البث المباشر
مراد أبو عيد رئيساً تنفيذياً لشركة الأسواق الحرة الأردنية خلفاً لهيثم المجالي العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة جامعة البلقاء التطبيقية ترسّخ الحوكمة المؤسسية بإقرار سياسة النزاهة والامتثال المؤسسي نبيل حربي يوسف مسك " أبو محمود" في ذمة الله بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية اليوم العالمي لحقوق المستهلك 2026 منتجات آمنة لمستهلكين مطْمئنين زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل

أطفال ولصوص شوارع!

أطفال ولصوص شوارع
الأنباط -

الأكاديمي مروان سوداح

 منذ بدء تفشي فيروس كورونا في المملكة، وإلى اليوم، أُشاهد وأُراقب بين حين وآخر زُمر وعِصَابَات من الأطفال، مِمّن تترواح أعمارهم ما بين 9 سنوات و 13 و14 سنة تقريبًا، يتسللون إلى حدائق البيوت، ويراقبون الساكنين من خلال نوافذ المنازل دون خجل أو رادع!
 بالطبع لا يَحق لي زَجْر أو رَدْع أو صَدّ أو تقَريعَ هؤلاء الأطفال أو ملاحقتهم أو تعنيفهم، فلا يوجد قانون يَسمح لي بذلك. وتهديدهم بالشرطة هو الآخر بدون فائدة، ذلك أن لصوص النهار الصِغار يَسرقون ثمار أشجار المنازل وما في حدائقها من متاع خفيف الحمل بلمح البصر. إضافة إلى ذلك، التحرك ضدهم قد يقودهم إلى اتّهامي بشتى التُهَم والموبقات، فيكون مصيري السجن، ومصيرهم كأطفال الحرية. هؤلاء أذكياء جدًا، فهم يوظفون ذكاءهم في ارتكاب الذنوب والخطايا.  في تكتيكاتهم رأيت كيف ينتشرون على شكل مجموعات مُحترِفة، تقسّم أعمال المراقبة والنهب فيما بينها: شخصان لمراقبة الشارع / الشوارع وتحركات المركبات والناس فيها، وآخر يراقب أية تحركات داخل المنزل المُستهدَف، وثالث يتسلق إلى الحديقة المنزلية لينهب ما فيها وربما يدخل إلى حَرَم البيت أيضًا، ورابع ينتظر في الشارع ليتناول المسروقات من الطفل الثالث، ويجمعها خارج المنزل المَنهوب!
 لا أعتقد أن الطفل / الأطفال هؤلاء في حاجة إلى المال، ولا هم بفقراءَ. يبدو لي من ملابسهم الجيدة، وبُنيتهم الجسدية الصحية، وعضلاتهم القوية المَفتولة، أن مهنة اللصوصية هي مجرد محاولة منهم لعرض قُدراتهم، تَمثلاً بما تسمّيه مسلسلات عربية بـِ"القبضايات". إنهم يقومون بدور يُناط باللصوص الكبار، وينجحون دون مساءلة، فلا يجرؤ أحدٌ على المَساس بهم بأي سوء أو إلقاء القبض عليهم، لكون المهام الأمنية مناطة برجال الأمن حصرًا. 
 ذات مرة صرخت على هؤلاء من الجانب الآخر من الشارع العام، وقمت بتصويرهم بالموبايل، إلا أنهم ضحكوا كثيرًا علي ولم يأبهوا لي، واستمروا بسرقة ثمار أشجار في إحدى الحدائق وبراحة بال وهدوء وابتسامات كثيرة، وبعد انتهاء مُهِمّاتهم اللصوصية، توجهوا ببطء وسكينة وقهقهات إلى موقع آخر!
 في حادثة أخرى، كمِثال، شاهدتُ شابين، يبدو أن أعمارهما حول السابعة والثامنة عشرة، يَسرقان في وضح النهار كامل بستان أحد المنازل، وقد جمَعَا كل ثمار الأشجار في عدة أكياس كبيرة، وبرغم مشاهدتهما لي، "لم يَرِف لهما جفن"!، وبعد انتهاء مهمتهما غير المقدسة، غادرا مكان الجريمة بهدوء بالغ! 
 مشاهداتي "في مجال السرقات" عديدة وأضحت تؤرّقني! وهو ما دفعني للحرص الشديد على بيتي، فجهزته على حسابي الشخصي بعدة كاميرات مراقبة، وحَرسته بعدة أبواب خارجية وداخلية حديدية قوية، تصد السيد "سوبرمان" الشهير عنها، لتُفشّل إمكانية دخوله إلى منزلي  واستراقه النظر إلى داخله من خُرم إبرة حتى!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير