البث المباشر
غضب عربي وإسلامي من خطوة كولومبيا في القدس ومصر تستدعي القائم بالأعمال ‏وانغ يي: الصين تدعو إلى وقف التصعيد في الشرق الأوسط رواتب بالآلاف.. وأخرى بالملاليم وكرامة مواطنين تُسحق بالذل الأرصاد الجوية: انخفاض درجات الحرارة وفرصة لزخات مطرية خفيفة شمال المملكة وتحذيرات من الضباب فضل شاكر يعود إلى الأردن بحفل مرتقب في البحر الميت يوم 13 نوفمبر الحرارة التي يلزم عندها استخدام أدوية خافضه "أقوى عقار لإنقاص الوزن" يحصد الأرواح قبل اعتماده.. نسخه المغشوشة تفتك بالمستخدمين الشرطة الأميركية: سقوط ضحايا في إطلاق نار بمدرسة في ولاية أوريغون الأميركية ومقتل المنفذ محكمة مصرية تجمد عقوبة شاب بعد مناشدة والدته .. ماذا قالت القاضي؟ ماذا يحدث لقلبك إذا تركت التلفزيون يعمل وأنت نائم؟ تزامنًا مع عيد ميلاده .. صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة "دمي سعودي" إهداءً للسعودية "بلدية السلط" تعلن عن تنفيذ أعمال تخطيط ودهان للشوارع وسط المدينة الأرصاد: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر المقبلة أمانة عمّان تفوز "بجائزة النخبة" في دبي عن مشروع الباص السريع استعدادات حكومية مبكرة وخطط للتعامل مع الموسم المطري إعلان الدفعة الثانية للمقبولين في كليتي نسيبة ورفيدة للتمريض والمهن الطبية مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب المومني: الشباب الأردني شريك أساسي في مواجهة التضليل الرقمي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة ملحس وزيرا الداخلية الأردني والقطري يبحثان التعاون المشترك

مهنا نافع يكتب:لتراها جميله

مهنا نافع يكتبلتراها جميله
الأنباط -
 
والآن أدركت أن أجمل الأيام كانت أيام مدرستي، وإن أحب الناس إليّ رفاق الصبا، وإنه مهما تغيرت أحوالنا عندما نلتقي نعود لسيرتنا الأولى كما كنا، نجتمع لنضحك، ونلعب لنفرح، لا نميز بعضنا عن بعض إلا بجمال الإبتسامة، سعينا المنشود قضاء وقت جميل مع رفقة طيبة، نتحاور وقد نتخاصم، وبكل يسر نتصالح، صداقتنا وصفت ببساطة فقد كنا لا نعرف الكثير من الكلمات فالبعض منها جهلناه، منها عرفنا ألوفاء والإخلاص، ومنها جهلنا ألتزلف والنفاق .

وكبرنا مع قريتنا وأصبحت بالعرف مدينة فضاقت الطرق وانبعث غاز ليغير لون السماء والسحب، وقلت أزهارها وكثرت بالليل أنوارها، ومع الأيام خشنت أصواتنا وفقدنا الكثير من نعومة أظفارنا، وإبيض ما تبقى من الشعر على رؤوسنا، تغيرنا وتغيرت أسماءنا فنحن الآن كبار السن، وأما قريتنا فتدعى اليوم بالمدينة الكبيرة .

بقينا كما كنا نحبها، فهي بقلوبنا غالية عزيزة، وإن بدى بها بعض المظاهر عنا غريبة، فلكل الأماكن ذكريات، هناك جلسنا وهناك لعبنا، وإن تتغير المعالم لتنهي كل الملامح لتلك الأماكن فلن نرتبك أو نحتار لأننا نعلم أن الوجدان غني بكم هائل من الذكريات، من ذكريات الإبتسامة الرقيقة والرفقة الصالحة والوجوه الغانمة والكلام الطيب والصداقة الصادقة والمواقف المشرفة والمشاعر الجياشة كلها كانت ذكريات جميلة ولكن أجملها كان الإثار وبسخاء رغم ضيق الحاجة، فقولي لي يا مدينتي أأنت فقط من أحبك الآن أم أنت والإنسان؟

نحب الوطن وقد نراه بمكان بقرية أو بمدينة ولكن ساكنيه هم من يجب أن نحب أكثر وإن كنا لترابه نحب ونعشق فإنسانه هو من أجدر بالعشق أكثر، فحب الأماكن لا يفصل أبدا عن محبة أهلها من قاطني المساكن .

ومهما أخذتنا المدينة بعيدا عن سيرتنا الأولى وإن حاولت أن تذيبنا بين متاهات أزقتها ستحن قلوبنا وبلمح البصر إلى أي كينونة تذكرنا بالماضي الجميل، لندرك المعنى الصحيح للأصالة والعراقة، نعم إنه التراث، تراث الصدق والجود، تراث النخوة والمحبة، تراث السماحة والطيب .

تراث ثري بكلمات كلها سمات خير لنتاج الخير من إرث للمواطن الإنسان ، ذلك هو تراثنا ورثناه من أجدادنا وليس للمدينة أن تذيبنا بمتاهاتها، فحداثتها وجدت لخدمتنا، ولن تذيبنا أو حتى لفطرتنا تنسينا، ويا ليتنا نعود كما كنا مع رفاق الصبا فلو إستطعنا أو حتى لو قليلا ًمن ذلك اقتربنا، لن نرى ألأيام إلا كسابق عهدها، جميلة كجمال طفلة بمهدها .

مهنا نافع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير