البث المباشر
الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة وفاة أب وإصابة ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزله في عمّان عيد ميلاد سمو الأمير فيصل بن الحسين اليوم تمديد تعليق العمليات بمطار الرياض 24 ساعة إضافية الأمانة تستعين بالبكتيريا النافعة للحد من الروائح في وسط البلد الصناعة والتجارة تؤهل 280 منشأة صناعية ميكروية وصغيرة للتدريب والإرشاد الفني الفيصلي يحلق حيث تجرؤ النسور ويتربع على عرش المحترفين ! من نوبل إلى عمّان: حين ينتصر القانون الدولي للإنسانية والعدالة وزير المياه يبحث مع صندوق المناخ الأخضر مشروع (الناقل الوطني) ومشاريع الجاهزية مستشفى الكندي الراعي الطبي لبطولة Spartan Muay Thai Championship ‏الخارجية الماليزية: زيارة دولة لجلالة الملك إلى ماليزيا لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة" وزير الثقافة: السردية الأردنية مشروع مستمر، يقوم على التوثيق العلمي ويستحضر الإرث الحضاري والثقافي للأردن عوض و"مطعم الأشرار" (5) توقف مؤقت لضخ مياه «الديسي» إثر الظروف الجوية.. وتأثر أدوار التوزيع في عمّان السبت والأحد زين الأردن تُصنَّف ضمن أفضل أماكن العمل في الشرق الأوسط تمديد تعليق العمليات في مطار الرياض 24 ساعة إضافية بدء التسجيل لامتحان "تكميلية" التوجيهي الملك يغادر أرض الوطن في زيارتي دولة إلى ماليزيا وأستراليا

أطفال ولصوص شوارع!

أطفال ولصوص شوارع
الأنباط -

الأكاديمي مروان سوداح

 منذ بدء تفشي فيروس كورونا في المملكة، وإلى اليوم، أُشاهد وأُراقب بين حين وآخر زُمر وعِصَابَات من الأطفال، مِمّن تترواح أعمارهم ما بين 9 سنوات و 13 و14 سنة تقريبًا، يتسللون إلى حدائق البيوت، ويراقبون الساكنين من خلال نوافذ المنازل دون خجل أو رادع!
 بالطبع لا يَحق لي زَجْر أو رَدْع أو صَدّ أو تقَريعَ هؤلاء الأطفال أو ملاحقتهم أو تعنيفهم، فلا يوجد قانون يَسمح لي بذلك. وتهديدهم بالشرطة هو الآخر بدون فائدة، ذلك أن لصوص النهار الصِغار يَسرقون ثمار أشجار المنازل وما في حدائقها من متاع خفيف الحمل بلمح البصر. إضافة إلى ذلك، التحرك ضدهم قد يقودهم إلى اتّهامي بشتى التُهَم والموبقات، فيكون مصيري السجن، ومصيرهم كأطفال الحرية. هؤلاء أذكياء جدًا، فهم يوظفون ذكاءهم في ارتكاب الذنوب والخطايا.  في تكتيكاتهم رأيت كيف ينتشرون على شكل مجموعات مُحترِفة، تقسّم أعمال المراقبة والنهب فيما بينها: شخصان لمراقبة الشارع / الشوارع وتحركات المركبات والناس فيها، وآخر يراقب أية تحركات داخل المنزل المُستهدَف، وثالث يتسلق إلى الحديقة المنزلية لينهب ما فيها وربما يدخل إلى حَرَم البيت أيضًا، ورابع ينتظر في الشارع ليتناول المسروقات من الطفل الثالث، ويجمعها خارج المنزل المَنهوب!
 لا أعتقد أن الطفل / الأطفال هؤلاء في حاجة إلى المال، ولا هم بفقراءَ. يبدو لي من ملابسهم الجيدة، وبُنيتهم الجسدية الصحية، وعضلاتهم القوية المَفتولة، أن مهنة اللصوصية هي مجرد محاولة منهم لعرض قُدراتهم، تَمثلاً بما تسمّيه مسلسلات عربية بـِ"القبضايات". إنهم يقومون بدور يُناط باللصوص الكبار، وينجحون دون مساءلة، فلا يجرؤ أحدٌ على المَساس بهم بأي سوء أو إلقاء القبض عليهم، لكون المهام الأمنية مناطة برجال الأمن حصرًا. 
 ذات مرة صرخت على هؤلاء من الجانب الآخر من الشارع العام، وقمت بتصويرهم بالموبايل، إلا أنهم ضحكوا كثيرًا علي ولم يأبهوا لي، واستمروا بسرقة ثمار أشجار في إحدى الحدائق وبراحة بال وهدوء وابتسامات كثيرة، وبعد انتهاء مُهِمّاتهم اللصوصية، توجهوا ببطء وسكينة وقهقهات إلى موقع آخر!
 في حادثة أخرى، كمِثال، شاهدتُ شابين، يبدو أن أعمارهما حول السابعة والثامنة عشرة، يَسرقان في وضح النهار كامل بستان أحد المنازل، وقد جمَعَا كل ثمار الأشجار في عدة أكياس كبيرة، وبرغم مشاهدتهما لي، "لم يَرِف لهما جفن"!، وبعد انتهاء مهمتهما غير المقدسة، غادرا مكان الجريمة بهدوء بالغ! 
 مشاهداتي "في مجال السرقات" عديدة وأضحت تؤرّقني! وهو ما دفعني للحرص الشديد على بيتي، فجهزته على حسابي الشخصي بعدة كاميرات مراقبة، وحَرسته بعدة أبواب خارجية وداخلية حديدية قوية، تصد السيد "سوبرمان" الشهير عنها، لتُفشّل إمكانية دخوله إلى منزلي  واستراقه النظر إلى داخله من خُرم إبرة حتى!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير