اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
واقع أم خيال أنت يا "مركز إسعاد المتعاملين/خدمة الجمهور"؟! الأمن الغذائي والصناعة الوطنية المعادلة الصلبة لاستقلال القرار والاقتصاد وزير الداخلية يسمح لمحكومين بوداع والدتهما قبل دفنها الملكة رانيا العبدالله تفتتح المعرض الفني "طبقات من التشكُّل" في العقبة إعلان نتائج الطلبة المرشحين للقبول لمرحلة التجسير خرطومها عجيب .. إطلاق اسم مكنسة "تليتبيز" على حشرة عمرها 99 مليون سنة 70 % من «جيل Z» يفضلون التجارب المشتركة على الإنفاق الشخصي لماذا تشعر بالقشعريرة ليلاً؟ .. أسباب صحية قد تفاجئك 7 عادات أسبوعية بسيطة تعزز سعادتك .. وفق علم النفس الأرصاد: خلايا رعدية وأمطار متوقعة الليلة في جنوب وشرق المملكة التنمية: ضبط 704 متسولا خلال أيلول .. وتسليم 45 طفلًا لأسرهم الأمانة: هدفنا من مخالفة مستخدمي الأراجيل في الحدائق ليس الجباية الأمير مرعد بن رعد يزور مشروع «VIA AMMAN» للاطلاع على مدى تلبيتها لمتطلبات إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة. سلطة وادي الأردن توقع اتفاقية مع شركة Rainmaker الأمريكية لمشروع تعزيز الاستمطار والهطول المطري في شمال الأردن بني مصطفى: محدودية التغطية وطول وقت الانتظار صعوبات تواجه المرأة في النقل وزير الاستثمار يبحث مع سفراء الجزائر والاتحاد الأوروبي وأيرلندا تعزيز التعاون الاستثماري مكافحة المخدرات: القبض على 31 تاجرًا ومروجًا وضبط كميات كبيرة في 13 قضية نوعية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام نتالي الزواهرة تستأنف إطلالتها على التلفزيون الأردني عبر "سينما بلس" رئيس الوزراء يوجِّه وزارتي الصحَّة والدَّاخلية بالتَّشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامَّة

قائد مراسم طابور المناسف..

قائد مراسم طابور المناسف
الأنباط -
كتب محمود الدباس..

عِندما بلغتُ الثانِيةَ عَشرة مِن العمرِ.. أصبَحتُ أشاركُ الأقاربَ في مُناسباتهم بشكل اساسي.. وكانت العادةُ المتبعة من قبل الاقارب أن تبدأ نشاطاتنا ومشاركاتنا معَ بدايةِ الاعلان عن المناسبةِ.. وتنتهي معَ نِهايَتِها.. أكانت فرحا أو ترحا..

وهنا دعوني اركز على آخر ليلة من ليالي التعاليل في الاعراس.. والتي كانت في الغالب ثلاث ليالٍ ..
وكأي شابٍ من شبابِ العشيرةِ.. كُنا نَبدأ عَمَلنا في الأعراسِ بعدَ انتهاءِ سَهرةِ الخَميسِ مباشرة..
فَكنا نُساعِدُ في مَسكِ "الخِرفان" لمُحتَرفي الذَبحِ.. ونُساعِدُ في مَسكَ ونفخ "الذبائح" لمُحتَرِفي السَلخِ.. ومن ثُم نُساعِد في تقطيعِ اللحمِ إلى إيقادِ النار تحت قُدورِ اللحمِ..
وعِندَ الساعةِ العاشرة صباح يوم الجمعة.. نقومُ بزفةِ و(حِمّامِ) العريس.. وعند الساعةِ الواحِدَة نَبدأ بِالتَجهيز للغداءِ..
فَمِنا مَن يَفرِد خبز الشّراك في سُدُورِ المناسِف.. ومِنا من يَضعُ الأرز.. ومنا من يفرد الارز بشكل منظم.. ومِنا من يَضعَ اللحمَ.. ومِنا من يُصَفّي الجَميد..
وكنتُ أرى ايدي الشبابِ تكادُ تَصِلُ دَرَجةَ الإحتراقِ من شِدَةِ حرارَةِ اللحمِ وهم ينتشلونه من الطناجر "القدور" بايديهم.. وذلك خوفا على تماسك اللحم وعدم تشوبه منظره..
وبعد ذلك نقومُ بِحَملِ المناسفِ لتقديمِها للضيوف..

وهنا وبغير سابق إنذار يظهرُ قائد مراسم الطابور الذي لم ولن يقوم بأي شيء سِوى أن يُنادي بأعلى صوته (حُط المنسف هناك.. تعالوا من هون.. لا تتركوا فراغات.....)..
وبِلمحَة بَصر.. تَتحولُ كلَ الأنظارِ وعبارات الشكر والإطراءِ الى قائِد المراسمِ هذا.. وللاسف لا تجد أحدا من الموجودين يَنظُرُ لأولئك المُنهكينَ مُنذُ ليلةِ الأمس.. المُحمَرَة عُيونُهم سَهَراً على إنجازِ المَهَمَةِ.. المُحتَرِقَة أيديهِم من لَهيبِ العَملِ.. المرتجفة قلوبهم خوفا من نقد السن الضيوف..

ما أكثَرَ قادَةِ مَراسِمِ طابورِ المَناسِفٍ حَولنا وفي كُل مَناحي حَياتِنا..
فهم سارقو لذة نجاح المثابرين.. وراكبو موجة الانتصارات.. والجالسون على كراسي مقدمة المواقع التي لا يجيدون فهم كنهها.. والمتنفعون على جراحات غيرهم.. والمتشعبطون على اكتاف الاخرين..
وعند الكوارث.. هم المتنصلون من اي مسؤولية.. والملقون باللوم على غيرهم..

حمى الله الأردن ملكا وشعبا وأرضا..
ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير