اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية لبنان .. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 4350 قتيلا و12310 جرحى قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة الإدارة المحلية بعد إقرار القانون: من مركزية القرار إلى شراكة التنمية إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون .

نحو رؤية متوازنة لتعليمات الاقتطاع والرديات الضريبية " تعزيز الثقة وحماية حقوق المكلف"

نحو رؤية متوازنة لتعليمات الاقتطاع والرديات الضريبية  تعزيز الثقة وحماية حقوق المكلف
الأنباط -
نحو رؤية متوازنة لتعليمات الاقتطاع والرديات الضريبية " تعزيز الثقة وحماية حقوق المكلف"


عيسى عبدالرحيم الحياري 


تعد تعليمات اقتطاع وتوريد ضريبة الدخل في الأردن، والمتمثلة في التعليمات التنفيذية رقم (2) لسنة 2019، إحدى الركائز الأساسية التي تضمن رفد الخزينة بالسيولة اللازمة لتمكين الدولة من القيام بواجباتها التنموية؛ إذ تشكل الضرائب (الدخل والمبيعات والمساهمة الوطنية نحو 65% إلى 70% من إجمالي الإيرادات المحلية في الأردن. وعلى الرغم من أن مبدأ الاقتطاع المسبق قد يبدو مجهداً للبعض، إلا أن إلغاءه يُعد خطأً فادحاً، كونه مبدأً عالمياً مطبقاً في معظم النظم الضريبية الحديثة، وقد أثبتت التجارب السابقة أن غيابه يفتح الباب للتهرب الضريبي عبر تأخير تقديم الإقرارات وعدم التصريح بالدخل الفعلي. ومع ذلك، فإن الاستمرار في هذا النهج يستوجب مراجعة هادئة وشاملة لضمان ألا يتحول حق الدولة في الجباية إلى عبء غير عادل يُعلق حقوق المواطن المالية.

إن التحدي الحقيقي لا يكمن في الاقتطاع نفسه، بل في الإجراءات التي تلي هذه العملية، حيث يجد المكلف نفسه أحياناً "معلقاً" نتيجة تأخر الجهة الموردة في تحويل المبالغ للدائرة. هذا الوضع يؤدي إلى تأخر صرف الرديات الضريبية عن مواعيدها القانونية المنصوص عليها في المادة (38) من قانون ضريبة الدخل، والتي حددت فترة 30 يوماً للرد. إن بقاء الرديات عالقة أو عدم صرفها بالكامل في بعض السنوات يحول هذه المبالغ عملياً إلى سيولة مبكرة لدى الخزينة، في حين يحتاجها المكلف كتدفق نقدي ضروري لالتزاماته المعيشية والعملية.

ولمعالجة هذا الخلل دون المساس باستقرار الواردات، تبرز الحاجة إلى إيجاد نظام مالي مرن يسمح بصرف الرديات "أولاً بأول" من الواردات الضريبية ذاتها، بدلاً من الارتباط بمخصصات موازنة الدولة التي قد تتأثر بظروف العجز أو السيولة. إن تعديل التشريعات المالية للسماح بالصرف المباشر من الإيرادات سيضمن تدفق الحقوق لأصحابها دون إبطاء. كما يتوجب تعزيز هذه المنظومة بـ منصة رقمية شفافة تتيح للمكلف تتبع مسار رديته وتضمن ترتيباً عادلاً للصرف يمنع أي تجاوز للأدوار ، مع تفعيل نظام "التنبيه الاستباقي" لإبلاغ المكلف بأي نقص في التوريد فور تقديم إقراره.

وفي سبيل ترسيخ العدالة، تقتضي الضرورة معالجة موضوع الفائدة الضريبية بصورة تلقائية؛ فبينما يفرض القانون في المادة (36/أ) غرامات تأخير بنسبة "أربعة بالألف" أسبوعياً على المكلف، فإن الإنصاف يتطلب صرف فائدة مماثلة للمكلف في حال تأخر رد مبالغه عن المدة القانونية. إن التحول نحو إدارة مالية ذكية لا تتصادم مع قانون الموازنة، وتضمن صرف الرديات من منبع الواردات، هو السبيل الوحيد لتعزيز "الامتثال الطوعي" وبناء علاقة قائمة على الثقة واليقين القانوني بين المواطن والدولة
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير