البث المباشر
رئيس الوزراء يستقبل الرئيس الألباني ارتفاع معدّل أسعار المشتقات النفطية عالميًا في الأسبوع الثالث من شباط "الإفتاء": زكاة الفطر 180 قرشا وفدية الصيام دينار ارتفاع أسعار الذهب محليا الاثنين.. 104.40 دينار سعر غرام عيار 21 نيويورك تايمز: ترامب يميل لشن ضربة خلال أيام لإظهار ضرورة تخلي إيران عن صنع سلاح نووي منخفض جوي يؤثر على المملكة اليوم وأمطار متوقعة في الشمال والوسط الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل

عائلة الشوارع “على البلاطة” !

عائلة الشوارع “على البلاطة”
الأنباط -
الأكاديمي مروان سوداح
  ذات يوم قريبٍ مضى، رأيت طفلًا لا يزيد عمره عن ثماني سنوات، يَجلس على حافة الرصيف، يتناول بضعة وريقات من كيسِ "شيبس" صغير. لم أرَ أحدًا يُجَاور الطفل أو يتحدث إليه. كذلك، كان يبدو لي أن أباه وأهله بعيدون عنه.
 تحدثت إليه، وأجابني بصوت مُتهدّج وباكيًا ردًا على عدة أسئلة واستفسارات طرحتها عليه. كشف "مُحدِّثي" عن أنه وأهله وجدّته يعيشون في غرفة واحدة في أحد جبال عمّان القديمة. والده يعمل يوميّا بجمع "عُلب" المشروبات الغازية وبيعها. وبرغم انشغالهم بتفتيش عشرات الحاويات يوميًا، والعودة بأكياس محملة بـِ"غنائم" تالفة إلى البيت أو إلى محال تشتري منهم هذه البضاعة المُتّسخة بقمامة الحاويات، إلا أن هذا العمل الصعب وارتداداته الخطيرة على صحتهم، لا يوفر الطعام والشراب البسيط لهذه العائلة، ولا إيجار الغرفة التي تجمع خمسة أفراد من أُسرته، ويبلغ حجم هذا الإيجار مائة دينار شهريًا فقط! 
 الطفل يرتدي ملابس مُهلهَلة، بالية وغير صحية. لا يذهب إلى المدرسة، ولا يَعرف ما هي وماذا تَعني. يبدو كذلك، أن شقيقته، وهي أصغر منه، لا تدرس هي الأخرى. فلا مستقبل لهما سوى مرافقة الأب بالتنقل بين الشوارع لجَمع القمامة بدلًا عن تلقي تعليم مُكلف ماليًا، فلا أحد يتصدّق على عائلته لتحيا يومها بكرامة، ولا مِن مؤسسات اجتماعية أو حكومية تسند حالهم كما قال مُحَدّثي الصغير بكلمات قليلة وبسيطة وعينين دامعتين تنظران إلى أسفل.. إلى أرضية الشارع فقط، ولا تجسران على النظر في عينيّ، وكأنه يَشعر بدونية حزنًا على نفسه ووضعه التالف!
 نزفت عيناي دمعًا. لم أحتمل نفسي أمام مشهد طفل قد يموت من فيروس ما أو جوعٍ طارئ، وربما، لا سمح الله، جرّاء حادث سيارة مُسرعة وسائق متهور بينما يَهم بجمعِ قمامة من حاوية ما. اقتحمت عقلي تساؤلات كثيرة، وتلاحقت أسئلة لا إجابات لدي عليها. لم أجد كلمات مفيدة أقولها لهذا الصغير، فأنا لست صديقًا ولا زميلًا لأي غني أو رجل دين وأعمال، ولا أعرف أصحاب الأطيان والأعيان وعُليّة الأقوام لطلب مساعدة منهم لهؤلاء المشردين. كما أنني لا أصادق الطبقات العليا لأن ذلك يحتاج الى وفرة مالية وأسلوب مُحدّد في التعامل ربما لا أُتقنه!. كذلك، أنا لا أعرف أسماء مُتبرعين ولا أهل الخير، ولا عِلم لي أين يمكن إرسال الصغير ليحصل يوميًا على صحن شوربة ساخنة في طقس بارد، ولا لتوفير رداءٍ دافئ يَقيه من الصقيع بدلًا عن أسمال وضعها هذا الطفل المُشرّد على جسده النحيل المُتهالك.
ماذا أفعل لإنقاذ هذه العائلة التي تتقاذفها الأقدار..؟ لا أعلم ولا أدري!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير