البث المباشر
الأرصاد الجوية: زخات متفرقة من المطر الأربعاء قد تكون غزيرة لفترات قصيرة في بعض المناطق وتتراجع تدريجياً مساءً الأشغال تغلق طريق الرامة – الجوفة بعد ظهور تشققات وتباشر إعادة إنشاء منشأة تصريف جديدة اعتباراً من الغد وزير الخارجية ونظيره الإيراني يبحثان جهود إنهاء التصعيد والتوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار نمو الصادرات الوطنية يعزز فرص التوسع في الأسواق الخارجية من يملك صوت الاتحادات في انتخابات فيفا؟ وزير الخارجية يشدد على احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها الأمن العام: البحث عن شخص وفتاتين جرفتهم السيول في البلقاء ومادبا عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 الحسين اربد يفرط بالفوز امام الشرطة العراقي في دوري ابطال اسيا 2 د. منذر جرادات يبارك للقاضي عبدالرحمن جرادات نيله الثقة الملكية السامية . الفنان العراقي عبدالله شعيب يوثق تنوع التراث المحلي في "تلعفر".. ويستعد لطرح "زمردة" المهداة للموصل لجنة الانتخابات الإسرائيلية ترفض طلب تمديد فترة التصويت ساعة المراسل الميداني… هوية الصحفي على معصمه ورسالة سلامة في الميدان. الأرصاد: زخات رعدية متوسطة وغزيرة في عدة مناطق بالمملكة حجازين يلتقي وفداً كنسياً فرنسياً لتعزيز السياحة الدينية واستقطاب الحجاج استعداداً لعام ٢٠٣٠ ارتفاع نسبة التصويت بالانتخابات الاسرائيلية الى 66.7% تحالف إنتاجي عربي لإطلاق أعمال "الميكرودراما" بين مصر وفلسطين والأردن ولبنان . العدوان : تصريحات الفراية بوجود مظاهر من التطرف مغلوطة الأمانة تكثف الجهود وتتعامل ميدانيًا مع تداعيات الحالة الجوية السعودية: سقوط شظايا باعتراض صاروخين في مدينة الرياض

نحو رؤية متوازنة لتعليمات الاقتطاع والرديات الضريبية " تعزيز الثقة وحماية حقوق المكلف"

نحو رؤية متوازنة لتعليمات الاقتطاع والرديات الضريبية  تعزيز الثقة وحماية حقوق المكلف
الأنباط -
نحو رؤية متوازنة لتعليمات الاقتطاع والرديات الضريبية " تعزيز الثقة وحماية حقوق المكلف"


عيسى عبدالرحيم الحياري 


تعد تعليمات اقتطاع وتوريد ضريبة الدخل في الأردن، والمتمثلة في التعليمات التنفيذية رقم (2) لسنة 2019، إحدى الركائز الأساسية التي تضمن رفد الخزينة بالسيولة اللازمة لتمكين الدولة من القيام بواجباتها التنموية؛ إذ تشكل الضرائب (الدخل والمبيعات والمساهمة الوطنية نحو 65% إلى 70% من إجمالي الإيرادات المحلية في الأردن. وعلى الرغم من أن مبدأ الاقتطاع المسبق قد يبدو مجهداً للبعض، إلا أن إلغاءه يُعد خطأً فادحاً، كونه مبدأً عالمياً مطبقاً في معظم النظم الضريبية الحديثة، وقد أثبتت التجارب السابقة أن غيابه يفتح الباب للتهرب الضريبي عبر تأخير تقديم الإقرارات وعدم التصريح بالدخل الفعلي. ومع ذلك، فإن الاستمرار في هذا النهج يستوجب مراجعة هادئة وشاملة لضمان ألا يتحول حق الدولة في الجباية إلى عبء غير عادل يُعلق حقوق المواطن المالية.

إن التحدي الحقيقي لا يكمن في الاقتطاع نفسه، بل في الإجراءات التي تلي هذه العملية، حيث يجد المكلف نفسه أحياناً "معلقاً" نتيجة تأخر الجهة الموردة في تحويل المبالغ للدائرة. هذا الوضع يؤدي إلى تأخر صرف الرديات الضريبية عن مواعيدها القانونية المنصوص عليها في المادة (38) من قانون ضريبة الدخل، والتي حددت فترة 30 يوماً للرد. إن بقاء الرديات عالقة أو عدم صرفها بالكامل في بعض السنوات يحول هذه المبالغ عملياً إلى سيولة مبكرة لدى الخزينة، في حين يحتاجها المكلف كتدفق نقدي ضروري لالتزاماته المعيشية والعملية.

ولمعالجة هذا الخلل دون المساس باستقرار الواردات، تبرز الحاجة إلى إيجاد نظام مالي مرن يسمح بصرف الرديات "أولاً بأول" من الواردات الضريبية ذاتها، بدلاً من الارتباط بمخصصات موازنة الدولة التي قد تتأثر بظروف العجز أو السيولة. إن تعديل التشريعات المالية للسماح بالصرف المباشر من الإيرادات سيضمن تدفق الحقوق لأصحابها دون إبطاء. كما يتوجب تعزيز هذه المنظومة بـ منصة رقمية شفافة تتيح للمكلف تتبع مسار رديته وتضمن ترتيباً عادلاً للصرف يمنع أي تجاوز للأدوار ، مع تفعيل نظام "التنبيه الاستباقي" لإبلاغ المكلف بأي نقص في التوريد فور تقديم إقراره.

وفي سبيل ترسيخ العدالة، تقتضي الضرورة معالجة موضوع الفائدة الضريبية بصورة تلقائية؛ فبينما يفرض القانون في المادة (36/أ) غرامات تأخير بنسبة "أربعة بالألف" أسبوعياً على المكلف، فإن الإنصاف يتطلب صرف فائدة مماثلة للمكلف في حال تأخر رد مبالغه عن المدة القانونية. إن التحول نحو إدارة مالية ذكية لا تتصادم مع قانون الموازنة، وتضمن صرف الرديات من منبع الواردات، هو السبيل الوحيد لتعزيز "الامتثال الطوعي" وبناء علاقة قائمة على الثقة واليقين القانوني بين المواطن والدولة
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير