اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
البيت الأبيض: ترامب سيحضر نهائي كأس العالم الصفدي: إسرائيل لا تسمح بعودة مرضى غزيين عولجوا في الأردن السفير المصري في الأردن يؤكد متانة العلاقات بين البلدين الشقيقين ندوة بعنوان "مادبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية" الاحد المقبل اضرب يا باشا.. معك الضوء الأخضر! دراسة في واحدة من أعرق المجلات القلبية العالمية: نحو 9 من كل 10 وفيات بأمراض شرايين القلب كان يمكن الوقاية منها الأردن يشارك في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الصناعية في طرابلس الغذاء والدواء: تسجيل أول مطعوم محلي للمكورات الرئوية الأمير الحسن يزور المكتبة الوطنية ويؤكد أهمية حماية الذاكرة الوطنية في عصر الذكاء الاصطناعي إدانة "دكتور فود" والحكم عليه بالسجن المؤبد الأردن يشارك في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الصناعية في طرابلس إذا تحدَّثتِ الأرواحُ عن الحبِّ... صمتَ الكلامُ عند محمدٍ ﷺ وزارة الشباب وجورامكو توقّعان مذكرة تعاون لدعم تمكين الشباب وتعزيز التنمية المجتمعية جمعية الفنادق وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تبحثان تطوير التعاون الفندقي.. من وسط البلد: الضمان تطلق من الميدان خدمة “أنت تسأل والضمان يُجيب” العودات: تطوير التواصل الحكومي مع مجلس الأمة يعزز كفاءة الأداء المؤسسي إحالة عدد من كبار الضباط في مديرية الأمن العام إلى التقاعد – أسماء وزير المالية يلتقي السفير السعودي لدى المملكة وزراء "النقل" و"الصناعة" و"الزراعة" يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية بلدية السلط الكبرى تطلق المبادرة الوطنية "الدرع الرقمي" لموظفي الدوائر الحكومية في البلقاء

الكوتا واغتصاب إرادة الأردنيين

الكوتا واغتصاب إرادة الأردنيين
الأنباط -
بلال حسن التل
فيما كان الأردنيون يتوقعون قانون انتخاب متطور، يخلصهم من الصوت الواحد ومن الكوتات، هاهي الأخبار ترشح عن جهود محمومة تبذل ليس لتخيب آمالهم فقط، بل لاغتصاب إرادتهم وتزويرها، من خلال فرض كوتات جديدة عليهم في قانون الانتخاب القادم، تارة بذريعة التنوع وأخرى بذريعة العمر، وآخرها كوتا للأحزاب ، حيث تتحدث وسائل الإعلام عن أن تخصيص حوالي ثلث مقاعد مجلس النواب للأحزاب تحت مسمى القائمة الحزبية الوطنية، مما يشكل إعتداء صارخ على الدستور، وعلى مبدأ الأردنيين أمام القانون سواء، فتخصيص أي كوتا للأحزاب هو إعتداء على مبدأ المساواة وتمييز غير مبرر بين الأردنيين.
والسؤال كيف يستقيم تخصيص نسبة عالية من مقاعد مجلس النواب للأحزاب،رغم أن عدد المنتسبين لهذه الأحزاب لا يصل إلى نصف بالمئة من عدد الأردنيين، ذلك أن عدد أعضاء الأحزاب المرخصة التسعة والأربعين بموجب الكشوف الرسمية هو ستة وثلاثين ألف وخمسمائة وخمسة أشخاص، علماً بأن الكثيرين من هؤلاء مجرد أسماء على الورق لا حضور لهم في أحزابهم، ولا في الحياة الحزبية، فما هو السند الدستوري لتمييز الأحزاب عن سائر الأردنيين؟.
كماإن هذه الدعوات لاستحداث كوتات جديدة في قانون الانتخاب، فوق أنها غير دستورية فإنها تشكل مخالفة صريحة لرسالة التكليف السامي للجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، فقد ركزت الرسالة الملكية على المستقبل ليكون كما يريده جلالته ومعه سائر الأردنيين، بينما تنصرف جهود البعض لتكريس عيوب الحاضر بل ومكافئتها بتخصيص كوته برلمانية لها، أو لفرض ترتيب معين على القائمة الوطنية في حال إقرارها تتناقض تناقضاً تاماً مع توجيهات جلالته، التي تضمنتها رسالة التكليف الملكي للجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، والتي قال فيها جلالته بوضوح أن المطلوب هو "الخروج بإطار تشريعي يؤسس لحياة حزبية فاعلة قادرة على إقناع الناخبين بطروحاتها للوصول إلى برلمان قائم على الكتل والتيارات البرامجية".
إن أية قراءة منصفة لهذا التوجيه الملكي ستقودنا إلى أن جلالته أكد أن تقوية الأحزاب وامتلاكها القدرة على إقناع الناخبين بطروحاتها هو الذي سيوصلها إلى البرلمان القائم على الكتل والتيارات، فلماذا يحاول البعض القفز على التوجيه الملكي بضرورة التسلسل المنطقي والتطور الطبيعي، عندما يحاول هذا البعض اغتصاب إرادة الأردنيين وتزويرها من خلال فرض كوتات جديدة عليهم بدلاً من تخليص القانون من عيوب الكوتات الحالية، لذلك فإن المطلوب هو حُسن قراءة التوجيهات الملكية وترجمتها على أرض الواقع بنفس التسلسل الذي أورده جلالته فأول الخطوات هو امتلاك برامج وطروحات قادرة على إقناع الناخبين لا اغتصاب إرادتهم، كما يحاول أن يفعل البعض ذلك.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير