البث المباشر
مراد أبو عيد رئيساً تنفيذياً لشركة الأسواق الحرة الأردنية خلفاً لهيثم المجالي العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة جامعة البلقاء التطبيقية ترسّخ الحوكمة المؤسسية بإقرار سياسة النزاهة والامتثال المؤسسي نبيل حربي يوسف مسك " أبو محمود" في ذمة الله بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية اليوم العالمي لحقوق المستهلك 2026 منتجات آمنة لمستهلكين مطْمئنين زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل

عائلة الشوارع “على البلاطة” !

عائلة الشوارع “على البلاطة”
الأنباط -
الأكاديمي مروان سوداح
  ذات يوم قريبٍ مضى، رأيت طفلًا لا يزيد عمره عن ثماني سنوات، يَجلس على حافة الرصيف، يتناول بضعة وريقات من كيسِ "شيبس" صغير. لم أرَ أحدًا يُجَاور الطفل أو يتحدث إليه. كذلك، كان يبدو لي أن أباه وأهله بعيدون عنه.
 تحدثت إليه، وأجابني بصوت مُتهدّج وباكيًا ردًا على عدة أسئلة واستفسارات طرحتها عليه. كشف "مُحدِّثي" عن أنه وأهله وجدّته يعيشون في غرفة واحدة في أحد جبال عمّان القديمة. والده يعمل يوميّا بجمع "عُلب" المشروبات الغازية وبيعها. وبرغم انشغالهم بتفتيش عشرات الحاويات يوميًا، والعودة بأكياس محملة بـِ"غنائم" تالفة إلى البيت أو إلى محال تشتري منهم هذه البضاعة المُتّسخة بقمامة الحاويات، إلا أن هذا العمل الصعب وارتداداته الخطيرة على صحتهم، لا يوفر الطعام والشراب البسيط لهذه العائلة، ولا إيجار الغرفة التي تجمع خمسة أفراد من أُسرته، ويبلغ حجم هذا الإيجار مائة دينار شهريًا فقط! 
 الطفل يرتدي ملابس مُهلهَلة، بالية وغير صحية. لا يذهب إلى المدرسة، ولا يَعرف ما هي وماذا تَعني. يبدو كذلك، أن شقيقته، وهي أصغر منه، لا تدرس هي الأخرى. فلا مستقبل لهما سوى مرافقة الأب بالتنقل بين الشوارع لجَمع القمامة بدلًا عن تلقي تعليم مُكلف ماليًا، فلا أحد يتصدّق على عائلته لتحيا يومها بكرامة، ولا مِن مؤسسات اجتماعية أو حكومية تسند حالهم كما قال مُحَدّثي الصغير بكلمات قليلة وبسيطة وعينين دامعتين تنظران إلى أسفل.. إلى أرضية الشارع فقط، ولا تجسران على النظر في عينيّ، وكأنه يَشعر بدونية حزنًا على نفسه ووضعه التالف!
 نزفت عيناي دمعًا. لم أحتمل نفسي أمام مشهد طفل قد يموت من فيروس ما أو جوعٍ طارئ، وربما، لا سمح الله، جرّاء حادث سيارة مُسرعة وسائق متهور بينما يَهم بجمعِ قمامة من حاوية ما. اقتحمت عقلي تساؤلات كثيرة، وتلاحقت أسئلة لا إجابات لدي عليها. لم أجد كلمات مفيدة أقولها لهذا الصغير، فأنا لست صديقًا ولا زميلًا لأي غني أو رجل دين وأعمال، ولا أعرف أصحاب الأطيان والأعيان وعُليّة الأقوام لطلب مساعدة منهم لهؤلاء المشردين. كما أنني لا أصادق الطبقات العليا لأن ذلك يحتاج الى وفرة مالية وأسلوب مُحدّد في التعامل ربما لا أُتقنه!. كذلك، أنا لا أعرف أسماء مُتبرعين ولا أهل الخير، ولا عِلم لي أين يمكن إرسال الصغير ليحصل يوميًا على صحن شوربة ساخنة في طقس بارد، ولا لتوفير رداءٍ دافئ يَقيه من الصقيع بدلًا عن أسمال وضعها هذا الطفل المُشرّد على جسده النحيل المُتهالك.
ماذا أفعل لإنقاذ هذه العائلة التي تتقاذفها الأقدار..؟ لا أعلم ولا أدري!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير