البث المباشر
صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط عالميا أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بلدية السلط الكبرى تنعى عضو المجلس البلدي الأسبق الحاج عبدالفتاح عبدالرحيم سالم الخرابشة والد الزميل نضال الخرابشه مصادر : الرئيس أحمد الشرع يشارك في منتدى دافوس ‏ويفتتح قنصلية برلين

نفسي تتوق إلى الموت..

نفسي تتوق إلى الموت
الأنباط -

الأكاديمي مروان سوداح
لست الوحيد بين أقراني وأهل بلدي وبلدان أخرى يتوقون إلى الموت للتخلص من هذه الحياة التعِسة التي يسود عليها شياطين الإنس والجان، فهؤلاء كثيرون. الحياة في مَسرحِها العام لم تعد صادقة ولا نافعة ولا مريحة بكل أشكالها وألوانها، فأنا أراها مُعتمة بمجموعها. الأعمال نادرة، والصدق أكثر ندرة حتى لدى مَن يدّعيه، والأحباء قليلون، يُعدّون على أصابع اليد الواحدة.
اليوم هو غير يوم أمس، وسنواتنا تختلف جذريًا عن سنوات سابقة كان الناس فيها ناسًا وطيبًا. حياتنا لا تجد صديقًا مخلصًا إلا ما ندر. الخصوم والأعداء في كل مكان. المُخلِص يُعادل الذهب، بل ثِقلهُ الألماس في أيامنا التي قَصرت نهاراتها وغابت عنها الشمس. الإنسان الطيب عِملة نادرة لا ثمن له لأن ثقله أثقل من كل أكوان المجرات وما فيها من تِبرٍ لمَّاع.
أحيانا أتطلع إلى اللاشيء، رغبة مني للخروج من قوقعة مكاني إلى اللانهاية - النهاية، إلى حيث أنا كنت لأعود، فهذا أجدى من انتظار اللاموضع واللاشيء، مع أن اللاشيء واللاموضع في الفلسفة هما، وللأسف، موضوعة مادية!
لم أبحث يومًا عن شهوات هذه الدنيا الرثة، لأنها فانية في أصلها وواقعها ومستقبلها، كذلك لم أنجرّ نحوها، فطينتي هي طينة المُعدمين البروليتاريين القَنوعِين والهادئين أصحاب الأسمال. حياتي كانت وما زالت حجرية صعبة، لم تخرج من حفرتها - عثرتها بعد مضي أكثر من ستة عقود نضالية لم تسفر ولو عن نتوء إيجابي، لأن تقدُمها تعيقه باستمرار صخور ضخمة صَمّاء، لا تَسمع أحدًا ولا تستجيب لأحدٍ من التعساء أمثالي! ربما "الغير" "في جِعَابهم" الصخور الكثيرة من الأنواع والألوان التي لا عدَّ لها، ويبدو أنها ليست كصخورنا، فهي تستجيب لأصحابها وليس لأشكالنا الهَرمة المُستمسكة بقعرِ مجتمعنا وصخور أسافله. صُخورهم التي يَسندون إليها ظهورهمُ هي غير صخورنا التي تتفتت سريعًا وتغدو رمادًا لدى أول صدمة! صخورهم تستجيب لأصحابها المُكتنزين أُبّهة بمجرد غمزة منهم لها. لا أعرف من أيّ منجم أحضروها، وفي أي مزرعة زرعوها لأحصل على شتلة منها، فالصخر ينمو هو الآخر مع مرور الأزمان!
يُقال، أن العَبْد مهمَا سعى وعلَا سيبقى عبدًا مُرغَمًا على العبودية، ومُستعبَدًا في الطبقية الطاغية وعنف الجماعات البشرية وقيامها على بعضها بعضًا. أن يَعرف المرء كيف يروّض نفسه في خضم تلك الحرب الخلفية حالة مستحيلة. فمثلاً، بالنسبة لي، تكمن معرفتي لرحمة الله من خلال الأحاديث القدسية والتأملات، فهي تمنحني أملًا بالعثور على جادة الصواب وبنجاح ما لتنفض عن كتفيّ أحمَال اليأس.. حاولت التقدم للأمام ولم أفلح.. يبدو أن جنسي يَنتمي لزواحف عصور ما قبل التاريخ التي حُكِمِ عليها بالفناء وها هم أقاموها في المتاحف حصرًا. لذا، فأن الأرُومَةِ التي أنجبتني كانت وبقيت وستبقى بعد مماتي "مَمهورةٌ" بخاتم جنس الأغيار المكروهين والملفوظين. الأفضل لي أن أبقى هكذا بين جدران صمّاء، لا أسمعها ولا تسمعني.. وبالله الاستعانة، وليس بغيره نصير ولا مُعين أو مُعيل.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير