالس التي صار عضواً فيها، وقد نسي أن ساعات اليوم محدودة، وأن حمل أكثر من بطيخة يكسر كل البطيخ، فلكثرة مواعيد اجتماعات المجالس التي كان عضواً فيها، ولكثرة شغفه بالجولات التفقدية، صار صاحبنا يمضي جل وقته في سيارته، متنقلاً في حالة من التوتر من اجتماع إلى اجتماع، فيصل متاخراً ويغادر مبكراً، ليلحق بالاجتماع الذي يليه، وإن كان يحرص في الحضور المبكر مع بداية بعض الاجتماعات فذلك ليس احتراماً للموعد، ولكن رغبة في التصوير، فإذا انتهى التصوير استأذن بالمغادرة للحاق باجتماع آخر، ولذلك صار الاسم الرمزي له هو "بتاع الصورة".
       ولأن الناس لا تحتمل الخطأ كثيراً، بدأ هذا المسؤول بفقد احترام الناس له، خاصة عندما كثر كذبه لتبرير تاخيره بالوفاء بالتزاماته، ومع فقدانه لاحترام، بدأ يفقد مواقعه الواحد تلو الآخر، دون أن يترك في أي موقع من هذه المواقع بصمة أو أثراً، مثلما لم يحقق إنجازاً أو ذكراً طيباً، إلى أن صار متهماً بالفساد عندما استغفله أحدهم ليوقع على معاملة منعته فوضى الوقت من قراءتها، ثم تلاشت صورته الاجتماعية، وصار يتحاشى الظهور في الأماكن العامة، ما استطاع إلى ذلك سبيلا، كل ذلك نتيجة لأمرين أولهما العجز عن تنظيم الوقت الذي قاد للثاني، وهو الكذب الذي يسقط ملح الرجال.
   المسؤول الذي أتحدث عنه كان نموذجاً محدود العدد في أجهزة الحكومة, يوم كان لدينا حكومات قوية مهابة, لكنني استذكرته هذه الأيام لأن نموذجه صار هو الحالة الشائعة في أجهزة الحكومة ومواقعها المتقدمة, لذلك غابت الإنتاجية ولم يعد أحد يشعر بوجود الحكومة.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير