البث المباشر
‏توكاييف يعد بأن تكون بلاده شريكاً موثوقاً وصادقاً للولايات المتحدة. وزير الداخلية يفتتح مكتب الخدمة المستعجلة في دائرة الأحوال المدنية والجوازات الفيصلي تحت 16 يواصل التألق… وأبو مازن يقود جيلًا واعدًا بثقة نحو الكبار كابوس الضمان والأمان الأردني الأهلي وشباب الأردن في افتتاح الأسبوع 17 بدوري المحترفين لكرة القدم غدا أمانة عمان تعلن الطوارئ الخفيفة استعدادا لمنخفض اليوم رئيس الوزراء يستقبل الرئيس الألباني ارتفاع معدّل أسعار المشتقات النفطية عالميًا في الأسبوع الثالث من شباط "الإفتاء": زكاة الفطر 180 قرشا وفدية الصيام دينار ارتفاع أسعار الذهب محليا الاثنين.. 104.40 دينار سعر غرام عيار 21 نيويورك تايمز: ترامب يميل لشن ضربة خلال أيام لإظهار ضرورة تخلي إيران عن صنع سلاح نووي منخفض جوي يؤثر على المملكة اليوم وأمطار متوقعة في الشمال والوسط الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة

الحَظر الليلي وهَيبة الدولة

الحَظر الليلي وهَيبة الدولة
الأنباط -
الأكاديمي مروان سوداح
لا أُغالي إن قلت أن كثيرين من مواطني المنطقة التي أسكن فيها، أو يُطلُ بيتي عليها وعلى جبالٍ عديدة في عمّاننا، لا يلتزمون بالحظر الليلي. كذلك، لاحظتُ يوميًا أن أعدادًا متزايدة من المواطنين من مختلف الأعمار، إنما يَعرضون لعضلاتهم المفتولة وقِواهم المتحفزة في الشوارع والساحات الجانبية ليلًا، وكأنهم يتحدّون الدولة والشرطة والوطن بأكمله خلال الحظر الليلي.
بعض المواطنين باتوا كما يبدو "يتمسكون" بتقليد يومي يُدلّل على إما أن لديهم داعمًا "في الأعلى"، يجعل منهم عناصر فوق القانون، ولا أحد فوق القانون في دولة القانون، أو أنهم مجرد زعران شوارع انطفأت نارهم خلال الحظر اليومي الليلي الطويل، فأطلت رؤوسهم وعضلاتهم الآن، عندما قَلَّ خَيْرُهم، وساءتْ أَخْلاقهم، وتوسعت أحقادهم، ليستعيدوا مكانتهم باللاأبالية والصوت العالي في المجتمع وبمواجهته.
كثيرًا ما أقف على سطح منزلي ليلًا وعلى شرفته، وأُطلُ من نوافذ شقتي أتفحص المَارة وشِلل الشبيبة، الكبار منهم والصغار على حد سواء، مُتفرّسًا في سلوكياتهم الغريبة وضجيجهم وزعيقهم العالي المُفتَعل في أنصاف الليالي، فخلصت إلى نتيجة أن غالبيتهم لا تتمتع بالمواطنة الصالحة ولا بسوية السلوك التي إنما تتأتى من خلال التربية البيتية أولًا، وبتفعيل حرف القانون وروحه والالتزام الأخلاقي به ثانيًا، لا النَّيل منه، فلا تصلُحُ مواطنية المواطن في مواجهة صراعية مع بنود هذا القانون وأوامر الدفاع التي لا يأبه البعض لوجودها ولا يُقيم لها وزنًا، ولسان حال مجموعاتهم يقول أنهم يُقِيمون في حَلبة المصارعة التي تحتكم لقانون الغاب وشعاره: أنا الكاسر وأنت المكسور!
أذكرُ كيف أنه وخلال الشهور الأولى للحظر، كانت الشرطة تسير بكثافة في شوارع جبل عمّان وطرقات منطقتنا، وتصدر الأوامر لمَن يقف أو يجلس على أدراج بيته، برغم أنها ضمن حرم هذا البيت، بالدخول إليه فورًا ودون نقاش، فما بالكم بمجموعات الشبيبة و "بعض" النِسوة وأطفالهن، وغيرهم، مِمَّن يتنزهون ليلًا "يلاحقون النسيم" بعيدًا عن نهر النيل العظيم واحتفالات شَم النسيم، وكأن شيئًا لم يحدث.. ولا كورونا ولا هم يحزنون!
ولا أنسى هنا السيارات بزواميرها وهواميرها أيضًا. فهل يُعقل أن كل قوافل السيارات التي أراها تَمخُر عِباب الشوارع في ساعات الحظر الليلي الطويل، يتمتع جميع أصحابها بأذونات التنقل الحر بمركباتهم؟!
سؤال برسم الإجابة: أين هي قوى الأمن؟ وأين هي هيبة الدولة وقانون الدفاع في حِيال هؤلاء جميعًا! ألا يطبّق القانون ببنوده على الجميع؟

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير