البث المباشر
رئيس الوزراء يستقبل الرئيس الألباني ارتفاع معدّل أسعار المشتقات النفطية عالميًا في الأسبوع الثالث من شباط "الإفتاء": زكاة الفطر 180 قرشا وفدية الصيام دينار ارتفاع أسعار الذهب محليا الاثنين.. 104.40 دينار سعر غرام عيار 21 نيويورك تايمز: ترامب يميل لشن ضربة خلال أيام لإظهار ضرورة تخلي إيران عن صنع سلاح نووي منخفض جوي يؤثر على المملكة اليوم وأمطار متوقعة في الشمال والوسط الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل

يحيى الربابعة يكتب:-الثنائيات الضدية في رواية "ظل الغراب" لسعيد الصالحي

 يحيى الربابعة يكتب-الثنائيات الضدية في رواية ظل الغراب لسعيد الصالحي
الأنباط -
هذه رواية مجنَّحة تحلق بالقارئ عالياً في فضاءِ الفكر الانساني. الثنائيات الضدية فيها اشبه ما تكون بجُنيّحات الرفع الاضافي على سيف الهواء. 

فصورة الثراء بادية في شخص الراوي الذي يمرُ بسيارة فارهه في شوارع دكا تقابلها صورة الفقر "في طرقات دكا المهجورة من الناس والمسكونة بالحيرة والقلق". 

وثاني هذه الاضداد هو الابيض والاسود فيدور في ذهن الراوي لون زهر اللوز الناصع البياض حتى اذا ما وصل المسكن اطل عليه الغراب متشحاً بشديد السواد تطوّق عنقه قلادة رمادية تدل على ان الاشياء لا يمكن الحكم عليها بالمطلق فما بين الابيض والاسود هنالك ضلال كثيرة . 

يدخل الراوي القبر بحثا عن الاسرار ويعيش تجربة الظلام الحالك ثم يخرج جريحاً الى ظهر الارض ليرى النور. وهنا البون شاسع ما بين الظلام والنور والداخل والخارج . 

اما شخصية "بدر الخير" فتجتمع فيها كل النقائض فتارةً يكون مثالا للخير وتارةً اخرى مثالا للشر اذا يدعي إنقاذ الراوي عند حافة القبر ليعود في النهاية ليكشف انه هو من ضربه .الايذاء والاسعاف هما مثالان على الطباق في اللغة .ولا يدري القارئ ماذا كان يلبس بدر الخير عندما قام  بفعلته ألباساً تقليدياً ام لباساً عصرياً ممثلاً ببنطال الجينز!. ان بدر الخير هو ذاته بدر الشر وهو المؤذي والمسعف في آن واحد ولكلٍ لباس مختلف . 

يستمع الراوي مرةً لغناءِ ام كلثوم واخرى لفضل شاكر الاول مؤنث والثاني مذكر وتبعا لذلك تختلف نعومة الاصوات ودرجة الرقه. ثم ان اختيار الكلمات مختلف ايضا ما بين ذات الهدير اللغوي والايقاع الشعري هذا من جهه والكلمات البسيطه والعذبه التي لا تسبح في بحور الشعر العربي من جهة اخرى. 

 

 

واخيراً تصعد الرواية بالراوي من مطار دكا لتهبط به في مطار القاهرة فيكون بذلك قد غادر الوحشة الى الإلفة والغموض الى الوضوح  والغربان الناعقة الى عصافير جميلة تغرد منتشية بسحر النيل ومن حادثات كادت ان تطأ صدره بمنسمٍ ثقيل وتضرّسَ جسده بانياب قوية الى احداث لطيفة طيبة صنعها له اهل مصر عند الوصول "...الحمد لله على السلامة يا افندم، الله ما اجمل هذه الكلمات وما اجمل هذه اللهجة  " 

وبهذا تكون الثنائية الضديه قد ساهمت في البناء المحكم للرواية على صعيد الفاعلية الزمانية والفاعلية المكانية وفي ابراز صورة الشخوص الذين صنعوا الاحداث التي تحركت ببطء نحو القمة ثم انهارت سريعاً نحو النهاية. 

على الهامش اود ان ارسل بتحية عطرة الى مؤلف الرواية الاديب الاردني سعيد الصالحي هذه التحية ارسلها على متن سفينة من الزهور تتهادى في بحر من العطر. 

انتهى
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير