البث المباشر
في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط عالميا أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بلدية السلط الكبرى تنعى عضو المجلس البلدي الأسبق الحاج عبدالفتاح عبدالرحيم سالم الخرابشة والد الزميل نضال الخرابشه مصادر : الرئيس أحمد الشرع يشارك في منتدى دافوس ‏ويفتتح قنصلية برلين شكر وامتنان إلى كوادر شركة الكهرباء الأردنية لجهودهم المتميزة الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال الوطن: ما بين الفكر والميزان الأشغال: 46 بلاغا عالجتها كوادر الوزارة خلال المنخفض الجوي مصرع 22 شخصا وإصابة 30 بحادث قطار في تايلاند لقاء ودي متجدد يجمع منتخب الناشئين مع نظيره الإماراتي غدا اللاعب المحارمة ينضم للفيصلي في عقد يمتد لموسمين ونصف

قائد مراسم طابور المناسف..

قائد مراسم طابور المناسف
الأنباط -
كتب محمود الدباس..

عِندما بلغتُ الثانِيةَ عَشرة مِن العمرِ.. أصبَحتُ أشاركُ الأقاربَ في مُناسباتهم بشكل اساسي.. وكانت العادةُ المتبعة من قبل الاقارب أن تبدأ نشاطاتنا ومشاركاتنا معَ بدايةِ الاعلان عن المناسبةِ.. وتنتهي معَ نِهايَتِها.. أكانت فرحا أو ترحا..

وهنا دعوني اركز على آخر ليلة من ليالي التعاليل في الاعراس.. والتي كانت في الغالب ثلاث ليالٍ ..
وكأي شابٍ من شبابِ العشيرةِ.. كُنا نَبدأ عَمَلنا في الأعراسِ بعدَ انتهاءِ سَهرةِ الخَميسِ مباشرة..
فَكنا نُساعِدُ في مَسكِ "الخِرفان" لمُحتَرفي الذَبحِ.. ونُساعِدُ في مَسكَ ونفخ "الذبائح" لمُحتَرِفي السَلخِ.. ومن ثُم نُساعِد في تقطيعِ اللحمِ إلى إيقادِ النار تحت قُدورِ اللحمِ..
وعِندَ الساعةِ العاشرة صباح يوم الجمعة.. نقومُ بزفةِ و(حِمّامِ) العريس.. وعند الساعةِ الواحِدَة نَبدأ بِالتَجهيز للغداءِ..
فَمِنا مَن يَفرِد خبز الشّراك في سُدُورِ المناسِف.. ومِنا من يَضعُ الأرز.. ومنا من يفرد الارز بشكل منظم.. ومِنا من يَضعَ اللحمَ.. ومِنا من يُصَفّي الجَميد..
وكنتُ أرى ايدي الشبابِ تكادُ تَصِلُ دَرَجةَ الإحتراقِ من شِدَةِ حرارَةِ اللحمِ وهم ينتشلونه من الطناجر "القدور" بايديهم.. وذلك خوفا على تماسك اللحم وعدم تشوبه منظره..
وبعد ذلك نقومُ بِحَملِ المناسفِ لتقديمِها للضيوف..

وهنا وبغير سابق إنذار يظهرُ قائد مراسم الطابور الذي لم ولن يقوم بأي شيء سِوى أن يُنادي بأعلى صوته (حُط المنسف هناك.. تعالوا من هون.. لا تتركوا فراغات.....)..
وبِلمحَة بَصر.. تَتحولُ كلَ الأنظارِ وعبارات الشكر والإطراءِ الى قائِد المراسمِ هذا.. وللاسف لا تجد أحدا من الموجودين يَنظُرُ لأولئك المُنهكينَ مُنذُ ليلةِ الأمس.. المُحمَرَة عُيونُهم سَهَراً على إنجازِ المَهَمَةِ.. المُحتَرِقَة أيديهِم من لَهيبِ العَملِ.. المرتجفة قلوبهم خوفا من نقد السن الضيوف..

ما أكثَرَ قادَةِ مَراسِمِ طابورِ المَناسِفٍ حَولنا وفي كُل مَناحي حَياتِنا..
فهم سارقو لذة نجاح المثابرين.. وراكبو موجة الانتصارات.. والجالسون على كراسي مقدمة المواقع التي لا يجيدون فهم كنهها.. والمتنفعون على جراحات غيرهم.. والمتشعبطون على اكتاف الاخرين..
وعند الكوارث.. هم المتنصلون من اي مسؤولية.. والملقون باللوم على غيرهم..

حمى الله الأردن ملكا وشعبا وأرضا..
ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير