البث المباشر
كيف يؤثر استخدام الذكاء الاصطناعي على إنجاز المهام الصعبة؟ القهوة والصداع.. مفارقة قد تجعلك تعيد التفكير في فنجانك اليومي برعاية الأميرة عالية الطباع .. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية وصناعة التجميل في عمّان من يتحمل مسؤولية الجاهزية؟ ومقترح لتوحيد الإدارة تحت مظلة اتحاد اللعبة البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية تيك توك يتصدر تنزيلات تطبيقات التواصل الاجتماعي عالميا في 2025 استقرار التضخم في الأردن لا يبدد الضغوط على القدرة الشرائية السعودية والأمن العربي الوحدات يكسب موقعة الحسين اربد بهدف نظيف انطلاق رحلات “أردننا جنة” إلى وجهات سياحية في المملكة جامعة الدول العربية تدين الاعتداءات الحوثية على مقر الحكومة اليمنية شهيد ومصابون بقصف للاحتلال على مخيم جباليا بدء تنفيذ عطاء لتعزيز كفاءة الحصاد المائي في بصيرا الأردن حرب بلا هوادة على المخدرات.. 500 مادة ممنوع الاتجار بها وتعاطيها وحيازتها الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي ومزارعين فلسطينيين شرق رام الله ليلى السيد نائبًا للأمين العام لحزب الاتحاد الوطني الأردني جاهة عشائرية كريمة تجمع عشيرتي أبو صنوبر والرفاعي في أجواء من الفرح والبهجة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الكريشان والأرتيمة والدعجة الأردن يشارك في اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي في بغداد الأردن والسعودية يبحثان خفض التصعيد واحتواء الأزمات في المنطقة

في إدارةِ الاعتقاد السلبي: الحذر ضرورة

في إدارةِ الاعتقاد السلبي الحذر ضرورة
الأنباط -
د. طلال طلب الشرفات

أخطر ما رافق الأيام الأخيرة في التداعيات المتلاحقة التي تعرض لها الوطن تمثلت في حجم المحاولات الخبيثة لإدارة الاعتقاد السلبي حول الشأن الوطني ومحاولة توسيع مساحات السواد في المشهد العام؛ لتوفير حالة ممنهجة من الضجر الشعبي وتعبئة مقيتة للمشاعر المحبطة الناجمة عن وطأة البطالة القاسية وآثار الجائحة اللعينة، فلم يعد مقبولاً السكوت أمام هذه المحاولات؛ لتعكير الصفو الوطني وجر البلاد نحو منزلق القلق الذي يخدم التآمر الإقليمي على القضية الفلسطينية من خلال إضعاف الموقف الأردني الراسخ.

يبدو أن ثمّة استثمار غادر لإدارة الاعتقاد السلبي، وتوظيف الظرف الاقتصادي الضاغط ؛ لبناء حلقات التذمر التي تغذي الشكوى، وصلف القوى المحبطة؛ لخلق جو ملائم لتعبئة المشاعر المتعبة، وزجها في أتون فقدان الثقة بسلطات الدولة ومؤسساتها وسيادة القانون فيها؛ بل إن الأخطر في هذا الصدد يتمثل في أن جرعات الأمل التي تحاول النخب الوطنية الحية بثها في الخطاب العام تواجه نكوصاً مرعباً من أبناء الدولة ورجالها في مظاهر مؤلمة ومدانة من الهروب والخذلان.

يبدو أن مساحة العبث في الوعي العام هذه المرة قد تضاعفت، ويبدو أكثر أن الجهات الخارجية وأدواتها الداخلية قد أسرفت في الإنفاق على محاولات تزوير الوعي الشعبي، وإنهاك الثقة بمفهوم الالتزام العام، وأغرقت وسائل التواصل الاجتماعي بمحاولات النيل من صمود هذا الوطن الكبير وتضحيات أبنائه ولكن هؤلاء نسوا الحقيقة الماثلة في التاريخ أن الأردن عصيّ على المؤامرات التي تحطمت على صخرة صموده غير ذي مرة.

السلطتان التشريعية والتنفيذية مدعوتان أكثر من أي وقت مضى لإطلاق حوار جاد مع القوى الاجتماعية المخلصة، ومراجعة الأولويات الوطنية وفي مقدمتها معالجة مخاطر الفقر والبطالة، وإعادة النظر في مفهوم رجال الدولة وإخضاعه للاختبارات الوطنية، ولجم مفهوم المعارضة الموسمية التي يرتادها الغاضبون من موجات الإحالة على التقاعد في كافة القطاعات، على أن يرافق ذلك حوكمة إجراءات الإحالة والإقالة، والترقية والترفيع وفق معايير مهنية واعتبارات وطنية خالصة يتم مراقبتها من جهات مستقلة وموثوقة.

اليوم ونحن نحتفل بيوم العلم أضحى من الواجب أن نعيد صياغة خطابنا الوطني وفق اعتبارات موضوعية تأخذ بعين الاعتبار احترام الرأي الآخر، والحزم في صيانة الأمن الوطني، واجتثاث عملاء الأجنبي من بين ظهرانينا، ولجم المرجعيات التي ترعى المحاولات الخبيثة؛ لضرب استقرارنا الوطني، وتوسيع مظلة تفعيل قانون الدفاع لتشمل محاولات ضرب منظومة الأمن الوطني وزعزعة استقراره؛ لأن الظرف الوطني لا يحتمل المزيد من الاختبارات المزعجة التي باتت تهدد كياننا الوطني، وسلمنا الأهلي.

الأيام الماضية كادت أن تفقدني شهية البوح لولا إيماني الراسخ بأن هذا الوطن هو رمز عزتنا وكرامتنا، وأن هذه القيادة هي بوصلة استقرارنا ورفعتنا، وبدونهما سنفقد دورنا الإنساني والقومي، وسنتحوّل إلى مظاهر مرعبة في المعاناة.

وحمى الله وطننا الحبيب وشعبنا الطيب وقائدنا المفدى من كل سوء.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير