البث المباشر
الصحة اللبنانية: حصيلة العدوان الاسرائيلي 2020 شهيدا و 6400 جريح الأردن يدين اعتداء الشرطة الإسرائيلية على المسيحيين في القدس نفاع بستقبل المهنئين بعيد الفصح يومي الاحد والاثنين . اسرة صحيفة الانباط تهنىء الدكتور منذر جرادات إلى عَبَدةِ الخذلان.. الأردنُ جبلٌ لا تهزّهُ ريحُ النباح! المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الأردن يستضيف غدا الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين المملكة وسوريا بلدية اربد تؤكد إعادة بناء "حسبة الجورة" خلال العام الحالي في رحاب مؤتة ، سجدة شكر لله على نعمة الاردن العظيم في ظل القيادة الهاشمية "بعد زيارة مستشفى الطفيلة و 7 مراكز صحية في الكرك والطفيلة" البدور: تعزيز كوادر وإعادة تنظيم خدمات المراكز … سلطة المياه: ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب "موانئ العقبة" تنجز تحديث رافعتين لتحسين الكفاءة التشغيلية وزير البيئة يزور مصنع “معادن المدينة” ويؤكد تشجيع وتعزيز مشاريع إعادة التدوير والاقتصاد الأخضر السواعير: إلغاء 50% من حجوزات أيار في البترا دون إغلاق فنادق الأميرة بسمة بنت علي ترعى ورشة "البحث العلمي لتعزيز الاستدامة" 97 دينارا سعر غرام الذهب عيار 21 محليا السبت أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر 4 شهداء بينهم مسعف في غارة إسرائيلية على كفرصير جنوب لبنان راصد: مقترح واحد نجح من أصل 271 مقترحاً خلال مناقشات النواب في قانون التربية قصيدة "القوافي" لرئيس الدولة في عمل فني جديد لعبد الرحمن الجنيد

أطفال ولصوص شوارع!

أطفال ولصوص شوارع
الأنباط -

الأكاديمي مروان سوداح

 منذ بدء تفشي فيروس كورونا في المملكة، وإلى اليوم، أُشاهد وأُراقب بين حين وآخر زُمر وعِصَابَات من الأطفال، مِمّن تترواح أعمارهم ما بين 9 سنوات و 13 و14 سنة تقريبًا، يتسللون إلى حدائق البيوت، ويراقبون الساكنين من خلال نوافذ المنازل دون خجل أو رادع!
 بالطبع لا يَحق لي زَجْر أو رَدْع أو صَدّ أو تقَريعَ هؤلاء الأطفال أو ملاحقتهم أو تعنيفهم، فلا يوجد قانون يَسمح لي بذلك. وتهديدهم بالشرطة هو الآخر بدون فائدة، ذلك أن لصوص النهار الصِغار يَسرقون ثمار أشجار المنازل وما في حدائقها من متاع خفيف الحمل بلمح البصر. إضافة إلى ذلك، التحرك ضدهم قد يقودهم إلى اتّهامي بشتى التُهَم والموبقات، فيكون مصيري السجن، ومصيرهم كأطفال الحرية. هؤلاء أذكياء جدًا، فهم يوظفون ذكاءهم في ارتكاب الذنوب والخطايا.  في تكتيكاتهم رأيت كيف ينتشرون على شكل مجموعات مُحترِفة، تقسّم أعمال المراقبة والنهب فيما بينها: شخصان لمراقبة الشارع / الشوارع وتحركات المركبات والناس فيها، وآخر يراقب أية تحركات داخل المنزل المُستهدَف، وثالث يتسلق إلى الحديقة المنزلية لينهب ما فيها وربما يدخل إلى حَرَم البيت أيضًا، ورابع ينتظر في الشارع ليتناول المسروقات من الطفل الثالث، ويجمعها خارج المنزل المَنهوب!
 لا أعتقد أن الطفل / الأطفال هؤلاء في حاجة إلى المال، ولا هم بفقراءَ. يبدو لي من ملابسهم الجيدة، وبُنيتهم الجسدية الصحية، وعضلاتهم القوية المَفتولة، أن مهنة اللصوصية هي مجرد محاولة منهم لعرض قُدراتهم، تَمثلاً بما تسمّيه مسلسلات عربية بـِ"القبضايات". إنهم يقومون بدور يُناط باللصوص الكبار، وينجحون دون مساءلة، فلا يجرؤ أحدٌ على المَساس بهم بأي سوء أو إلقاء القبض عليهم، لكون المهام الأمنية مناطة برجال الأمن حصرًا. 
 ذات مرة صرخت على هؤلاء من الجانب الآخر من الشارع العام، وقمت بتصويرهم بالموبايل، إلا أنهم ضحكوا كثيرًا علي ولم يأبهوا لي، واستمروا بسرقة ثمار أشجار في إحدى الحدائق وبراحة بال وهدوء وابتسامات كثيرة، وبعد انتهاء مُهِمّاتهم اللصوصية، توجهوا ببطء وسكينة وقهقهات إلى موقع آخر!
 في حادثة أخرى، كمِثال، شاهدتُ شابين، يبدو أن أعمارهما حول السابعة والثامنة عشرة، يَسرقان في وضح النهار كامل بستان أحد المنازل، وقد جمَعَا كل ثمار الأشجار في عدة أكياس كبيرة، وبرغم مشاهدتهما لي، "لم يَرِف لهما جفن"!، وبعد انتهاء مهمتهما غير المقدسة، غادرا مكان الجريمة بهدوء بالغ! 
 مشاهداتي "في مجال السرقات" عديدة وأضحت تؤرّقني! وهو ما دفعني للحرص الشديد على بيتي، فجهزته على حسابي الشخصي بعدة كاميرات مراقبة، وحَرسته بعدة أبواب خارجية وداخلية حديدية قوية، تصد السيد "سوبرمان" الشهير عنها، لتُفشّل إمكانية دخوله إلى منزلي  واستراقه النظر إلى داخله من خُرم إبرة حتى!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير