البث المباشر
صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط عالميا أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بلدية السلط الكبرى تنعى عضو المجلس البلدي الأسبق الحاج عبدالفتاح عبدالرحيم سالم الخرابشة والد الزميل نضال الخرابشه مصادر : الرئيس أحمد الشرع يشارك في منتدى دافوس ‏ويفتتح قنصلية برلين

بديعة النعيمي :-الرواية بين الماضي والحاضر (إشكاليات)

بديعة النعيمي  -الرواية بين الماضي والحاضر إشكاليات
الأنباط -
قبل عام ١٨٧٠ لم يكن في الأدب العربي نوعا إبداعيا يندرج تحت اسم رواية والتي عُرفت فيما بعد على أنها فن أدبي نثري مكتوب بأسلوب سردي له عناصره وأنواعه.
ومن المعروف بأن الرواية الأردنية رافقت الرواية العربية نشأتها في بداية العقد الثاني من القرن العشرين وقد وصف بعض النقاد والدارسين بداياتها بالمتعثرة حيث السرد العشوائي وسط غياب الحبكة على سبيل المثال لا الحصر.
وقد ظلت الرواية الأردنية تتطور خلال العقود اللاحقة ويؤكد البعض بأنها حققت انطلاقتها الفعلية والشاملة في مرحلة الثمانينات حيث صدرت ١٢٠رواية. ولا يكاد أحد ينكر بأن الرواية ما بعد منتصف القرن العشرين وإلى الآن غطت على فنون الإبداع الأخرى بل وأصبحت أكثرها تداولا وتطورا، وقد أجمع النقاد والدارسين بأن هذا العصر هو عصر الرواية لذلك نجد الكثير من الشعراء والقصاصين قد توجهوا إلى كتابة الرواية. والباحث الآن بين رفوف مكتباتنا يجدها قد ازدحمت بأعداد هائلة من الروايات متباينة المستوى فهي ما بين الغث والسمين. والوفرة العددية في الرواية لا تعني بالضروره تطورها فأغلبها يكاد يخلو من القيم الفنية المرجوة. كما أن البعض قد يظن بأن كتابة الرواية أمر سهل وهين بينما الحقيقة هي عكس ذلك تماما فكتابة الرواية أمر يحتاج إلى بذل جهد ووقت كبيرين من قبل الكاتب بالذات وهي أكثر الأنواع الأدبية اتصالا بالواقع الذي يُسرد بأسلوب تخييلي.
وتواجه الرواية في الأردن عدة إشكاليات سوف أقوم بذكر بعضها على شكل خطوط عريضة دون الخوض بالتفريعات الأخرى.
أولا_ عزوف القاريء عن الكتاب الورقي وتوجهه نحو الإلكتروني لسببين الأول سرعة الوصول إليه عن طريق الإنترنت والثاني حصوله عليه مجانا، وهنا لا نلقي باللوم على القاريء وسط هذه الضروف الاقتصادية الصعبة.
ثانيا_عدم الاهتمام من قبل وزارة الثقافة للحال الذي وصل إليه الكتاب الورقي وإهمال النشاطات التي قد تعيد له هيبته.
ثالثا_توفر النتاجات الكثيرة دون وجود حركة روائية تفرز تيارات ومدارس.
رابعا_سهولة النشر وغياب النقد وتخلي الصحف عن استقطاب النقاد وذلك عن طريق دفع أجور على جهودهم.
خامسا_إقبال بعض دور النشر على نشر الأعمال دون الالتفات إلى جودتها والسبب لأن جل اهتمامها الكسب المادي فقط.
سادسا _عدم تهافت القراء على الرواية الأردنية وتوجههم إلى العربية الأخرى والأجنبية.
سابعا_اليأس من الجوائز الأدبية المسيسة التي لها دور كبير في إرغام النقد العربي للإلتفات إلى الرواية.
ثامنا_عدم قدرة الكاتب على الوضوح في أعماله حتى لا يتحمل تبعات كتابته الأدبية، وأحيانا يمتلك الكاتب جرأة الكتابة لكننا نجد دور النشر تقف له بالمرصاد وتقزم هذه الجرأة، فيضطر الكاتب عندها إلى اللجوء إلى استخدام الرموز  والإيحاءات وعدم فتح الباب بالكامل فتكون النتيجة عدم وضوح في الرؤية للفكرة التي يود الكاتب إيصالها إلى القاريء وهنا تبقى التوقعات لدى القاريء هي سيدة الموقف.
بديعة النعيمي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير