البث المباشر
الشوابكة رئيسًا لجمعية أطباء الأطفال جامعة عجلون تشارك بفعاليات الملتقى الصيدلاني العلمي السوري الملك يستقبل ولي عهد البحرين في العقبة الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب

عن الأردن... والتعددية

عن الأردن والتعددية
الأنباط -
بلال حسن التل
أشرت في المقال السابق إلى التعددية، كناموس من نواميس الكون التي أقرها خالقه سبحانه وتعالى فعدد مخلوقاته ونوعها، ثم جعل التعدد داخل كل فئة من مخلوقات، فالملائكة الذين يعبدون الله ولا يعصون له أمراً، مرد من بينهم إبليس الذي عصى واستكبر، أما البشر فقد كانت التعددية سمة غالبة على كل شىء في وجودهم، ابتداءً من اللون واللسان وانتهاءً بالدين والعقيدة، وكذلك جعل الله في كل قاعدة من قواعد الوجود تعددية أيضاً فإن أحسن الإنسان استخدام هذه القاعدة كانت سبيلاً لنجاته وخلاصه، وإن كانت غير ذلك كانت سبباً في هلاكه، فالتعدد في الأعراق بين الشعوب إن قام على قاعدة التعاون عاشت البشرية مراحل ازدهار وتقدم، أما إن كانت سبباً في العداوة والبغضاء فإن هذه البشرية تعاني ويلات الحروب وحصد الأرواح، وهو مانرى الكثير منه في أيامنا الحالية ونقرأ عن ماهو أكثر في كتب التاريخ.
ومثلما أن التعددية بين الشعوب قد تكون مصدراً للخير، أو مصدراً للشقاء، فإنها كذلك بين أبناء الشعب الواحد فإن أحسنوا توظيفها كانت مدخلاً أساسياً للتقدم والازدهار، وسبيلاً لثراء الفكر والإبداع القائم على حرية التفكير، لذلك كان الاجتهاد مصدراً من مصادر التشريع الإسلامي، وسبباً من أهم أسباب ثرائه وجعله صالح لكل زمان ومكان، والاجتهاد لون من ألوان التعددية القائمة على قاعدة "وتعاونوا" وعلى قاعدة " اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية" وهي تعددية تحترم عقل الإنسان وتطلق طاقاته الإبداعية، على قاعدة قبول الآخر المختلف معك.
وبخلاف التعددية فإن الرأي الواحد، هو أولاً مدخل من مداخل الاستبداد على قاعدة " لا أريكم إلا ما أرى" وأول نتائج الاستبداد تعطيل العقل، الذي هو مدخل كل علة وقاعدة كل تخلف وجمود، ولعل ذلك من أسباب إصرار أعداء أمتنا على إنهاء التعددية فيها، كما فعلت داعش عندما عملت على تهجير غير المسلمين مخالفة أبسط قواعد الإسلام، وهو بالضبط ما تفعله إسرائيل التي تصر على تهجير المسيحيين من فلسطين عموماً والقدس على وجه الخصوص لتجرد أمتنا من أحد أهم أسلحتها الحضارية ممثلاً بالتعددية، لأن غيابها يساهم في تعطيل دور الإنسان في إعمار الأرض، لذلك لعن الله المستبدين لأنهم يعطلون ناموساً من نواميس الكون، هو ناموس التعددية التي فطر الله الكون على أساسها وجعلها من أسباب رقي المجتمعات وقوتها.
كثيرة هي ممارسات الإنسان المعاكسة لناموس التعددية، غير أن أخطرها الطائفية والتعصب للطائفة، مقتل لكل مجتمع بشري يبتلى بها، ومدخل للاضطهاد الديني والفكري والاجتماعي الذي يقود إلى الهلاك.
لكل ماتقدم نجدد الدعوة للأردنيين كل الأردنيين، بنبذ أي دعوة للفتنة أخذت لبوس الدين أو العرق، فقد منّ الله على بلدنا أنه قام مع التعددية، التي أحسنا توظيفها خلال العقود الماضية، فاتسم مجتمعنا بالتسامح وبمتانة نسيجنا الاجتماعي، وبقدرتنا على استيعاب الصدمات، ومن ثم النجاة منها، وهي ميزة علينا أن نحافظ عليها، إن أردنا الخروج من حالة الحصار التي نعيشها وللحديث بقية.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير