اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
البنك العربي الإسلامي الدولي يحتفل بعيد الاستقلال الثمانين العيسوي: الاستقلال محطةٌ عز وكرامة.. والأردن بقيادة الملك دولة مواقف ثابتة ومبادئ راسخة استثمار أموال الضمان يهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الـ 80 الحسبان يكتب في الاستقلال : الأردن.. تاريخ صمود ورؤية مستقبل المستهلك تطالب المواطنين بالالتزام بالاماكن المحددة لذبح الاضاحي مع ضرورة الاستفسار عن شروط الاضحية الصحيحة ‏السفارة الصينية في عمّان تهنئ الأردن بالذكرى الـ80 للاستقلال اطلاق تيار مستقبل الزرقاء مشهور القطيشات يرفع التهاني لجلالة الملك بمناسبة عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد: أنا من أردن العز حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال.. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة" القيسي يهنىء الأردنيين بعيد الاستقلال النائب الخصاونة : رغم التحديات الأردن وطن الكبرياء وقلعة الصمود وراية خفاقة بالعز مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن الشباب الأردني… عيون الوطن وحراس الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين ‏وزير الخارجية الأمريكي يهنئ الأردن بعيد الاستقلال ويشيد بدوره الإقليمي يومَ سكنَ الوطنُ ورجالاتُه قلبَ الهاشميين… وُلِدَ للأردنِّ مجدٌ يتّسعُ للكون الدّفاع المدني ينقذ شخص إثر انهيار أتربة وحجارة عليه داخل حفرة في محافظة إربد حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية

عائلة الشوارع “على البلاطة” !

عائلة الشوارع “على البلاطة”
الأنباط -
الأكاديمي مروان سوداح
  ذات يوم قريبٍ مضى، رأيت طفلًا لا يزيد عمره عن ثماني سنوات، يَجلس على حافة الرصيف، يتناول بضعة وريقات من كيسِ "شيبس" صغير. لم أرَ أحدًا يُجَاور الطفل أو يتحدث إليه. كذلك، كان يبدو لي أن أباه وأهله بعيدون عنه.
 تحدثت إليه، وأجابني بصوت مُتهدّج وباكيًا ردًا على عدة أسئلة واستفسارات طرحتها عليه. كشف "مُحدِّثي" عن أنه وأهله وجدّته يعيشون في غرفة واحدة في أحد جبال عمّان القديمة. والده يعمل يوميّا بجمع "عُلب" المشروبات الغازية وبيعها. وبرغم انشغالهم بتفتيش عشرات الحاويات يوميًا، والعودة بأكياس محملة بـِ"غنائم" تالفة إلى البيت أو إلى محال تشتري منهم هذه البضاعة المُتّسخة بقمامة الحاويات، إلا أن هذا العمل الصعب وارتداداته الخطيرة على صحتهم، لا يوفر الطعام والشراب البسيط لهذه العائلة، ولا إيجار الغرفة التي تجمع خمسة أفراد من أُسرته، ويبلغ حجم هذا الإيجار مائة دينار شهريًا فقط! 
 الطفل يرتدي ملابس مُهلهَلة، بالية وغير صحية. لا يذهب إلى المدرسة، ولا يَعرف ما هي وماذا تَعني. يبدو كذلك، أن شقيقته، وهي أصغر منه، لا تدرس هي الأخرى. فلا مستقبل لهما سوى مرافقة الأب بالتنقل بين الشوارع لجَمع القمامة بدلًا عن تلقي تعليم مُكلف ماليًا، فلا أحد يتصدّق على عائلته لتحيا يومها بكرامة، ولا مِن مؤسسات اجتماعية أو حكومية تسند حالهم كما قال مُحَدّثي الصغير بكلمات قليلة وبسيطة وعينين دامعتين تنظران إلى أسفل.. إلى أرضية الشارع فقط، ولا تجسران على النظر في عينيّ، وكأنه يَشعر بدونية حزنًا على نفسه ووضعه التالف!
 نزفت عيناي دمعًا. لم أحتمل نفسي أمام مشهد طفل قد يموت من فيروس ما أو جوعٍ طارئ، وربما، لا سمح الله، جرّاء حادث سيارة مُسرعة وسائق متهور بينما يَهم بجمعِ قمامة من حاوية ما. اقتحمت عقلي تساؤلات كثيرة، وتلاحقت أسئلة لا إجابات لدي عليها. لم أجد كلمات مفيدة أقولها لهذا الصغير، فأنا لست صديقًا ولا زميلًا لأي غني أو رجل دين وأعمال، ولا أعرف أصحاب الأطيان والأعيان وعُليّة الأقوام لطلب مساعدة منهم لهؤلاء المشردين. كما أنني لا أصادق الطبقات العليا لأن ذلك يحتاج الى وفرة مالية وأسلوب مُحدّد في التعامل ربما لا أُتقنه!. كذلك، أنا لا أعرف أسماء مُتبرعين ولا أهل الخير، ولا عِلم لي أين يمكن إرسال الصغير ليحصل يوميًا على صحن شوربة ساخنة في طقس بارد، ولا لتوفير رداءٍ دافئ يَقيه من الصقيع بدلًا عن أسمال وضعها هذا الطفل المُشرّد على جسده النحيل المُتهالك.
ماذا أفعل لإنقاذ هذه العائلة التي تتقاذفها الأقدار..؟ لا أعلم ولا أدري!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير