هاريس تتقدم على ترامب في الاستطلاعات.. وتؤكد “أعرف نوعيته جيدا” العدوان: الهيئة لا تتعامل مع الأقاويل بل الحقائق؛ وأحلنا 4 قضايا للإدعاء العام حسين الجغبير يكتب:التحديث الاقتصادي.. ما له وما عليه "تبرع للحزب".. الحروب تقدمنا بطلب لجمع تبرعات من المؤمنين ب رؤية "العمال" الصناعة الوطنية تفرض نفسها ك"بديل قوي" للمنتجات الداعمة للاحتلال من 'أم الكروم' إلى العصر الرقمي: هل تعود الولائم والمناسف كأداة لجذب الناخبين؟ ضريبة الدخل تستكمل إجراءات اعتماد التوقيع الإلكتروني واشنطن: استقالة مديرة جهاز الخدمة السرية الأميركي مباريات الاسبوع الاول من دوري المحترفين مندوبا عن الملك وولي العهد.... العيسوي يعزي عشائر الدعجة مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش ويطّلع على الخطط الأمنية والمرورية الخاصة بالمهرجان الدكتور مالك الحربي .. أبدعت بحصولكم على المنجز العلمي الاردن يرحب بقرار 'لجنة التراث العالمي' العجلوني يرعى فعاليات يوم الخريج الأول في كلية الزراعة التكنولوجية في البلقاء التطبيقية نائب الملك يزور مجموعة الراية الإعلامية خرّيجو "أكاديميات البرمجة" من أورنج يطورون كودات المستقبل ويكتبون شيفرات التأثير "الصحة العالمية" تحذر من تفشي فيروس شلل الأطفال في غزة وزير الخارجية الصيني: الصين ليست لديها مصلحة ذاتية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية نتالي سمعان تطرب جمهور جرش بليلة طربية تراثية توقيع مذكرة تفاهم بين الجمارك الاردنية والضابطة الجمركية الفلسطينية
مقالات مختارة

مهنا نافع يكتب:لتراها جميله

{clean_title}
الأنباط -
 
والآن أدركت أن أجمل الأيام كانت أيام مدرستي، وإن أحب الناس إليّ رفاق الصبا، وإنه مهما تغيرت أحوالنا عندما نلتقي نعود لسيرتنا الأولى كما كنا، نجتمع لنضحك، ونلعب لنفرح، لا نميز بعضنا عن بعض إلا بجمال الإبتسامة، سعينا المنشود قضاء وقت جميل مع رفقة طيبة، نتحاور وقد نتخاصم، وبكل يسر نتصالح، صداقتنا وصفت ببساطة فقد كنا لا نعرف الكثير من الكلمات فالبعض منها جهلناه، منها عرفنا ألوفاء والإخلاص، ومنها جهلنا ألتزلف والنفاق .

وكبرنا مع قريتنا وأصبحت بالعرف مدينة فضاقت الطرق وانبعث غاز ليغير لون السماء والسحب، وقلت أزهارها وكثرت بالليل أنوارها، ومع الأيام خشنت أصواتنا وفقدنا الكثير من نعومة أظفارنا، وإبيض ما تبقى من الشعر على رؤوسنا، تغيرنا وتغيرت أسماءنا فنحن الآن كبار السن، وأما قريتنا فتدعى اليوم بالمدينة الكبيرة .

بقينا كما كنا نحبها، فهي بقلوبنا غالية عزيزة، وإن بدى بها بعض المظاهر عنا غريبة، فلكل الأماكن ذكريات، هناك جلسنا وهناك لعبنا، وإن تتغير المعالم لتنهي كل الملامح لتلك الأماكن فلن نرتبك أو نحتار لأننا نعلم أن الوجدان غني بكم هائل من الذكريات، من ذكريات الإبتسامة الرقيقة والرفقة الصالحة والوجوه الغانمة والكلام الطيب والصداقة الصادقة والمواقف المشرفة والمشاعر الجياشة كلها كانت ذكريات جميلة ولكن أجملها كان الإثار وبسخاء رغم ضيق الحاجة، فقولي لي يا مدينتي أأنت فقط من أحبك الآن أم أنت والإنسان؟

نحب الوطن وقد نراه بمكان بقرية أو بمدينة ولكن ساكنيه هم من يجب أن نحب أكثر وإن كنا لترابه نحب ونعشق فإنسانه هو من أجدر بالعشق أكثر، فحب الأماكن لا يفصل أبدا عن محبة أهلها من قاطني المساكن .

ومهما أخذتنا المدينة بعيدا عن سيرتنا الأولى وإن حاولت أن تذيبنا بين متاهات أزقتها ستحن قلوبنا وبلمح البصر إلى أي كينونة تذكرنا بالماضي الجميل، لندرك المعنى الصحيح للأصالة والعراقة، نعم إنه التراث، تراث الصدق والجود، تراث النخوة والمحبة، تراث السماحة والطيب .

تراث ثري بكلمات كلها سمات خير لنتاج الخير من إرث للمواطن الإنسان ، ذلك هو تراثنا ورثناه من أجدادنا وليس للمدينة أن تذيبنا بمتاهاتها، فحداثتها وجدت لخدمتنا، ولن تذيبنا أو حتى لفطرتنا تنسينا، ويا ليتنا نعود كما كنا مع رفاق الصبا فلو إستطعنا أو حتى لو قليلا ًمن ذلك اقتربنا، لن نرى ألأيام إلا كسابق عهدها، جميلة كجمال طفلة بمهدها .

مهنا نافع