اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الاتصال الحكومي" تنشر موجز إنجازات الوزارات والمؤسسات الحكومية خلال آب الماضي من الجبهة إلى غرف العناية : المانيا تعيد فتح المخابئ .. فمن ينتظر على الطرف الأخر ؟ الملك والرئيسان الفرنسي واللبناني يعقدون لقاء ثلاثيا في باريس إعلان قائمة النشامى لمواجهتي سوريا وفنزويلا وديا إدارة مكافحة المخدرات توقع ثلاث شبكات كبيرة لترويج المخدرات في العاصمة وإربد أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى أبجدية النجاة: حين يتحول الألم إلى سؤال هل موقعك بين النجوم… أم بين الكواكب… أم في قلب المجرّات؟ الملك يعلن توقيع اتفاقية تعاون دفاعي مع فرنسا 14.1 % ارتفاع حوالات العاملين الواردة إلى الأردن لتبلغ 3 مليار دولار خلال 7 أشهر بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر

قائد مراسم طابور المناسف..

قائد مراسم طابور المناسف
الأنباط -
كتب محمود الدباس..

عِندما بلغتُ الثانِيةَ عَشرة مِن العمرِ.. أصبَحتُ أشاركُ الأقاربَ في مُناسباتهم بشكل اساسي.. وكانت العادةُ المتبعة من قبل الاقارب أن تبدأ نشاطاتنا ومشاركاتنا معَ بدايةِ الاعلان عن المناسبةِ.. وتنتهي معَ نِهايَتِها.. أكانت فرحا أو ترحا..

وهنا دعوني اركز على آخر ليلة من ليالي التعاليل في الاعراس.. والتي كانت في الغالب ثلاث ليالٍ ..
وكأي شابٍ من شبابِ العشيرةِ.. كُنا نَبدأ عَمَلنا في الأعراسِ بعدَ انتهاءِ سَهرةِ الخَميسِ مباشرة..
فَكنا نُساعِدُ في مَسكِ "الخِرفان" لمُحتَرفي الذَبحِ.. ونُساعِدُ في مَسكَ ونفخ "الذبائح" لمُحتَرِفي السَلخِ.. ومن ثُم نُساعِد في تقطيعِ اللحمِ إلى إيقادِ النار تحت قُدورِ اللحمِ..
وعِندَ الساعةِ العاشرة صباح يوم الجمعة.. نقومُ بزفةِ و(حِمّامِ) العريس.. وعند الساعةِ الواحِدَة نَبدأ بِالتَجهيز للغداءِ..
فَمِنا مَن يَفرِد خبز الشّراك في سُدُورِ المناسِف.. ومِنا من يَضعُ الأرز.. ومنا من يفرد الارز بشكل منظم.. ومِنا من يَضعَ اللحمَ.. ومِنا من يُصَفّي الجَميد..
وكنتُ أرى ايدي الشبابِ تكادُ تَصِلُ دَرَجةَ الإحتراقِ من شِدَةِ حرارَةِ اللحمِ وهم ينتشلونه من الطناجر "القدور" بايديهم.. وذلك خوفا على تماسك اللحم وعدم تشوبه منظره..
وبعد ذلك نقومُ بِحَملِ المناسفِ لتقديمِها للضيوف..

وهنا وبغير سابق إنذار يظهرُ قائد مراسم الطابور الذي لم ولن يقوم بأي شيء سِوى أن يُنادي بأعلى صوته (حُط المنسف هناك.. تعالوا من هون.. لا تتركوا فراغات.....)..
وبِلمحَة بَصر.. تَتحولُ كلَ الأنظارِ وعبارات الشكر والإطراءِ الى قائِد المراسمِ هذا.. وللاسف لا تجد أحدا من الموجودين يَنظُرُ لأولئك المُنهكينَ مُنذُ ليلةِ الأمس.. المُحمَرَة عُيونُهم سَهَراً على إنجازِ المَهَمَةِ.. المُحتَرِقَة أيديهِم من لَهيبِ العَملِ.. المرتجفة قلوبهم خوفا من نقد السن الضيوف..

ما أكثَرَ قادَةِ مَراسِمِ طابورِ المَناسِفٍ حَولنا وفي كُل مَناحي حَياتِنا..
فهم سارقو لذة نجاح المثابرين.. وراكبو موجة الانتصارات.. والجالسون على كراسي مقدمة المواقع التي لا يجيدون فهم كنهها.. والمتنفعون على جراحات غيرهم.. والمتشعبطون على اكتاف الاخرين..
وعند الكوارث.. هم المتنصلون من اي مسؤولية.. والملقون باللوم على غيرهم..

حمى الله الأردن ملكا وشعبا وأرضا..
ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير