البث المباشر
مراد أبو عيد رئيساً تنفيذياً لشركة الأسواق الحرة الأردنية خلفاً لهيثم المجالي العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة جامعة البلقاء التطبيقية ترسّخ الحوكمة المؤسسية بإقرار سياسة النزاهة والامتثال المؤسسي نبيل حربي يوسف مسك " أبو محمود" في ذمة الله بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية اليوم العالمي لحقوق المستهلك 2026 منتجات آمنة لمستهلكين مطْمئنين زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل

عن الأردن... والتعددية

عن الأردن والتعددية
الأنباط -
بلال حسن التل
أشرت في المقال السابق إلى التعددية، كناموس من نواميس الكون التي أقرها خالقه سبحانه وتعالى فعدد مخلوقاته ونوعها، ثم جعل التعدد داخل كل فئة من مخلوقات، فالملائكة الذين يعبدون الله ولا يعصون له أمراً، مرد من بينهم إبليس الذي عصى واستكبر، أما البشر فقد كانت التعددية سمة غالبة على كل شىء في وجودهم، ابتداءً من اللون واللسان وانتهاءً بالدين والعقيدة، وكذلك جعل الله في كل قاعدة من قواعد الوجود تعددية أيضاً فإن أحسن الإنسان استخدام هذه القاعدة كانت سبيلاً لنجاته وخلاصه، وإن كانت غير ذلك كانت سبباً في هلاكه، فالتعدد في الأعراق بين الشعوب إن قام على قاعدة التعاون عاشت البشرية مراحل ازدهار وتقدم، أما إن كانت سبباً في العداوة والبغضاء فإن هذه البشرية تعاني ويلات الحروب وحصد الأرواح، وهو مانرى الكثير منه في أيامنا الحالية ونقرأ عن ماهو أكثر في كتب التاريخ.
ومثلما أن التعددية بين الشعوب قد تكون مصدراً للخير، أو مصدراً للشقاء، فإنها كذلك بين أبناء الشعب الواحد فإن أحسنوا توظيفها كانت مدخلاً أساسياً للتقدم والازدهار، وسبيلاً لثراء الفكر والإبداع القائم على حرية التفكير، لذلك كان الاجتهاد مصدراً من مصادر التشريع الإسلامي، وسبباً من أهم أسباب ثرائه وجعله صالح لكل زمان ومكان، والاجتهاد لون من ألوان التعددية القائمة على قاعدة "وتعاونوا" وعلى قاعدة " اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية" وهي تعددية تحترم عقل الإنسان وتطلق طاقاته الإبداعية، على قاعدة قبول الآخر المختلف معك.
وبخلاف التعددية فإن الرأي الواحد، هو أولاً مدخل من مداخل الاستبداد على قاعدة " لا أريكم إلا ما أرى" وأول نتائج الاستبداد تعطيل العقل، الذي هو مدخل كل علة وقاعدة كل تخلف وجمود، ولعل ذلك من أسباب إصرار أعداء أمتنا على إنهاء التعددية فيها، كما فعلت داعش عندما عملت على تهجير غير المسلمين مخالفة أبسط قواعد الإسلام، وهو بالضبط ما تفعله إسرائيل التي تصر على تهجير المسيحيين من فلسطين عموماً والقدس على وجه الخصوص لتجرد أمتنا من أحد أهم أسلحتها الحضارية ممثلاً بالتعددية، لأن غيابها يساهم في تعطيل دور الإنسان في إعمار الأرض، لذلك لعن الله المستبدين لأنهم يعطلون ناموساً من نواميس الكون، هو ناموس التعددية التي فطر الله الكون على أساسها وجعلها من أسباب رقي المجتمعات وقوتها.
كثيرة هي ممارسات الإنسان المعاكسة لناموس التعددية، غير أن أخطرها الطائفية والتعصب للطائفة، مقتل لكل مجتمع بشري يبتلى بها، ومدخل للاضطهاد الديني والفكري والاجتماعي الذي يقود إلى الهلاك.
لكل ماتقدم نجدد الدعوة للأردنيين كل الأردنيين، بنبذ أي دعوة للفتنة أخذت لبوس الدين أو العرق، فقد منّ الله على بلدنا أنه قام مع التعددية، التي أحسنا توظيفها خلال العقود الماضية، فاتسم مجتمعنا بالتسامح وبمتانة نسيجنا الاجتماعي، وبقدرتنا على استيعاب الصدمات، ومن ثم النجاة منها، وهي ميزة علينا أن نحافظ عليها، إن أردنا الخروج من حالة الحصار التي نعيشها وللحديث بقية.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير