البث المباشر
مراد أبو عيد رئيساً تنفيذياً لشركة الأسواق الحرة الأردنية خلفاً لهيثم المجالي العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة جامعة البلقاء التطبيقية ترسّخ الحوكمة المؤسسية بإقرار سياسة النزاهة والامتثال المؤسسي نبيل حربي يوسف مسك " أبو محمود" في ذمة الله بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية اليوم العالمي لحقوق المستهلك 2026 منتجات آمنة لمستهلكين مطْمئنين زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل

روسيّات في (برقش)!

روسيّات في برقش
الأنباط -
يلينا نيدوغينا
يَحتفل العالم ومعه الأردن وروسيا الفيديرالية بيوم الأرض العالمي. وبهذه المناسبة الكبيرة والمهمة التي تُعبّر عن ضرورة إيلاء خدمة مُثلى لأُمّنا الطبيعة، أجمعت عضوات نادينا الناطقات باللغة الروسية والمُهتمّات بالطبيعة ونظافتها وجمالياتها وبكل مكوناتها الحيّة الأخرى، على ضرورة العمل في أحضانها خدمةً لمتطلباتها في توفير النظافة في المواقع المفتوحة، ولرعاية الخلائق التي أبدعها الله ووظّفها لخدمة البشر. وفي هذا السبيل الشريف، انطلقنا بمبادرة من رئيستنا، مؤسسة وراعية "نادي السيدات الروسيات صديقات الثقافة الروسية في الأردن" ("ناديجدا")، السيدة ناتاليا نزارينكو، إلى رِحاب الأردن لإحياء هذه المناسبة "على الأرض" بالذات، في الطبيعة – الأم بتوفير خدمة نبيلة لها، ولرفع سوية أمزجتنا، إقصاءً لهمومنا والسوداوية التي تَوشَّح بها هجوم كوفيد/19 علينا، ليختبرنا الفيروس أنَصبر على ضروب الشدائد وفنون النوائب، أم نجزع منه، وكما نطق امرؤ القيس إلى التمدح بالصبر والْجَلَد:
ولَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُوْلَهُ عَلَيَّ بِأَنْواعِ الهُمُوْمِ لِيَبْتلِي
لقد صبرنا وتفولَذنَا، ولهذا، توجّهنا نحن مجموعة الناطقات باللغة الروسية إلى (غابة برقش). عديدات من سيداتنا لم يَسبق لهن أن زُرن هذا الموقع الجميل والأخّاذ، الذي كان عند زيارتنا إليه يَغص بالمصطافين، الكبار منهم والصغار على حد سواء، المحليين والأجانب حتى، لكن هؤلاء ضيوف الأردن عددهم قليل. جميعنا روسيات مُقيمات وأجانب خرجنا مُسرعِين من رتابة مدننا وقرانا وبيوتاتنا متوجّهين نحو الأشجار الباسقة الدائمة الخُضْرَة والمُتعالية شموخًا، والنافثة أكسجينا نقيًا. تجوّلنا بين النباتات الجميلة واستمتعنا بأزهارها التي تجمع "في طيّاتها" ألوان قوس قزح السماوية، رغبةً مِنّا في خدمة المجتمع المحلي والأردن، وتقوية مناعتنا الشخصية الجسدية الفيزيائية في مواجهة جائحة فيروس كورونا الخبيث القتّال، قبحه الله وهزمه شر هزيمة.
قد يقول قائل إننا تلقينا دعمًا ماليًا ما لإنجاز هذه المهمة! في الحقيقة، هذه مبادرة طليعية تقدّمت بها إدارة نادينا وعضواته، اللواتي تبرعن من جيوبهن لإنجاح هذه الفعالية الوطنية، وجعلها مثلًا يُحتذى لِمَن يُريد خدمة البلد على أمثل مستوى، ولأجل إدخال البهجة في نفوس المتطوعين أولًا، وثانيًا في سبيل تنظيف جزء من الغابة من النفايات والأكياس البلاستيكية الضارة بالطبيعة، والتي يُلقيها إلى هنا وهناك بعض المُتجردين من الوطنية والإنسانية والانضباطية والإحساس بمتطلبات الصحة والسلامة العامة، غير مكترثين بضرورات الالتزام بمصفوفتها إقصاءًا لأي عدوى قد تلحق بمواطنات ومواطنين "يَسوحون" في هذه المواقع المفتوحة المنبسطة تحت سماء شاسعة، مُضِيئة علينا وعلى غيرنا بنورٍ احتفائي ساطع، ومانحة دفئًا لمَن يُقدّر ويُثمّن هذه الخدمات الإلهية المجانية لبَني الإنسان.
كان عملنا الخدماتي المجاني عِبرة للبعض في الغابة، الذين كانوا يلقون بالنفايات يُمنة ويُسرى. آخرون لديهم حس بالمسؤولية طلبوا منّا أكياسًا فارغة لأجل وضع القمامة التي تتولد لديهم فيها، ما يَدل على أنهم لم يُفكّروا مُسبقًا بأمر هذه النفايات والوسيلة المُثلى للتخلّص منها، بصورة حضارية ومتحضرة، فبادرنا نحن إلى تزويدهم بها، عِلمًا بأننا قُمنا بشرائها مجانًا قبل توجهنا نحو الغابة. وللحديث بقية تأتي.
* كاتبة وإعلامية أردنية - روسية متخصصة بالتاريخ والسياحة الأردنية، ورئيسة تحرير صحيفة «الملحق الروسي» في صحيفة «ذا ستار» سابقًا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير