البث المباشر
الصحة اللبنانية: حصيلة العدوان الاسرائيلي 2020 شهيدا و 6400 جريح الأردن يدين اعتداء الشرطة الإسرائيلية على المسيحيين في القدس نفاع بستقبل المهنئين بعيد الفصح يومي الاحد والاثنين . اسرة صحيفة الانباط تهنىء الدكتور منذر جرادات إلى عَبَدةِ الخذلان.. الأردنُ جبلٌ لا تهزّهُ ريحُ النباح! المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الأردن يستضيف غدا الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين المملكة وسوريا بلدية اربد تؤكد إعادة بناء "حسبة الجورة" خلال العام الحالي في رحاب مؤتة ، سجدة شكر لله على نعمة الاردن العظيم في ظل القيادة الهاشمية "بعد زيارة مستشفى الطفيلة و 7 مراكز صحية في الكرك والطفيلة" البدور: تعزيز كوادر وإعادة تنظيم خدمات المراكز … سلطة المياه: ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب "موانئ العقبة" تنجز تحديث رافعتين لتحسين الكفاءة التشغيلية وزير البيئة يزور مصنع “معادن المدينة” ويؤكد تشجيع وتعزيز مشاريع إعادة التدوير والاقتصاد الأخضر السواعير: إلغاء 50% من حجوزات أيار في البترا دون إغلاق فنادق الأميرة بسمة بنت علي ترعى ورشة "البحث العلمي لتعزيز الاستدامة" 97 دينارا سعر غرام الذهب عيار 21 محليا السبت أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر 4 شهداء بينهم مسعف في غارة إسرائيلية على كفرصير جنوب لبنان راصد: مقترح واحد نجح من أصل 271 مقترحاً خلال مناقشات النواب في قانون التربية قصيدة "القوافي" لرئيس الدولة في عمل فني جديد لعبد الرحمن الجنيد

نفسي تتوق إلى الموت..

نفسي تتوق إلى الموت
الأنباط -

الأكاديمي مروان سوداح
لست الوحيد بين أقراني وأهل بلدي وبلدان أخرى يتوقون إلى الموت للتخلص من هذه الحياة التعِسة التي يسود عليها شياطين الإنس والجان، فهؤلاء كثيرون. الحياة في مَسرحِها العام لم تعد صادقة ولا نافعة ولا مريحة بكل أشكالها وألوانها، فأنا أراها مُعتمة بمجموعها. الأعمال نادرة، والصدق أكثر ندرة حتى لدى مَن يدّعيه، والأحباء قليلون، يُعدّون على أصابع اليد الواحدة.
اليوم هو غير يوم أمس، وسنواتنا تختلف جذريًا عن سنوات سابقة كان الناس فيها ناسًا وطيبًا. حياتنا لا تجد صديقًا مخلصًا إلا ما ندر. الخصوم والأعداء في كل مكان. المُخلِص يُعادل الذهب، بل ثِقلهُ الألماس في أيامنا التي قَصرت نهاراتها وغابت عنها الشمس. الإنسان الطيب عِملة نادرة لا ثمن له لأن ثقله أثقل من كل أكوان المجرات وما فيها من تِبرٍ لمَّاع.
أحيانا أتطلع إلى اللاشيء، رغبة مني للخروج من قوقعة مكاني إلى اللانهاية - النهاية، إلى حيث أنا كنت لأعود، فهذا أجدى من انتظار اللاموضع واللاشيء، مع أن اللاشيء واللاموضع في الفلسفة هما، وللأسف، موضوعة مادية!
لم أبحث يومًا عن شهوات هذه الدنيا الرثة، لأنها فانية في أصلها وواقعها ومستقبلها، كذلك لم أنجرّ نحوها، فطينتي هي طينة المُعدمين البروليتاريين القَنوعِين والهادئين أصحاب الأسمال. حياتي كانت وما زالت حجرية صعبة، لم تخرج من حفرتها - عثرتها بعد مضي أكثر من ستة عقود نضالية لم تسفر ولو عن نتوء إيجابي، لأن تقدُمها تعيقه باستمرار صخور ضخمة صَمّاء، لا تَسمع أحدًا ولا تستجيب لأحدٍ من التعساء أمثالي! ربما "الغير" "في جِعَابهم" الصخور الكثيرة من الأنواع والألوان التي لا عدَّ لها، ويبدو أنها ليست كصخورنا، فهي تستجيب لأصحابها وليس لأشكالنا الهَرمة المُستمسكة بقعرِ مجتمعنا وصخور أسافله. صُخورهم التي يَسندون إليها ظهورهمُ هي غير صخورنا التي تتفتت سريعًا وتغدو رمادًا لدى أول صدمة! صخورهم تستجيب لأصحابها المُكتنزين أُبّهة بمجرد غمزة منهم لها. لا أعرف من أيّ منجم أحضروها، وفي أي مزرعة زرعوها لأحصل على شتلة منها، فالصخر ينمو هو الآخر مع مرور الأزمان!
يُقال، أن العَبْد مهمَا سعى وعلَا سيبقى عبدًا مُرغَمًا على العبودية، ومُستعبَدًا في الطبقية الطاغية وعنف الجماعات البشرية وقيامها على بعضها بعضًا. أن يَعرف المرء كيف يروّض نفسه في خضم تلك الحرب الخلفية حالة مستحيلة. فمثلاً، بالنسبة لي، تكمن معرفتي لرحمة الله من خلال الأحاديث القدسية والتأملات، فهي تمنحني أملًا بالعثور على جادة الصواب وبنجاح ما لتنفض عن كتفيّ أحمَال اليأس.. حاولت التقدم للأمام ولم أفلح.. يبدو أن جنسي يَنتمي لزواحف عصور ما قبل التاريخ التي حُكِمِ عليها بالفناء وها هم أقاموها في المتاحف حصرًا. لذا، فأن الأرُومَةِ التي أنجبتني كانت وبقيت وستبقى بعد مماتي "مَمهورةٌ" بخاتم جنس الأغيار المكروهين والملفوظين. الأفضل لي أن أبقى هكذا بين جدران صمّاء، لا أسمعها ولا تسمعني.. وبالله الاستعانة، وليس بغيره نصير ولا مُعين أو مُعيل.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير