اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن

عن الأردن... والتعددية

عن الأردن والتعددية
الأنباط -
بلال حسن التل
أشرت في المقال السابق إلى التعددية، كناموس من نواميس الكون التي أقرها خالقه سبحانه وتعالى فعدد مخلوقاته ونوعها، ثم جعل التعدد داخل كل فئة من مخلوقات، فالملائكة الذين يعبدون الله ولا يعصون له أمراً، مرد من بينهم إبليس الذي عصى واستكبر، أما البشر فقد كانت التعددية سمة غالبة على كل شىء في وجودهم، ابتداءً من اللون واللسان وانتهاءً بالدين والعقيدة، وكذلك جعل الله في كل قاعدة من قواعد الوجود تعددية أيضاً فإن أحسن الإنسان استخدام هذه القاعدة كانت سبيلاً لنجاته وخلاصه، وإن كانت غير ذلك كانت سبباً في هلاكه، فالتعدد في الأعراق بين الشعوب إن قام على قاعدة التعاون عاشت البشرية مراحل ازدهار وتقدم، أما إن كانت سبباً في العداوة والبغضاء فإن هذه البشرية تعاني ويلات الحروب وحصد الأرواح، وهو مانرى الكثير منه في أيامنا الحالية ونقرأ عن ماهو أكثر في كتب التاريخ.
ومثلما أن التعددية بين الشعوب قد تكون مصدراً للخير، أو مصدراً للشقاء، فإنها كذلك بين أبناء الشعب الواحد فإن أحسنوا توظيفها كانت مدخلاً أساسياً للتقدم والازدهار، وسبيلاً لثراء الفكر والإبداع القائم على حرية التفكير، لذلك كان الاجتهاد مصدراً من مصادر التشريع الإسلامي، وسبباً من أهم أسباب ثرائه وجعله صالح لكل زمان ومكان، والاجتهاد لون من ألوان التعددية القائمة على قاعدة "وتعاونوا" وعلى قاعدة " اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية" وهي تعددية تحترم عقل الإنسان وتطلق طاقاته الإبداعية، على قاعدة قبول الآخر المختلف معك.
وبخلاف التعددية فإن الرأي الواحد، هو أولاً مدخل من مداخل الاستبداد على قاعدة " لا أريكم إلا ما أرى" وأول نتائج الاستبداد تعطيل العقل، الذي هو مدخل كل علة وقاعدة كل تخلف وجمود، ولعل ذلك من أسباب إصرار أعداء أمتنا على إنهاء التعددية فيها، كما فعلت داعش عندما عملت على تهجير غير المسلمين مخالفة أبسط قواعد الإسلام، وهو بالضبط ما تفعله إسرائيل التي تصر على تهجير المسيحيين من فلسطين عموماً والقدس على وجه الخصوص لتجرد أمتنا من أحد أهم أسلحتها الحضارية ممثلاً بالتعددية، لأن غيابها يساهم في تعطيل دور الإنسان في إعمار الأرض، لذلك لعن الله المستبدين لأنهم يعطلون ناموساً من نواميس الكون، هو ناموس التعددية التي فطر الله الكون على أساسها وجعلها من أسباب رقي المجتمعات وقوتها.
كثيرة هي ممارسات الإنسان المعاكسة لناموس التعددية، غير أن أخطرها الطائفية والتعصب للطائفة، مقتل لكل مجتمع بشري يبتلى بها، ومدخل للاضطهاد الديني والفكري والاجتماعي الذي يقود إلى الهلاك.
لكل ماتقدم نجدد الدعوة للأردنيين كل الأردنيين، بنبذ أي دعوة للفتنة أخذت لبوس الدين أو العرق، فقد منّ الله على بلدنا أنه قام مع التعددية، التي أحسنا توظيفها خلال العقود الماضية، فاتسم مجتمعنا بالتسامح وبمتانة نسيجنا الاجتماعي، وبقدرتنا على استيعاب الصدمات، ومن ثم النجاة منها، وهي ميزة علينا أن نحافظ عليها، إن أردنا الخروج من حالة الحصار التي نعيشها وللحديث بقية.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير