البث المباشر
‏توكاييف يعد بأن تكون بلاده شريكاً موثوقاً وصادقاً للولايات المتحدة. وزير الداخلية يفتتح مكتب الخدمة المستعجلة في دائرة الأحوال المدنية والجوازات الفيصلي تحت 16 يواصل التألق… وأبو مازن يقود جيلًا واعدًا بثقة نحو الكبار كابوس الضمان والأمان الأردني الأهلي وشباب الأردن في افتتاح الأسبوع 17 بدوري المحترفين لكرة القدم غدا أمانة عمان تعلن الطوارئ الخفيفة استعدادا لمنخفض اليوم رئيس الوزراء يستقبل الرئيس الألباني ارتفاع معدّل أسعار المشتقات النفطية عالميًا في الأسبوع الثالث من شباط "الإفتاء": زكاة الفطر 180 قرشا وفدية الصيام دينار ارتفاع أسعار الذهب محليا الاثنين.. 104.40 دينار سعر غرام عيار 21 نيويورك تايمز: ترامب يميل لشن ضربة خلال أيام لإظهار ضرورة تخلي إيران عن صنع سلاح نووي منخفض جوي يؤثر على المملكة اليوم وأمطار متوقعة في الشمال والوسط الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة

أشجارنا عمّانية تموت واقفة صَلدة وشَامخة

أشجارنا عمّانية تموت واقفة صَلدة وشَامخة
الأنباط -
الأكاديمي مروان سوداح

أذكر عَمَّاننا السابقة في الستينات والسبعينات وحتى في مطلع الثمانينات من القرن الماضي، حيث كانت أشجارنا شامخة وعالية المقام ومزهوة بنفسها تمامًا كما هي اليوم، إلا أنها لم تَعد كثة وكثيفة أو مورقة الخُضرة، فقد هرمت فتصاغرت في أحجامها، لكأنها من أيام الرومان كما هي زيتوناتنا المُعَمّرة التي زُرعت بها أرضنا الطهور قبل ألوف السنين وما زالت شامخة ومعطاءة تدر علينا زيتًا وزيتونًا ودفءًا و ظلالًا.
الفرق بين زيتوناتنا الباسقات على جبالنا العاليات وفي حقولنا الريفية الواسعات وأشجار الشوارع في عمّاننا الكبيرة، أن الأولى محبوبة حُبًا جَمًا، فمُزارِعُينا يحيطونها بكل المحبة والرعاية والعناية اليومية، لتمنح شعبنا ومؤسساته وشرِكاته التصديرية غلّة دسمة، بينما "أشجارنا العامة" "تتقدم نحو موت أكيد!"، فلا صاحب يُصاحبها ولا مُعيل يعيلها، ولا رقيب عليها ولا راعيِ لبقائها، ولا محاميِ عنها لضمان تدفق الحياة في عروقها، ولا حارس من حولها يحميها من المصائب المتلاحقة التي تصيبها، فتزداد شحوبًا واصفرارًا ونشفانًا، وتتيبّس شرايينها وتتراجع كثافتها وتضعف وتتقهقر ولا مَن يهتم بها لإنعاشها، ولا مَن يُدرك أن الشجرة هي الأُخرى كائن مرهف المشاعر، ومخلوق حي يعيش ويَحيا ويَشعر، يبغض ويحب كالإنسان تمامًا.
متى سنرى سيارات الأمانة، كما في الماضي السحيق، تعود يوميًا لسقاية أشجار الشوارع وتعتني عناية لائقة بها وتحميها من موتٍ مؤكد؟ ومتى نشاهد المواطن الأردني يتقدم من تلقاء نفسه لرش الماء على أوراقها وأغصانها لإنقاذ حيواتها، فهي تُضفي جَمَالًا وراحًة على حياته، وتجهد في نهاراتها ولياليها لتجميل المناطق والمواقع المختلفة بقواها الذاتية المُحبِّة للحياة، لكونها ببساطة مُغرمَة بالعيش وبرعاية المولى لها ولكل حيوةٍ تتوسل إليه لتحيا وتشيخ بشموخ وهدوء وسكينة.
لنتذكر أن حياة الإنسان والنبات لا تنقطع أبدًا إن تم حمايتها وصيانتها ومحبتها وتعظيم مكانتها كل على قياسه، وفي إطار مقامه، وعلى مساحة فضائه، والعكس بالعكس.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير