اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تدعم رئتيك طبيعيًا؟ .. 8 خطوات بسيطة قد تُحدث فرقًا 5 أنواع من الأدوية لا يُفضل تناولها مع القهوة.. تعرف إلى المخاطر إلى معلّمينا الذين بقي أثرهم فينا الجلوس الطويل وتأثيره على الظهر .. ما الذي يحدث قبل أن تنام .. هذه الفاكهة قد تساعدك على التخلص من الأرق يوم المعلم.. وراء كل جيل حكاية معلم شباب العواصم العربية في الدورة الـ21 يبحثون الرياضات الإلكترونية وصناعة الإبداع التشدد تجاه الأردن والمرونة مع "اسرائيل" تثير التساؤلات حول معايير "سلامة EASA " الأرصاد: أجواء معتدلة غدا وانخفاض ملموس على الحرارة الثلاثاء "عودة الغايب".. تركي آل الشيخ يعلن موعد حفل فضل شاكر المرتقب في الرياض عوض و"مطعم الأشرار" (4) إعلان نتائج دورة الترشيح الثانية للبعثات الخارجية للعام الجامعي 2026-2027 الملكة: كل عام ومعلمونا ومعلماتنا بألف خير قرار تاريخي.. حزب الخضر البريطاني يقر اعتبار الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية ما أعظمك يا أردن! الملك والملكة يزوران مدرسة في العقبة بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين سينما "شومان" تعرض الفيلم السينغافوري "إيلو إيلو" للمخرج أنتوني تشين الثلاثاء المربي الفاضل البروفسور نذير عبيدات Ayla Marina Named International Marina of the Year 2026 مرسى أيلة يفوز بجائزة أفضل مرسى دولي لعام 2026

بداية مرحلة اصلاح النظام السوري واصدار شهادة وفاة صفقة القرن

بداية مرحلة اصلاح النظام السوري واصدار شهادة وفاة صفقة القرن
الأنباط -
عمر كلاب 
ليس مباغتا ولا مفاجئا الاقتراب الاردني – السوري, لمن راقب المشهد بدقة ومعرفة بحساسية الملف السوري في العقل الاردني الرسمي والشعبي, لكن افشاء خبر الزيارة بعد ساعات من وصول الملك من نيويورك, ربما هو المفاجاءة, بل وتسريبها قبل ذلك, وكأن التخوفات التي كانت سائدة في مرحلة الزيارات السرية الكثيرة والتي كانت تتم شهريا على ابعد تقدير, بين العسكريين والامنيين من الطرفين قد زالت وبات واجبا اشهار العلاقة, بعد ان نجحت عمان بقيادة الملك عبدالله في كسر حدّة الموقف الامريكي من النظام السوري, ونقلته من رحلة التفكير باسقاط النظام الى مرحلة اصلاح النظام. 
ربما لا يعرف كثيرون حجم الضغوطات التي تعرض لها الاردن, للدخول في الحلف الهادف الى اسقاط النظام السوري عسكريا, متزامنا ذلك مع طرح صفقة القرن, التي أذعنت لها عواصم عربية لديها القدرة على الرفض والامكانيات اضعاف قدرة عمان, لكن الرهان الاردني الناشئ عن المعرفة العميقة بطبيعة الداخل الامريكي, جعلت من الاردن لاعبا اساسيا, رغم محاولات عربية عديدة للقفز عن دوره وصلت الى حد تهميشه والسعي الى تهشيمه, لكن الشجاعة صبر ساعة, وقد فعلها الملك, فالمطبخ الامريكي كان عاكفا منذ جلوس ترامب في البيت الابيض, على اخراجه منه بأي ثمن, وقد رأينا طبيعة التحالفات التي سادت داخل المجتمع الامريكي قبيل الانتخابات التي اسفرت عن هزيمة ترامب وليس هزيمة الترامبية.
سيقول محترفو اشعال الحرائق السياسية ان الاردن دخل في الحلف, بل ان غرفة العمليات الرئيسة كانت في الاردن, وهذا صحيح ظاهريا, لكنه يحمل الكثير من ادوات نقضه, فحجم التدخل كان محدودا وبما يخدم حماية الحدود الاردنية وعدم سقوطها في ايدي الدواعش وباقي تكوينات منظومة العبث الاقليمي, فقد انفتحت السردية السورية على الغارب, ووضع كل لاعب اقليمي اصابع له في هذه السردية, ولولا التدخلات الروسية التي جاءت بالتناغم والتوافق مع الاردن وربما بنصيحة منه كما تقول بعض المصادر, لكان الحال ليس كما نراه, فقد وصلت حجم الاستباحة للاراضي السورية لما يفوق السبعين في المئة من اراضيه, وجلس على تلة خالد البعيدة بضع امتار عن الحدود الاردنية تنظيم داعش, وكان مقررا ان يتوسع هذا الجيب ليصبح الحقيقة على حدودنا الشمالية.
الخبر الرسمي مقتضب وتحدث في الجوانب العامة, كعادة اخبارالقوات المسلحة - الجيش العربي, حيث استقبل رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، امس الأحد، في عمان وزير الدفاع/ رئيس أركان الجيش السوري العماد علي ايوب, وتم خلال اللقاء بحث العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تنسيق الجهود لضمان أمن الحدود المشتركة بين البلدين، والأوضاع في الجنوب السوري، ومكافحة الارهاب والجهود المشتركة لمواجهة عمليات التهريب عبر الحدود وخاصة تهريب المخدرات.
وذلك كله صحيح, لكن الزيارة عميقة الدلالة, بحكم حجم مساحة الاشتباك الممنوحة للقوات المسلحة الاردنية – الجيش العربي والبالغة حوالي 40 كلم متر داخل الحدود السورية وهذه لوحدها تشي بحجم العمل المشترك والتنسيق العميق, فالزيارة ودلالة نشر خبرها الرسمي, فيها الكثير من الاوراق الواجبة تظهيرها بعد ان بقيت حبيسة المكاتب والزيارات السرية, فالجنوب السوري بات بوابة الطاقة لسورية ولبنان, وبوابة اخرى لتقارب سوري مع اطراف اقليمية كان مجرد الحديث عنها من المحرمات.
الاردن بدا فعلا بفتح الابواب المقفلة في وجه الشقيق السوري, وعلنية الزيارة او الاعلان عنها في هذا التوقيت, يعني ان التحالف الثلاثي ( الاردن, مصروالعراق ) بات قابلا لعضو رابع, تمهيدا لعودة سورية الى جامعة الدول العربية, وترطيب العلاقات مع الغرب وتحديدا واشنطن التي تعيد تموضعها في المنطقة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير