اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
من رفض الدولة إلى رفض الفلسطيني: التهجير في قلب الانتخابات الإسرائيلية ابن الأردنية من أب مصري ورحلة السفر الأولى بعد التوجيهي رحلة تخييم تنتهي بمأساة .. وفاة رضيعة واعتقال 4 في بريطانيا هربوا وتركوا كل شيء .. بصمات أصابع تكشف ما حدث قبل 8500 عام ماذا كشف سقوط الحسين وتعادل القمة؟ جو حطاب رهان أردني للترويج السياحي مركب موجود في أطعمة شائعة قد يساعد على تخفيف الانتفاخ وعسر الهضم محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش البنك الدولي: الأردن يتجاوز مستهدفات في الحماية الاجتماعية قبل 2029 تعيين السفير شريف كامل أمينا عاما مساعدا لجامعة الدول العربية الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه المبعوث الأممي يحذر: هجمات الحوثيين تنذر باتساع نطاق النزاع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم البيروفي "جذر" غدا الخلايلة: رقمنة خدمات الأوقاف مستمرة .. والسميرات: الخدمات ستكون على «سند» تحذير من تحويل إزالة الأنقاض بغزة إلى "وسيلة لطمس آثار" الجرائم المركز الوطني للأمن السيبراني ودائرة الإحصاءات العامة يطلقان حملة توعوية قبل التعداد السكاني نقابة المقاولين والضمان الاجتماعي تتفقان على حزمة إجراءات للتسهيل على المقاولين 480 مقترضا استفادوا من الإقراض الزراعي في البادية الشمالية محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا من ذاكرة شطنا … رحلة الاسم

مختارات الشاعر اللبناني عبده وازن: تَوقٌ للعالَم الأثيريّ

مختارات الشاعر اللبناني عبده وازن تَوقٌ للعالَم الأثيريّ
الأنباط -
ضمن سلسلة "مختارات "العائدون" الإبداعيّة"
عمّان- 
عن دار العائدون للنشر، وضمن سلسلة مختارات العائدون الإبداعيّة (عمّان- الأردن)، صدر منذ أيّام كتاب مختارات شعرية للشاعر والمبدع اللبناني المعروف عبده وازن، وحملت المختارات عنوان "هكذا في الحكاية التي لم يَرْوِها أحد"، وجاء الكتاب في 366 صفحة، متضمّنًا قصائد من خمس مجموعات من دواوين الشّاعر هي: "أبوابُ النّوم" (1996)، و "سِراج الفتنة" (2000)، و "نار العَودة" (2003)، و "حياة مُعطّلة" (2007)، و "الأيّام ليست لنُودّعها" (2015). وتضمن الكتاب مقدّمة بقلم الشاعر محمد مظلوم، وحمل الغلاف لوحة للفنان اللبناني- الفلسطينيّ بول غيراغوسيان.
في تقديمه للمختارات يكتب محمد مظلوم أن هذه المختارات تعكس تجسيدًا للتنوع في تجربة الشاعر، وخلاصة لها وللمآل الذي بلغته، وترسم صورة تقريبية لتحولات الذات ونضجها "فهي تتضمَّن التنوُّع داخل الوحدة، أو هي الوحدة المتنوِّعة، بمعنى أن موضوعات قصائد هذه المختارات تبدو متعدِّدة ومختلفة، مع أنها تشكِّل في سياقها العام وحدةً كلية، تعبر عن تحولات الذات، وعن وحدة الوجود في الوقت نفسه، حيث لا انفصال ولا حدود في الجوهر بين الذات والعالم، الأنا والآخر، الإنسان والطبيعة". 
ويشير مظلوم في تقديم المختارات إلى ظاهرة "التباين في حجم القصائد"، وأنه "تباينٌ شكلي ليس إلّا، فالقصيدة القصيرة في حجمها، هي بشكل ما قصيدة طويلة بزمنها وكثافتها الداخلية، ومستفيضة ومحتدمة في إيحائها، وإن كانت وجيزة في عباراتها وإيقاعها، ذلك أن الاختمار يمثِّل العُمر الآخر لقصيدة تبدو، من خلال شكلها، قصيرة. وعبده وازن يولي عناية خاصة لبناء قصيدته، حيث الرشاقة في الشكل، والاكتناز في المحتوى، والنّحت الدّقيق للعبارة والعناية باختيار المفردة والاستغناء عن الزوائد، هذا كلُّه يتطلب "وقتًا فيزيائيًا طويلًا" لتكثيف زمن داخلي ميتافيزيقي، والوصول إلى إيجاز مكثّف عبر خميرة ناضجة ومعتَّقة عبر ذلك الزمن". 
ويوضح أنه "في مقابل هذا الإيجاز ثمة شكلٌ آخر مجاور، يتمثّل في تقنية التدفّق التي بُنيت عليها قصيدة "النائمة"، وهي قصيدة طويلة اعتمد بناؤها على تقنية التكرار، والتكرار أسلوب بلاغي وإيقاعي ونفسي اقتضته موجبات المضمون حيث صدمة الموت والبناء الرثائي للقصيدة، واستعادة سيرة الغائبة، لهذا جاءت هذه القصيدة طويلة في شكلها الفني ومتدفِّقة في بنائها العضوي".
وبخصوص العالَم الذي يتحرَّك فيه هذا الشعر، فهو أقرب للعالم الأفلاطوني، العالم الثالث بين الواقعيّ والحُلميّ، الذاكرة والنسيان، والزمان الأثيريّ: انظر قصيدة "حفرة ضوء": 
"لعلّه الغد الذي عرفناه قديمًا
لكنّنا لسنا نحن
نحن الذين كنّا"
ويضيف أنّ "هذا العالَم الصّوري لا يدرَك بالمعرفة التجريبية، وإنما بالعرفان والاستبصار، ذلك أنه مزيج ملتبس من السحر والواقع، الخيال والذاكرة. فثمة عالمٌ يوميٌّ ملموسٌ لكنَّه يبقى غيرَ مفهوم، فيما عالمٌ آخر يُحدَس ويُشعَر به، لكنَّه واضح في تجلياته الداخلية كما لو إنه أقوى من مظاهر الوجود حولنا. هذه الذخيرة الواسعة من التشابه والاختلاف تُشكِّلُ المادة الأساسية للعالم الذي يصوِّره لنا وازن".
وعن الحُبّ في تجربة وازن، يرى مظلوم أنه "ملمح آخر للتنوّع والأسئلة، إذ يبدو في تعقيداته وصور تجلياته المتعدَّدة، كتلك الأطياف القزَحية التي حدَّدها "جون لي" من خلال تمثيل أنماط الحب على وفق ألوان قوس قزح، ألوان تبدو منفصلة ومتدرجة في الظاهر، لكنها قابلة للتداخل، وأيّ مزج بينها سينتج عنه تشكيل لون جديد بحرارة ودفء مختلفين. والحب في شعر وازن يعيد تشكيل التدرج القزحي بأطياف جديدة، فهو مزيج من التبجيل والاشتهاء، الحيازة بالحواسّ، والاستحواذ والإيثار، الفقدان في عالَم ما، ثم الاستعادة بالحدس والاستبطان والتأمل في عالم آخر". 
لعلّ هذه هي أبرز ملامح تجربة عبده وازن في هذه المختارات، ومعها نختم بهذا المقطع من شعره من "مشهد ختامي للنشيد الأوركسترالي" في القصيدة الأطول في الديوان عن "النائمة:
الجميلة النّائمة
التي ستظلّ جميلةً نائمة
التي ستظلّ جميلة
التي ستظلّ نائمة.

عبده وازن: 
شاعر وروائي وصحافي لبناني من مواليد العام 1957. تلقّى دروسه الجامعية في جامعة القديس يوسف-كلية الآداب والعلوم الإنسانية. التحق بدورة للغة الفرنسية في جامعة فال دو مارن-كرتاي –فرنسا 1979، عمل في صحيفة "الأنوار" ثم "النهار" والتحق بجريدة "الحياة" الصادرة في لندن ثم اندبندنت عربية - لندن. صدرت له مجموعات شعرية وكتابات نثرية- سردية روائية وفي السيرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير